كبير مفتشي الأسلحة يستبعد القيام بزيارة بغداد   
الأحد 1423/5/25 هـ - الموافق 4/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
هانز بليكس يصافح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الذي يتوسطه وأنان قبيل اجتماعهم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أرشيف)

استبعد كبير مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة هانز بليكس زيارة بغداد قبل إعلان العراق موافقته الواضحة على عودة عمليات التفتيش التي توقفت منذ نهاية 1998.

وقال بليكس في تصريحات صحفية نشرت اليوم "أعتقد من الناحية السيكولوجية أن من الأفضل عدم ذهاب شخص من مستواي السياسي إلى بغداد قبل أن يعلنوا قبولهم التفتيش". واعتبر أن القيام بمحادثات في بغداد مع السلطات العراقية في هذه المرحلة "سيثير توقعات لا أساس لها".

وقال بليكس إن الوضع سيكون أسوأ بكثير إذا زار بغداد ثم فشلت المباحثات. وأكد استعداده لمناقشة الترتيبات العملية الذي يمكن بموجبها استئناف عمليات التفتيش وفقا لقرارات الأمم المتحدة, إلا أنه رأى أن إجراء المباحثات في بغداد أمر "غير حكيم" بسبب "التوقعات" التي قد تثيرها.

ومن المقرر أن يبحث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاثنين القادم مع أعضاء مجلس الأمن الدولي موقفه من العرض العراقي. وعبرت الأمم المتحدة عن ترحيب حذر بالدعوة التي وجهتها بغداد لبحث استئناف عمل فرق التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل داخل العراق، لكن الناطق باسم المنظمة الدولية قال إن شروط بغداد للتفاوض مع بليكس لا تتوافق مع القرارات الدولية.

بوش يتوعد
جورج بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن أمس السبت أنه لا يزال عازما على تغيير النظام العراقي باستعماله جميع الوسائل التي بحوزته بالرغم من الانفتاح الذي أظهره العراق حيال عودة المفتشين الدوليين.

وردا على سؤال حول تغير موقف بغداد, قال الرئيس بوش إن هذا الأمر لا يغير شيئا في سياسته تجاه العراق. وأضاف "لقد سمعتم ما قلت، أنا رجل صبور، سأستعمل جميع الوسائل التي نملكها، لم يتغير أي شيء". وكان بوش أعلن في وقت سابق خلال لقاء انتخابي وفي إشارة واضحة إلى الرئيس صدام حسين أن من واجبه "عدم السماح لأسوأ قادة الأرض" بنشر أسلحة الدمار الشامل.

وقال "واجبنا ومسؤوليتنا أمام التاريخ هي أبعد من شبكة القاعدة، من أجل مستقبل الحضارة لا يمكننا أن نسمح لأسوأ قادة الأرض بتطوير ونشر أسلحة دمار شامل كي يبتزوا بها الأمم المتمسكة بالديمقراطية".

ويتناغم تصريح بوش مع تصريحات أخرى أدلى بها مسؤولون في إدارته حول الموقف من العراق، فقد قال وكيل وزارة الخارجية جون بولتون "ما زلنا نحبذ عودة مفتشي الأسلحة ونؤيدهم بأقصى ما نستطيع، لكن سياستنا في الوقت نفسه تصر على تغيير النظام في بغداد".

كما عبر الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شين مكورماك عن نفس هذا الموقف بالقول إن مسألة تغيير النظام في بغداد لا ترتبط بقضية عودة مفتشي الأسلحة الدوليين. وقد اتهم وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء زيارته للفلبين العراق بمحاولة التنصل من التزاماته وتأخير مسؤولياته بدلا من تدمير أسلحة الدمار الشامل

الرد العراقي
طه ياسين رمضان
من جانبها اتهمت القيادة العراقية الإدارة الأميركية بالسعي لتقويض الحوار مع الأمم المتحدة، مؤكدة صدق دعوتها في فتح حوار مثمر مع المنظمة الدولية. وقال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إن الولايات المتحدة ستهاجم بلاده بغض النظر عن السماح بعودة المفتشين الدوليين إلى أراضيها من عدمه. وأكد صدق الدعوة العراقية لإجراء محادثات مع رئيس لجنة الأسلحة التابعة للأمم المتحدة هانز بليكس.

وأوضح نائب الرئيس العراقي في مقابلة تلفزيونية السبت أن الموقف الأميركي يندرج في إطار السعي لتغيير نظام الحكم في العراق ولا علاقة له بعودة المفتشين، مشيرا إلى أن هدف واشنطن الحقيقي هو ضرب العراق لإرهاب العالم بأسره. كما حثت وسائل الإعلام العراقية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اليوم على التصدي للولايات المتحدة وقبول عرض بغداد بإجراء محادثات مع مفتشي الأسلحة الدوليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة