عزة الدوري يربك الحكومة العراقية المؤقتة   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

عناق حار بين عزة الدوري والرئيس العراقي المخلوع صدام حسين (الفرنسية)

وقعت الحكومة العراقية المؤقتة في حالة من الارتباك بشأن ما إن كان عزة إبراهيم الدوري النائب السابق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اعتقل أم لا، مع نفي وزير الدفاع حازم الشعلان تقريرا لوزارته أفاد بأن الرجل قد اعتقل في تكريت أمس.

وقال الشعلان إن التقارير التي تحدثت عن اعتقال الدوري لا أساس لها. وأضاف في تصريحات للتلفزيون اللبناني ونقلتها رويترز "ليست لدينا أي معلومات عن عملية الاعتقال وما قيل عن بيان من وزارة الدفاع في هذا الخصوص لا أساس له".

لكن مكتب رئيس وزراء الحكومة المؤقتة في العراق إياد علاوي أعلن أن شخصا اعتقل شمال بغداد وأن فحوصا عبر الحمض الريبي النووي تجرى للتأكد مما إن كان بالفعل هو عزة الدوري أم لا.

من جهتها رفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تأكيد أو نفي اعتقال الدوري، وقال متحدث باسم الوزارة إن المعلومات الأخيرة التي تلقيتها تشير إلى أنه ربما لم يكن هو، لكنه أضاف أنه لا يستطيع أن يؤكد أو ينفي نبأ الاعتقال.

المستشفى الذي تردد أن الدوري اعتقل فيه أمس (الفرنسية)

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت النبأ وحذت حذوها وزارة الداخلية وذهب وزير الدولة في الحكومة العراقية المؤقتة قاسم داود إلى حد القول إن محاكمة صدام حسين وعزة إبراهيم ستبدأ قبل
الانتخابات التشريعية المقررة نهاية يناير/كانون الثاني 2005.

لكن قائد سلاح الحرس الوطني في المنطقة الوسطى للعراق العميد أحمد خلف سلمان أعلن أن قواته "لم تشارك في أي عملية ولم تعتقل الدوري وليست لديها أي معلومات حول هذا الموضوع".

وكان قائد الحرس الوطني في تكريت العقيد عبد الله الجبوري أعلن اعتقال الدوري. وقال العقيد الجبوري "تلقينا معلومات حول عزم الدوري القدوم إلى مستشفى في الدور قرب تكريت فحوصرت المنطقة وألقي القبض عليه لدى خروجه من المستشفى".

من جهته أكد الطبيب نشوان محمد صابر العامل في مستشفى تكريت العام أن عزة إبراهيم "لم يأت أبدا إلى المستشفى".

وتعليقا على ذلك قال عبد الله حسين جبارة نائب محافظ تكريت للجزيرة إن مكتب المحافظة لم يبلغ بأي شيء عن عملية الاعتقال لا من الحرس الوطني ولا من الشرطة العراقية، مشيرا إلى عدم صحة هذا النبأ من الناحية الرسمية.

تطورات ميدانية
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي في بيان أن جنديين أميركيين قتلا وأصيب 16 آخرون بجروح مساء الأحد إثر هجوم بقذيفة هاون خارج مدينة بلد شمال بغداد. كما انفجرت عبوة مفخخة في شارع في وسط بغداد دون وقوع ضحايا.

على الصعيد نفسه أفادت الشرطة العراقية أن عراقية قتلت وأصيب سبعة أشخاص آخرين بجروح في معارك ضارية اندلعت بعد أن تعرضت دورية للجيش الأميركي للنيران في الموصل, كبرى المدن العراقية في شمالي البلاد.

قوات أميركية تفتش منطقة غرب بغداد الأسبوع الماضي (الفرنسية)

كما أصيب جندي أميركي وستة مدنيين عراقيين بجروح طفيفة في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور قافلة أميركية قرب قاعدة للجيش الأميركي في الدجيل شمال بغداد . وأكد متحدث عسكري أميركي أنه تم اعتقال ثلاثة عراقيين كانوا موجودين في مبنى قريب من الحادث واقتيدوا إلى القاعدة للتحقيق معهم.

وفي مدينة الصدر ببغداد أفادت أنباء بأن اشتباكات اندلعت في حي الكيارة بين القوات الأميركية وعناصر من جيش المهدي, بعد أن دهمت القوات الأميركية منازل في الحي وهو أمر اعتبره جيش المهدي خرقا للاتفاق بين الطرفين.

كما واصلت القوات الأميركية والعراقية عملياتها العسكرية ضد العناصر المسلحة في تلعفر شمال غرب الموصل، حيث قتل نحو ثلاثة عراقيين وأصيب تسعة آخرون في اشتباكات دارت صباح اليوم.

وجرح أيضا أربعة عراقيين في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية أميركية غربي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وفي مدينة اللطيفية جنوب بغداد اعتقلت القوات الأميركية والعراقية 500 مشتبه فيهم كما صادرت مجموعة كبيرة من الأسلحة قبل أن تنسحب من المدينة, حسب ما أفادت به الشرطة وقوات الحرس الوطني.

وفي المحمودية اغتال مجهولون عالما نوويا عراقيا يدعى محمد طوقي الطالقاني، كما قتل رجل وجرحت امرأة خلال اشتباك بين مقاتلين وقوى أمنية عراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة