تزايد أعداد الفقراء الفرنسيين وتراجع التكافل الاجتماعي بالريف   
الثلاثاء 23/5/1427 هـ - الموافق 20/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)
ازدياد أعداد الفرنسيين الذين يتلقون معونات غذائية (الجزيرة نت)
 

كشفت دراسة فرنسية تنامي انتشار الفقر والشعور بالوحدة بين الفرنسيين، وأن موظفا من بين كل عشرة يتقدمون بطلب إلى مصارف الغذاء في فرنسا للحصول على معونة مجانية من الغذاء والمساعدة على تجاوز المشاكل النفسية والشعور بالوحدة.

 

وأكدت الدراسة التي أجرتها مؤسسة (سي إس إيه) للدراسات واستطلاعات الرأي, أن نسبة الفرنسيين الذين يتلقون معونة غذائية بلغت 72% فيما ذهبت البقية للمهاجرين الأجانب.

 

وجمعت المؤسسة هذه المعلومات من 4112 جمعية تعمل لحساب 79 مصرفا غذائيا في مختلف أنحاء فرنسا وذلك خلال الفترة الممتدة بين السادس والخامس عشر من أبريل/ نيسان الماضي.

 

"
طلب المساعدة بالريف الفرنسي يتجاوز حدود المعونة الغذائية لأشكال أخرى من المساعدة كالدعم لتحقيق الاندماج الاجتماعي والخروج من العزلة وإعادة بناء الشخصية والرعاية الصحية
"
وذكرت الدراسة أن هذه
الجمعيات تقوم بتوفير المساعدات للمحتاجين.

 

وأشارت إلى أنه من بين الشرائح التي تزداد فيها الحاجة لهذا النوع من المعونة الأسر ذات العائل الواحد، حيث تلجأ أسرة منها من بين كل أربع أسر إلى مصارف الغذاء. وتمثل العائلة المكونة من أم شابة تعمل في وظيفة متواضعة وترعى طفلا واحدا النسبة الأكبر من هذه الأسر.

 

ورصدت تنامي الفقر في المناطق الريفية بالمقارنة مع المناطق الحضرية. وقال رئيس الاتحادية الفرنسية لمصارف الغذاء بيير دو بوري في تعليقه على الدراسة "يبدو أن التكافل الاجتماعي التقليدي لدى العائلة والجيران بات يلعب دورا أقل، فالعزلة باتت أكبر مما كانت عليه في الماضي".

 

ونوهت الدراسة إلى أن طلب المساعدة في الريف يتجاوز حدود المعونة الغذائية. فهناك "ثماني من بين كل عشر جمعيات تقول إن الهدف يتجاوز نطاق المساعدة الغذائية إلى أشكال أخرى من المساعدة مثل طلب الدعم لتحقيق الاندماج الاجتماعي والخروج من العزلة، وإعادة بناء الشخصية، والرعاية الصحية".
___________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة