الخرطوم ومتمردو دارفور يوقعون اتفاقا للمبادئ بأبوجا   
الأحد 1426/5/27 هـ - الموافق 3/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)
ترقب لأن يؤدي التوقيع على إعلان المبادئ إلى فتح طريق المفاوضات المباشرة (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت مصادر سودانية في الخرطوم أن اتفاقا للمبادئ سيوقع خلال ساعات في أبوجا بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور بعد أن تم تجاوز بعض الخلافات التي عرقلت موافقة الأطراف على الإعلان المطروح من قبل وسطاء الاتحاد الأفريقي.
 
وكانت ليبيا أعلنت أن الحكومة السودانية وحركتي التمرد توصلوا إلى اتفاق إطاري لحل النزاع بينهم. وقال المنسق الليبي للشؤون الأفريقية علي التريكي في تصريح للجزيرة إن الأطراف الثلاثة سيوقعون على الاتفاق اليوم.
 
وبالمقابل نفى الناطق باسم حركة تحرير السودان محجوب حسين في اتصال مع الجزيرة أن تكون حركته قبلت بالاتفاق, مشيرا إلى أن خلافات كبيرة مازالت موجودة بينها وبين الحكومة.
 
وكان رئيس الحركة عبد الواحد محمد نور أعرب في وقت سابق عن أمله في أن تحقق قمة الاتحاد الأفريقي المقررة في ليبيا تقدما في المحادثات مع الخرطوم.
 
وأشار متحدث باسم حركة العدل والمساواة المتمردة من جانبه إلى أن تقاربا حدث في وجهات نظر أطراف النزاع بشأن دارفور, مشيرا إلى إمكانية التوصل لاتفاق خلال الـ48 ساعة المقبلة.
 
ويحضر مراسم التوقيع مسؤولون من الاتحاد الأفريقي ومراقبون دوليون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 
تحالفات جديدة
وفي تطور آخر وقعت الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدل الحاكمة في إرتيريا بروتوكول تعاون مع التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض بالمنفى.
 
وقال نائب رئيس التجمع الفريق عبد الرحمن سعيد إن حزبه سيحتفظ بمكتب له في العاصمة أسمرا, مشيرا إلى أنه سيسعى في الوقت ذاته إلى فتح مكتب للجبهة في الخرطوم.
 
وكان التجمع الوطني وقع في 18 يونيو/حزيران الماضي بالقاهرة اتفاق مصالحة مع الحكومة السودانية, وأكد سعيد أن مشكلتين تتعلقان بمستقبل القوى المسلحة التابعة لحزبه وبالنسبة للتمثيل في السلطة الانتقالية تحتاجان لمزيد من المباحثات.
 
وكانت سكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي استنكرت ما قالت إنه هيمنة أربعة أعضاء على مقاليد أمور هذا التحالف, في خطوة تهدد بوقوع انشقاق في صفوفه ربما يقوده الحزب الشيوعي.
 
واتهمت السكرتارية في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه من أسمتهم مجموعة الأربعة بمحاولة تعطيل الإصلاح الداخلي للتجمع بممارسة الفوضى والتآمر.
 
والأحزاب الأربعة هي الاتحادي الديمقراطي والبعث ومجموعة الأحزاب الأفريقية (يوساب) وعضو من الحزب الشيوعي تم استبداله والاستعاضة عنه بمندوب يرفض هيمنة الحزب الاتحادي على التجمع.
 
كما انتقص البيان من قدر اتفاق القاهرة معتبرا أنه لا يمثل إلا جزءا يسيرا مما يطرحه التجمع. وقال البيان إن بقية أعضاء السكرتارية عبروا عن استهجانهم لهذا النهج والسلوك مطالبين بتصحيح الوضع وعدم تجاهل مؤسسات التجمع في الداخل.
 
أنان يتحدث مع سودانيات من إقليم دارفور في زيارته الثانية قبل أكثر من شهر (الفرنسية)
تصريحات أنان

وفي سياق متصل أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ما سماه تقاعس العالم بشأن التحرك لتخفيف الأزمة بدارفور، وحذر من أن الوضع قد يتفاقم بالإقليم ليصبح تكرارا لما حدث في رواندا.
 
واعترف أنان خلال مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية ببطء استجابة المجتمع الدولي والتردد واللامبالاة في التعامل مع ملف الإقليم.

من جهة أخرى أعلن الصليب الأحمر أنه أطلق حملة إعلامية تهدف إلى البحث عن أهالي 220 طفلا سودانيا فروا إلى تشاد هربا من المعارك الدائرة بإقليم دارفور وانفصلوا عن ذويهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة