في اللاذقية.. قلة العتاد بمواجهة شراسة النظام   
السبت 24/6/1434 هـ - الموافق 4/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:25 (مكة المكرمة)، 20:25 (غرينتش)
جانب من تدريبات لواء العز بن عبد السلام في اللاذقية (الفرنسية)
مع بدء حلول الظلام على معسكر التدريب دوى إطلاق نار عبر الجبال، وأمر قادة مسلحي المعارضة رجالهم بوقف التمارين التي يؤدونها استعدادا لمعارك قادمة مع القوات النظامية في هذه المنطقة من اللاذقية.

في هذا المعسكر التابع للجيش السوري الحر والذي تمكنت وكالة الصحافة الفرنسية من الوصول إليه، تتدرب مجموعة من المسلحين هم خليط متنوع من التجار السابقين والمزارعين والجنود المنشقين، أصغرهم لا يتجاوز 16 عاما.

يقفز المقاتلون والسلاح بأيديهم فوق حاجز خشبي ثم يمرون بين الأشجار وينبطحون أرضا في وضعية إطلاق نار، استعدادا لمعارك مرتقبة مع قوات النظام المتمركزة في معسكر قريب.

يعترف عناصر "لواء العز بن عبد السلام" أن مهمتهم صعبة في مواجهة قوات النظام المجهزة بالأسلحة بشكل أفضل، والتي تملك السيطرة التامة على الأجواء حتى فوق المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضين المسلحين، وهو ما يدفع قادة المعارضة إلى تجديد مطالبهم بإقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا.

يرى اللواء أبو بصير الذي كان يتحدث ورجاله يتدربون على إطلاق النار خلفه، أن المسلحين بحاجة إلى صواريخ مضادة للدبابات ودفاعات جوية وأجهزة اتصال متصلة بالأقمار الصناعية لمراقبة تحركات قوات النظام.

وعبّر هذا القائد الذي كان يدير قبل بدء النزاع في مارس/آذار 2011 مصنعا لتجهيز وتوضيب اللحوم، عن دور الأسلحة في حسم المعركة وقال "لو كان لدينا هذه الأسلحة لكانت الحرب انتهت".

قلة العتاد محدد أساسي في سير المعركة
بين المسلحين وقوات النظام (الفرنسية)

معقل العلويين
ومنطقة اللاذقية التي تعتبر معقلا للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد، ينظر إليها كملجأ محتمل لعائلة الأسد في حال سقوط دمشق، وهو ما يفسر دفاع النظام المستميت عنها.

والمعركة هنا تدور من قرية إلى قرية ومن تلة إلى أخرى، ويقول أبو طارق -وهو أحد المسلحين- "لو هاجمنا مباشرة ستحولنا مدفعية الأسد إلى أشلاء".

وأشار أبو طارق إلى أن إستراتيجيتهم تقوم على الهجوم خلسة وعلى جبهات متعددة لزعزعة عناصر القوات النظامية وإنهاكهم، وهو ما يعني في نظره "أن الحرية لن تأتي غدا، بل ستأتي بعون الله بعد غد".

وفي انتظار ذلك يلقى مسلحو المعارضة خلال الأشهر الأخيرة صعوبة في إخراج القوات النظامية من مواقعها الإستراتيجية على المرتفعات، وفقد الجيش السوري الحر عددا من عناصره في معركة شرسة أواخر أبريل/نيسان الماضي للاستيلاء على قمة النبي يونس من القوات النظامية، وهي أعلى نقطة في منطقة اللاذقية توفر تقدما أساسيا للمعارك.

وإضافة إلى الصعوبات التي تفرضها قلة العتاد وشراسة القوات النظامية، يجد مسلحو المعارضة أنفسهم أمام أحد التحديات المتزايدة والمتمثلة في وجود متسللين بينهم، أطلق بعضهم صواريخ مضيئة غامضة خلال الليل من الأراضي التي يسيطر عليها المعارضون، في خطوة قد تفسر على أنها محاولة لإبلاغ القوات الحكومية بأهداف لقصفها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة