الانقسام يلقي بظلاله على احتجاج الأسرى   
السبت 1433/5/23 هـ - الموافق 14/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)
نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني بسجون الاحتلال (الجزيرة)

ألقى الانقسام الفلسطيني بين حركتي التحرير الوطني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينيتين بظلاله على الحركة الأسيرة بالسجون التي أعلنت توجهها نحو إعلان إضراب مفتوح عن الطعام.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني فارس قدورة إن أسرى كل من حماس والجهاد والشعبية والديمقراطية سيبدؤون إضرابا عن الطعام بتاريخ السابع عشر من الشهر الجاري، بينما لم يحدد أسرى فتح بعد موعدا لبدء إضرابهم المفتوح عن الطعام.

وقال قدورة "هناك من يريد أن يرى نتائج الحوار الجاري حاليا بين الأسرى وإدارة مصلحة السجون، قبل بدء الإضراب لأن الهدف منه تحقيق مطالب، وإذا كان الحوار يحقق هذا المطلب فليكن". وأضاف "توجهت للأخوة في حركة حماس، من أجل الاتفاق على موعد موحد للإضراب، واقترحت أن يكون في العاشر من مايو/ أيار القادم، بحيث تكون لجنة الحوار التي يشارك فيها ممثلون عن كل الفصائل بما فيها حماس قد انتهت من عملها، وإذا تم التوصل لنتائج كان به، وإذا لا يبدأ الإضراب بشكل جماعي حتى يكون التضامن معه بشكل أوسع، إلا أنني لم أتلق جوابا لغاية الآن".

وأوضح أن الهدف من الإضراب تحقيق مجموعة من المطالب من بينها إلغاء قرار حرمان أسرى قطاع غزة وكافة الأسرى من الزيارة المستمرة منذ سنوات طويلة، وإلغاء سياسة العزل والعزل الانفرادي والتفتيش الليلي والاعتقال الإداري وتجديده ومنع الأسرى من لقاء المحامين والغرامات الباهظة، إضافة لإلغاء قرار منع الأسرى من التواصل مع العالم الخارجي، ومشاهدة التلفاز والسماح لهم بالاتصال بذويهم وصولا لكافة حقوقهم الإنسانية في العلاج والتعليم الجامعي" مشيرا إلى أن هناك ما يقارب خمسمائة أسير فلسطيني من قطاع عزة لم يزرهم أهلهم منذ خمس سنوات.

ويخشى قدروة، الذي توقع دخول 1500 أسير من أصل 4700 أسير بالإضراب عن الطعام يوم 17 الشهر الجاري، أن يؤثر عدم اتفاق الأسرى على الدخول بشكل جماعي الإضراب على حركة التضامن الشعبية معهم.

قراقع دعا للإضراب بشكل جماعي (الجزيرة)

ودعا وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الحركة الأسيرة  للتوحد وخوض الإضراب بشكل جماعي لأن الانقسام سيؤثر سلبا على المقدرة على تحقيق المطالب، إضافة إلى "انعكاسه سلبيا على حركة التضامن الشعبي والدولي معهم".

يُذكر أن السابع عشر من أبريل/ نيسان يوافق اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني بأول عملية تبادل بين الفلسطينيين وإسرائيل عام 1974.

وأعاد الأسير الفلسطيني خضر عدنان استخدام سلاح الإضراب عن الطعام الذي يستخدمه الأسرى الفلسطينيون لتحسين ظروف اعتقالهم بالسجون الإسرائيلية للواجهة بعد خوضه إضرابا مطلع العام الجاري استمر 66 يوما كاد أن يودي بحياته قبل أن يتم التوصل لصفقة مع الجانب الإسرائيلي تقضي بعدم تجدد الاعتقال الإداري له والإفراج عنه يوم 17 أبريل/ نيسان.

وقالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان إنها تؤكد استمرار ثمانية أسري بالإضراب المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال رفضا لسياسة الاعتقال الإداري (عدد منهم دخل يومه الـ 43 بإضرابه عن الطعام".

وخاض أسري سجن نفحة الصحرواي أقوي إضرابات الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية عام 1980 الذي استمر 33 يوما، وتوفي بسببه أسيران وتبعهم ثالث بعد أيام من انتهائه.

ووفقا لآخر الإحصائيات الفلسطينية فإن إسرائيل تحتجز في سجونها ما يقارب 4700 أسير، بينهم خمس أسيرات، و217 طفلا دون سن الثامنة عشرة موزعين على أكثر من 27 معتقلا، ومركز توقيف وتحقيق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة