أول بعثة أميركية تصل جوا إلى بغداد   
السبت 18/10/1421 هـ - الموافق 13/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أوميد مدحت ورئيس الوفد الأميركي
وصلت أول بعثة مدنية أميركية جوا إلى بغداد للتعبير عن دعمها لشعب العراق ومعارضتها للعقوبات الدولية. وتزامن ذلك مع زيارة برلماني بريطاني معارض للعقوبات إلى العاصمة العراقية. في هذه الأثناء أعلن عن اتفاق سعودي عراقي لنقل البضائع عبر الحدود.

وقدمت البعثة المكونة من 27 أميركيا من جماعات دينية ومنظمات لحقوق الإنسان، والتي وصلت على متن طائرة أردنية من عمان، معدات مدرسية وأدوية للشعب العراقي تقدر قيمتها بنحو 150 ألف دولار.

 وقال منظم البعثة جيمس جينينغز إن البعثة هي الأولى لمدنيين أميركيين تصل إلى العراق جوا منذ أمد بعيد. وأضاف جينينغز أن هؤلاء الناس قدموا سويا للتأكيد على أن هناك آلافا من الأميركيين يساورهم القلق إزاء الآثار المدمرة لهذه العقوبات.

ويرافق البعثة الأميركية وزير الصحة الأردني طارق سحيمات، ونحو 100 طبيب وممرض وصيدلي من الأردن، للمشاركة في أسبوع طبي أردني عراقي. ولقيت البعثة الأميركية ترحيبا حارا من وفد عراقي مكون من مائة شخص يتقدمهم وزير الصحة العراقي أوميد مدحت مبارك. ووصف وزير الصحة العراقي زيارة الوفد بأنها مهمة، لكونها قدمت من الدولة التي فرضت العقوبات على شعب العراق قبل عشر سنوات.

وزيرا الصحة العراقي والأردني
وكانت بعثة مدنية أميركية قد زارت العراق برا من عمان قبل عدة أشهر، وينتظر وصول بعثة من 50 أميركيا برئاسة المدعي العام الأميركي الأسبق رمزي كلارك إلى بغداد الأحد.

وانتقد عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال جورج غالواي الذي يزور بغداد للمرة الثانية العقوبات الدولية المفروضة على العراق بشدة. وكان في استقبال غالواي نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الذي ثمن جهود المسؤول البريطاني في دعم الشعب العراقي.

وبدأت العقوبات المفروضة على العراق في التآكل منذ سبتمبر/أيلول الماضي، عندما خرقت طائرات فرنسية وروسية هذه العقوبات، وتبعتها في ذلك عشرات الطائرات من مختلف الدول، وتجنبت الكثير منها شروط الأمم المتحدة بنقلها مساعدات إنسانية لا يشملها الحظر.

واعتبر مسؤول أميركي في الأمم المتحدة أن بلاده سمحت للطائرة بالتوجه إلى العراق رغم إدراكها بأن في ذلك دعاية للرئيس العراقي صدام حسين. وأضاف "هناك ما يثبت أن كميات كبيرة من الغذاء والدواء تذهب إلى العراق، لكن الرئيس صدام حسين لا يرغب في توزيعها، فهو سعيد لإرسال الغذاء والمساعدات إلى الشعب الفلسطيني، لأن ذلك يخدم أغراضه، ولا يوزعها على شعبه".

وقال المسؤول الأميركي إن العقوبات لا تمنع إرسال المساعدات الإنسانية، إذ إن برنامج النفط مقابل الغذاء يسمح لبغداد بتوريد الاحتياجات الأساسية، لكن العراق يلقي باللائمة في وفاة أكثر من مليون شخص على نظام العقوبات.

بضائع عبر الحدود السعودية
عراقيات ينتظرن توزيع المساعدات
من جهة أخرى وقعت شركة النقل البري السعودي عقدا مع العراق تقوم الشركة بموجبه بتصدير البضائع مباشرة إلى بغداد. وقال مدير شركة النقل البري السعودي خالد بن إبراهيم النملة إن الاتفاق مع شركة النقل البري العراقي الذي تم توقيعه في دولة الإمارات العربية المتحدة قبل عدة أيام يسمح بنقل البضائع إلى العراق عبر نقطة عرعر الحدودية المغلقة منذ حرب الخليج.

وكانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت أنها في انتظار موافقة العراق لتسهيل مرور البضائع إلى داخل أراضيه وفق برنامج النفط مقابل الغذاء. وقال رئيس المركز السعودي لتطوير الصادرات عبد الرحمن الزامل إن إعادة فتح نقاط الحدود يحتاج تفويضا من الأمم المتحدة، التي ستقوم بفحص البضائع قبل دخولها إلى العراق. وتقدر قيمة صادرات الشركات السعودية الخاصة إلى بغداد بنحو 400 مليون دولار.

يذكر أن العراق يتهم كلا من السعودية والكويت بالسماح للطائرات الأميركية والبريطانية بشن غارات جوية عليه انطلاقا من أراضيها، بدعوى مراقبة مناطق الحظر في شمال العراق وجنوبه، وهي إجراءات لا تقرها الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة