استمرار جهود الإنقاذ وعدد قتلى الزلزال في تزايد   
الاثنين 7/9/1426 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:09 (مكة المكرمة)، 23:09 (غرينتش)

مسؤولون توقعوا أن يرتفع عدد القتلى عن 20 ألف (الفرنسية)

تواصل فرق الإنقاذ جهودها للبحث عن ناجين وسط الركام في البلدات والقرى التي دمرها الزلزال في باكستان والهند بعد أن أكدت مصادر باكستانية أن عدد القتلى بلغ نحو 20 ألفا.

وتطوع المواطنون لمساعدة فرق الإنقاذ التي لم تكف معداتها لمواجهة هذا الكم الكبير من أنقاض المباني والمدارس المنهارة، ولجأ البعض إلى استخدام أيديهم المجردة لرفع الكتل الإسمنتية أو الحفر للعثور على الجثث أو الأحياء.

وتدفقت طائرات النقل العسكرية على باكستان تحمل مساعدات وأطباء وعمال إنقاذ لمساعدة الضحايا. كما رصدت دول وهيئات مثل الصين والولايات المتحدة والبنك الدولي ملايين الدولارات في شكل منح فورية أو مساعدات إلى جانب معدات مثل المروحيات العسكرية.

وقد أتى الزلزال الذي بلغت شدته نحو 7.6 درجات بمقياس ريختر على معظم بلدات وقرى الشطر الباكستاني من كشمير الذي وصفت عاصمته مظفر آباد بمدينة الموت بعد انهيار معظم مبانيها.

وسوى الزلزال قرى بأكملها بالأرض فيما وصف الدمار الذي خلفه بأنه الأسوأ في تاريخ باكستان. وأكد وزير الاتصالات في حكومة الشطر الباكستاني من كشمير طارق فاروق أن حصيلة القتلى هناك فقط قد تصل 30 ألفا، موضحا أن البحث تركز حتى الآن في البلدات الرئيسية وليس القرى الجبلية.

مظفر آباد وصفت بعد الزلزال بمدينة الموت (الفرنسية)
كارثة إنسانية
مشهد مأساوي آخر للكارثة عندما أخذ آباء يبحثون بأيديهم وبالمعاول عن أبنائهم بين أكثر من 850 طفلا انهارت عليهم مدرستان بوادي بالاكوت في جبال الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.

وأقام الناجون من المدن والقرى المدمرة خياما مؤقتة في الحقول والحدائق بل وفي المقابر وقضى بعضهم ليلته في السيارات، وسط شكاوى من تأخر مساعدات السلطات المركزية بسبب عدم كفاية مواردها لمواجهة الكارثة.

وتعرقلت جهود الإغاثة بسبب التوابع المتتالية ما أثار هلع الناجين. وقالت كريس شموتر -وهي طبيبة تعمل مع وكالة الإغاثة الألمانية- إنها لم تر من قبل دمارا بهذا الحجم.

وأفادت أنباء أن أهالي الضحايا بحاجة إلى مساعدات عاجلة لدفن موتاهم وعلاج الجرحى، فضلا عن مواد الإغاثة التقليدية حيث عانت بعض المستشفيات والمراكز الصحية من نقص مواد أولية أساسية مثل الضمادات.

وبدا الوصول صعبا إلى معظم المناطق الجبلية المنكوبة التي قد لا تتم فيها عمليات الإجلاء إلا بالمروحيات، بينما أصبح السير على الأقدام الوسيلة الوحيدة للوصول إلى مدينة كبرى مثل مظفر آباد.

وفي الشطر الهندي ارتفع عدد القتلى إلى700 بينهم عشرات من الجنود المنتشرين على خط الهدنة مع باكستان حيث دفنت الانهيارات التحصينات والخنادق.

وقالت الأنباء إن مناطق أوري وكوبوارا وبارامولا كانت الأكثر تضررا، حيث تسببت الانهيارات الأرضية في دفن مئات الأكواخ المبنية من الطين والحجارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة