موسى يتوقع حلا ويؤجل المغادرة بعد لقاء بري   
السبت 1429/2/2 هـ - الموافق 9/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:31 (مكة المكرمة)، 3:31 (غرينتش)
عمرو موسى أجرى اجتماعين منفصلين بنبيه بري وفؤاد السنيورة الجمعة (الفرنسية)

يواصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اجتماعاته مع الفرقاء اللبنانيين في بيروت بعدما أُعلن عقب اجتماعه برئيس البرلمان نبيه بري أنه أجل عودته إلى القاهرة لإتاحة الوقت الكافي لبري لإجراء مزيد من الاتصالات مع المعارضة لحل الخلاف على أزمة انتخاب رئيس للبلاد.
 
وقال مصدر مقرب من رئيس البرلمان إن موسى أجل مغادرته التي كانت متوقعة مساء الجمعة بعد توقعه إمكانية التوصل إلى تسوية خلافات الفرقاء في إطار المبادرة العربية التي تدعو إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للدولة وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون جديد للانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل.
 
وأوضح المصدر أن من المتوقع انعقاد اجتماع آخر لممثلي الأكثرية النيابية والمعارضة مع موسى في القريب العاجل.
 
واجتمع موسى الجمعة مع الرئيس السابق أمين الجميل والنائب سعد الحريري عن الأكثرية والنائب ميشال عون عن المعارضة.
 
والتقى موسى بعد الاجتماع الرباعي الجمعة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة للمرة الثانية خلال يومين، ثم انتقل للاجتماع برئيس مجلس النواب أحد أبرز أقطاب المعارضة التي تضم أيضا حزب الله.
 
المرشح التوافقي
عمرو موسى اجتمع الجمعة بممثلين
عن الأكثرية والمعارضة (الفرنسية)
ولفت موسى إلى أن الجميع متفق على أن العماد سليمان هو المرشح التوافقي للرئاسة, وأن النقاش الدائر حاليا بين الأطراف اللبنانية ينصب على حصص كل من الأكثرية والمعارضة في الحكومة المزمع تشكيلها بعد الانتخابات الرئاسية.
 
غير أن مصدرا من الأكثرية قال إن المعارضة تخضع دعم المرشح التوافقي "لشروط عديدة لدرجة أن دعمها للمرشح لا يبدو صادقا". وقال مصدر آخر في قوى الأكثرية إن عدم التوصل إلى اتفاق أساسي لحد الآن "يعني عمليا إلغاء جلسة انتخاب الرئيس" المقررة الاثنين المقبل.
 
في المقابل قالت المعارضة إن جو اللقاء الرباعي كان "إيجابيا, وهو بداية جيدة". وتنتقد المعارضة تفسير موسى للبند المتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة في  إطار المبادرة العربية وتعتبره متحيزا للأكثرية.
 
وتنص المبادرة التي أعلن عنها يوم 5 يناير/ كانون الثاني الماضي على أن لا يتيح التشكيل الحكومي ترجيح قرار أو إسقاطه بواسطة أي طرف, ويكون لرئيس الجمهورية "كفة الترجيح".
 
وأخفق الاجتماع الرباعي الأول برعاية موسى يوم 17 يناير/ كانون الثاني الماضي في التوصل إلى اتفاق على أزمة انتخابات الرئاسة الشاغرة منذ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
 
واصطدمت مساعي موسى في زيارته السابقة للبنان بالخلاف بين الأكثرية والمعارضة بشأن حصص كل منهما في الحكومة المزمع تشكيلها بعد الانتخابات الرئاسية.
 
وتتمسك المعارضة بالحصول على ما تسميه "الثلث الضامن" في أي حكومة، أي ثلث عدد الوزراء زائد واحد، بينما ترفض الأكثرية إعطاء المعارضة هذا "الثلث المعطل" الذي يسمح لمن يمتلكه بتعطيل القرارات الحكومية التي لا يرضى عنها.
 
ذكرى الحريري
سعد الحريري اتهم سوريا وإيران
بعرقلة الأزمة الحالية في لبنان (رويترز)
وكان الحريري اتهم في حشد نظمته قوى الأكثرية في بيروت بمناسبة ذكرى اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، سوريا وإيران بعرقلة حل الأزمة السياسية في بلاده.
 
وقال الحريري إن "النظامين السوري والإيراني يمنعان انتخاب رئيس في لبنان من خلال استخباراتهما". وهدد بأن قوى الأكثرية النيابية لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا الأمر وأنها مستعدة للمواجهة إذا كان هذا قدرها.
 
بالمقابل تعهدت دمشق على لسان فيصل المقداد نائب وزير الخارجية بدعم مهمة الأمين العام للجامعة العربية لجمع كل الأطراف اللبنانية من أجل التوصل إلى "توافق وطني".
 
وشدد المقداد على أن "حل الأزمة لبناني ويجب أن يتم بين جميع اللبنانيين", مؤكدا أن بلاده حريصة على سيادة واستقلال لبنان الذي كان "جزءا لا يتجزأ من المبادرة التي أطلقتها الجامعة العربية مرتين لإيجاد حل للأوضاع القائمة على الساحة اللبنانية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة