مشرف يعترف بخطورة الوضع ويستبعد حربا نووية   
الأحد 1423/3/22 هـ - الموافق 2/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باكستانيون يحرقون دمية تمثل فاجبايي أثناء مظاهرة تأييد لمشرف بكراتشي
ـــــــــــــــــــــــ

السفير الهندي في كزاخستان يؤكد أنه لن تجرى محادثات على أي مستوى بين الهند وباكستان في قمة ألماآتا الإقليمية
ـــــــــــــــــــــــ
مشرف يؤكد رغبته في إجراء حوار سلمي مع فاجبايي ويقول إنه إذا رفض فيجب ألا تطرح فكرة اللقاء مرة أخرى
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الألماني يتحدث عن خطط لإجلاء جنود القوات الغربية المتمركزة في أفغانستان إذا اندلع نزاع نووي على الحدود الهندية الباكستانية الواقعة على بعد 500 كلم من كابل
ـــــــــــــــــــــــ

تجمع العاصمة الاقتصادية لكزاخستان ألماآتا غدا الاثنين زعيمي الهند وباكستان في مؤتمر عن الأمن الإقليمي حيث سيحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء القيام بوساطة بين الخصمين.

وقد وصل رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إلى ألماآتا مساء اليوم، ويتوقع أن يصل الرئيس الباكستاني برويز مشرف غدا بعد زيارته اليوم إلى طاجيكستان. ومن المرجح أن يتعرض الزعيمان لضغوط لنزع فتيل التوتر أثناء المؤتمر الذي تحضره 16 دولة على رأسها روسيا والصين.

فاجبايي لدى وصوله مطار ألماآتا
وقد اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمته الأخيرة مع نظيره الأميركي جورج بوش في موسكو اغتنام فرصة هذا المؤتمر لإجراء وساطة بين الزعيمين الهندي والباكستاني. ويتوقع المراقبون أنه سيتعين على بوتين بذل جهود كبيرة في هذا الشأن لأن فاجبايي "لا يرغب" في لقاء مشرف مع أن الرئيس الباكستاني عبر عن استعداده للقائه.

وفي السياق نفسه أعلن السفير الهندي في ألماآتا اليوم الأحد أنه لن تجرى محادثات "على أي مستوى" بين الهند وباكستان في هذه القمة. وأضاف فيديا ساغار فيرما في تصريح صحفي قبيل وصول فاجبايي أنه لن يعقد أيضا أي لقاء سري بين مسؤولين من الوفدين.

مشرف في طاجيكستان
برويز مشرف
وفي طاجيكستان التي وصلها الرئيس الباكستاني في طريقه إلى كزاخستان قال برويز مشرف إنه يريد إجراء حوار مع فاجبايي وإنه اقترح مثل هذا اللقاء عدة مرات ولكنه "إذا رفض هذا اللقاء فيجب ألا تثار هذه المسألة مرة أخرى" في المستقبل.

وفي مؤتمر صحفي في العاصمة دوشنبه اعترف مشرف بأن الوضع متوتر وقال "الموقف خطر جدا حيث هناك ملايين القوات على الحدود ويمكن لأقل حادث أن يعقد الوضع". ولكنه استبعد استخدام أسلحة نووية إذا تفجرت الحرب وقال "إن المسألة النووية أمر جاد للغاية ولا يوجد مثل هذا الاحتمال".

احتمالات الحرب النووية
من جهة أخرى نقل عن مسؤول بوزارة الدفاع الهندية قوله إن الهند سترد إذا شنت باكستان ضربة نووية و"لا بد من الاستعداد لعمليات تدمير متبادل" من الجانبين. وقال يوجندرا ناراين في مقابلة صحفية إن الهند مستعدة إذا تحولت الحرب التقليدية إلى نووية. وأضاف "باكستان ليست دولة ديمقراطية ولا نعلم ما هي حدودها النووية، ولكننا سنرد ولا بد أن نستعد لدمار متبادل من الجانبين".

وأوضح ناراين أنه للرد على مثل هذه الهجمات فإن الضربات الدقيقة ستكون "الخيار الواقعي" وليس الحرب الشاملة، مشيرا إلى أن مثل هذه الضربات ستستهدف قواعد للمقاتلين في الجزء الباكستاني من كشمير. ولكنه أضاف "إننا نعلم أيضا أنه سيكون هناك رد في أجزاء أخرى من الحدود من باكستان، وسيتصاعد الأمر ولن يقتصر على منطقة واحدة".

رودولف شاربينغ
وتحدث وزير الدفاع الألماني رودولف شاربينغ في مقابلة نشرت اليوم عن خطط لإجلاء جنود القوات الغربية المتمركزة في أفغانستان إذا اندلع نزاع نووي على الحدود الهندية الباكستانية الواقعة على بعد 500 كلم من كابل.

وقال الوزير في حديث صحفي "لدينا مخططات لنقل جوي مشترك للجنود من كل الجنسيات"، وأضاف "الوضع بالطبع يثير القلق لأنه يتعلق بقوتين نوويتين, ولكن ليس هنالك من خطر مباشر على جنودنا الألمان وكل عمل سابق لأوانه سيكون خطأ". ويصل عدد القوة الدولية التي تقوم بالمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) حوالي 4500 جندي من بينهم 1100 جندي ألماني.

تبادل إطلاق النار
على الصعيد الميداني تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار عبر خط الهدنة بين البلدين، وذكرت مصادر هندية أن إطلاق النار جاء إثر قيام الجانب الباكستاني بإطلاق قذائف هاون على قرية في القطاع الذي تسيطر عليه الهند من كشمير مما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة ثمانية مدنيين بجروح.

مراسم إحراق جثة امرأة هندية سقطت في تبادل القصف المدفعي على الحدود الهندية الباكستانية
وقال متحدث باسم الشرطة الهندية إن القوات الباكستانية بادرت بإطلاق "غير مبرر" لقذائف هاون على قرية غاركوال في قطاع أخنور بإقليم كشمير، وإن قذائف انفجرت في منطقة مدنية وأدت إلى سقوط ضحايا، "وقامت قواتنا بالرد على إطلاق النار".

وعلى الجانب الباكستاني قال مسؤول في إدارة منطقة بيمبر على الحدود في جبال الهمالايا إن "القوات الهندية بدأت قصف قطاع سماهني صباح اليوم مستخدمة أسلحة ثقيلة". ولكنه أضاف أنهم لم يتلقوا معلومات عن وقوع ضحايا, وأوضح أن القوات الباكستانية تقوم بعمليات رد.

وفي حين خيم الهدوء على قطاع شامب المجاور أشار مسؤولون في إقليم بونش إلى استئناف القصف على هاجيرا وسهرا عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي. وقال مصدر في الشرطة "إنهم يقصفون بالمدفعية غير أنه لم يعلن عن سقوط أي قتيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة