بوش وأولمرت يجددان دعم عباس ويهاجمان حماس   
الأربعاء 1428/6/5 هـ - الموافق 20/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)

إيهود أولمرت أجرى سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم الثلاثاء أنهما يدعمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومته الجديدة في وقت أعلنت فيه تل أبيب تشديد الحظر الاقتصادي والدبلوماسي على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأمل بوش أن يتلقى عباس ورئيس وزرائه الجديد سلام فياض "دعما يمكنهما من قيادة الفلسطينيين في اتجاه مختلف"، وذلك بعدما أقال الرئيس الفلسطيني الحكومة السابقة التي ترأستها حركة حماس. وأوضح الرئيس الأميركي أنه وأولمرت لديهما إستراتيجية مشتركة لمحاربة من سماهم المتطرفين في قطاع غزة.

وأعلن أولمرت الذي استقبله الرئيس الأميركي الثلاثاء في البيت الأبيض أنه "يريد دعم المعتدلين والتعاون" مع عباس، مبديا استعداده لبدء مفاوضات معه.

وأضاف "علينا أن نضع الأسس التي تتيح لنا، قريبا كما آمل، التمكن من إجراء مفاوضات جادة بشأن قيام دولة فلسطينية"، لكنه شدد على ضرورة أن تضع السلطة الفلسطينية حدا لتحركات المتشددين وتقيم "إدارة أكثر مصداقية وأكثر جدية".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "رؤية" الدولتين هي "الرؤية الأساسية لصديقي الرئيس بوش، إنها الرؤية التي نتقاسمها، وهي الهدف النهائي، قيام دولة فلسطينية".

وكان أولمرت قد أجرى سلسلة محادثات مع كبار المسؤولين الأميركيين ومن بينهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

من جهته قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية إن هناك فرصة كبيرة لاستئناف مفاوضات جادة مع إسرائيل لتطبيق خارطة الطريق.

حظر كامل
من جهة أخرى قال مصدر إسرائيلي إن تل أبيب تعتزم فرض حظر اقتصادي كامل على غزة يشمل حتى التحويلات الخاصة للأفراد من خلال شركة وسترن يونيون والمؤسسات المالية الأخرى. ولن تسمح إسرائيل بوصول عائدات الضرائب الفلسطينية إلى غزة لتشغيل المؤسسات الحكومية هناك.
 
إسرائيل تتوغل في محيط معبر أيريز في قطاع غزة
وتقول إنها تسعى بذلك لحرمان حماس من الحصول على الأموال, على حد قولها. وكان مراقبون اقتصاديون قد حذروا من مغبّة تردي الأوضاع الاقتصادية للفلسطينين في القطاع إذا عُزل عن العالم.

على صعيد آخر توغلت الدبابات الإسرائيلية داخل غزة اليوم الثلاثاء قرب معبر رئيسي حيث حوصر نحو 150 فلسطينيا حاولوا الفرار من القطاع منذ سيطرة حماس عليه.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الدبابات دخلت غزة لحماية معبر إيريز الذي قتل عنده أمس الاثنين مسلحون ضابط أمن مواليا للرئيس الفلسطيني محمود عباس وأصابوا آخرين. ووضع مسعفون مدنيون إسرائيليون في حالة استعداد لإجلاء الجرحى والمرضى الفلسطينيين الساعين إلى الفرار إلى الضفة الغربية أو إلى مستشفيات إسرائيلية.

مسيرة ومهرجان
في هذه الأثناء شارك آلاف من الفلسطينيين في مسيرة ومهرجان حاشدين في مدينة جنين شمال الضفة الغربية. ورفع المشاركون الذين جابوا شوارع المدينة الأعلام الفلسطينية ورايات كتائب شهداء الأقصى.
 
وتقدم المسيرة عشرات المسلحين من حركة فتح بينما ردد المشاركون شعارات مؤيدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وتدعو لمساعدة وزير الداخلية في حكومة الطوارئ في القيام بمهمته.
 
ودعا زكريا الزبيدي قائد كتائب الأقصى في جنين إلى اعتبار حركة حماس محظورة في جنين، وقال إن جميع عناصر الكتائب في مناطق الضفة أصبحوا وحدة واحدة تدعم قرارات الرئيس الفلسطيني ووزير الداخلية في حكومة الطوارئ.
 
أما الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية مع أربعة وزراء محسوبين على حركة حماس من قطاع غزة، فعقدت اليوم أول اجتماع لها في غزة وذلك عقب الأحداث الدامية التي عصفت بالقطاع.
 
أكثر من مئتي لاجئ فلسطيني تقطعت بهم السبل عند معبر إيريز (رويترز)
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تباين المواقف حول الشرعية والصلاحيات بين حكومة الطوارئ التي عينها الرئيس عباس والحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية التي اعتبرتها حماس حكومة تسيير أعمال.
 
من جهة ثانية قال عزام الأحمد- رئيس كتلة فتح البرلمانية- إن اللجنة المركزية للحركة قررت عدم إجراء أي حوار أو اتصال أو لقاء مع حركة حماس, موضحا أن القرار جاء "للتأكيد على قرار الرئيس عباس بوقف كافة أشكال الاتصال مع حماس في ضوء العملية الانقلابية التي قامت بها على السلطة الفلسطينية الشرعية في قطاع غزة".
 
وقد جدد خليل الحية عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حماس، استعداد الحركة للشروع في حوار وطني يشمل جميع الملفات. وقد أبدى استهجانه لما سمّاها الأصوات الرافضة للحوار. وأكد الحية ترحيب حماس بالدور العربي المتمثل في لجنة تقصي الحقائق المنبثقة من اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير.
 
في هذه الأثناء قال مصدر دبلوماسي مصري إن اجتماع اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط الذي كان مقررا عقده في مصر في 26 و27 من هذا الشهر تأجل بسبب تطورات الأحداث في غزة. ولم يتم تحديد أي موعد جديد ولكن يحتمل عقد هذا الاجتماع في منتصف الشهر المقبل, وفق المصدر نفسه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة