نائب هنية يدعو لرحيل الحكومة إذا استمر الحصار   
الثلاثاء 1428/4/14 هـ - الموافق 1/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)
المعلمون الغاضبون حاولوا اقتحام مكتب وزير التعليم الفلسطيني (رويترز)

قال عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني وأحد قيادات حركة التحرير الفلسطيني (فتح) إن حكومة الوحدة الوطنية التي شكلت قبل ستة أسابيع بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يجب أن تحل إذا لم يرفع الغرب الحظر المفروض على السلطة الفلسطينية خلال ثلاثة أشهر.
 
وجه الأحمد هذه التصريحات لمدرسين يعملون في القطاع الحكومي أضربوا يوم أمس عن العمل احتجاجا على تأخر دفع رواتبهم, وهي أول تعليقات من نوعها لواحد من كبار المسؤولين بحكومة الوحدة التي شكلتها حماس مع فتح التي يزعمها الرئيس محمود عباس.
 
وأبلغ الأحمد مئات المدرسين الذين حاولوا اقتحام مكاتب وزير التعليم ناصر الشاعر في مدينة رام الله بالضفة الغربية, أنه في حالة عدم رفع الحصار الاقتصادي عن الشعب الفلسطيني في غضون ثلاثة أشهر "فعلى هذه الحكومة أن ترحل". وذكر عقب اجتماع لمجلس الوزراء في وقت لاحق أنه "لا مبرر مطلقا لاستمرار الحكومة إذا استمر الحصار".
 
ويعتزم وزير المالية سلام فياض صرف جزء من الرواتب بداية كل شهر, لكن النقابيين يقولون إن هذا أقل مما وعدت به الحكومة. وهدد رئيس نقابة الموظفين بسام زكارنة بتنظيم جولة إضرابات تبدأ الأربعاء المقبل بإضراب تحذيري مدته 24 ساعة للمطالبة بصرف الرواتب كاملة إلى جانب الرواتب المتأخرة.
 
مشعل يحذر 
فلسطينيو غزة لجؤوا للتظاهرات تعبيرا عن غضبهم لاستمرار الحصار الإسرائيلي (الفرنسية)
ومع تفاقم الأزمات داخل الأراضي الفلسطينية, هدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بأسر المزيد من جنود الاحتلال لإطلاق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقال مشعل في تصريحات أثناء احتفال أقيم بمخيم اليرموك في دمشق إن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط لن يطلق سراحه قبل الإفراج عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

وحذر مشعل في مقابلة صحفية في القاهرة -حيث التقى الجمعة والسبت رئيس السلطة الفلسطينية- من حصول "انفجار كبير" في الشرق الأوسط إذا ما راوحت القضية الفلسطينية مكانها.

وأوضح "أحذر وأقول إنني أرى الأوضاع الراهنة تتجه بشكل يشابه الحالة التي آلت إليها الأوضاع في نهاية التسعينيات في عهد الراحل الرئيس ياسر عرفات رحمه الله، والتي هيأت لانتفاضة الأقصى".

واستنكر مشعل الذي يتخذ من دمشق مقرا له الإبقاء على العديد من القيود المالية والدبلوماسية على الفلسطينيين رغم تشكيل حكومة الوحدة في مارس/ آذار الماضي. وأعاد التذكير باستعداده القبول بدولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967, لكنه رفض القول ما إذا كانت هذه الدولة ستعترف بإسرائيل.

من جهته قال عزام الأحمد إن السلطة الفلسطينية تعارض التطبيع العربي مع إسرائيل قبل بدء الخطوات العملية لتفعيل مبادرة السلام العربية من قبل تل أبيب. وجدد التأكيد على استعداد السلطة والحكومة لتهدئة متبادلة ومتزامنة مع الجانب الإسرائيلي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما أشار إلى إمكانية التحاور مع الفصائل الفلسطينية لإقناعها بتهدئة شاملة بالضفة والقطاع شريطة التزام إسرائيل بوقف عمليات الاقتحامات والاغتيالات وهدم المنازل والاعتقالات. وطالب الأحمد المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإجبارها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية.

الصحفي البريطاني
شخصيات إعلامية بارزة كثيرة شاركت بالتظاهرت المطالبة بإطلاق جونستون (رويترز-أرشيف) 
وضمن آخر تطورات قضية الصحفي البريطاني المخطوف آلان جونستون, قال عزام الأحمد إن الحكومة أجرت محادثات مع خاطفي مراسل هيئة الإذاعة البريطانية ورفضت مطالبهم بدفع فدية.

وأوضح نائب رئيس الوزراء أن المحادثات مع الخاطفين في غزة تمر بمرحلة حساسة بعد مرور نحو ستة أسابيع على اختطاف جونستون. وأفاد بأن جونستون في حالة جيدة، مستبعدا تشكيل مهمة إنقاذ في الوقت الراهن لخطورة ذلك على حياة الصحفي المخطوف.

وأضاف أن مبعوثا من رئيس الوزراء إسماعيل هنية سلم الخاطفين أمس رسالة صارمة بضرورة إطلاقه "ويبدو أن خاطفي الصحفي يشعرون أنهم في ورطة". وعن الفدية التي طالب بها الخاطفون قال الأحمد "هذه ممارسات عصابات خارجة عن القانون, والقانون سيأخذ مجراه, وإذا لم نتوصل إلى اتفاق بإطلاق سراحه, سنأخذ خطوات حاسمة للإفراج عنه".

وقد طلب الأمين العام لمجلس أوروبا تيري ديفيس في بيان في ستراسبورغ من السلطة الفلسطينية التحرك والقيام بكل ما في وسعها للإفراج عن المراسل وضمان أمن جميع الصحفيين على أراضيها. وأضاف أن الخاطفين "لا ينتهكون حقوق الإنسان فحسب ولكنهم "يسيؤون أيضا لمصلحة الشعب الفلسطيني".

وفي القاهرة خرج نحو أربعين صحفيا مصريا وأجنبيا أمس في تجمع تضامني مع جونستون، تلبية لدعوة هيئة الإذاعة البريطانية. وتجمهر الصحفيون والمصورون أمام مقر نقابة الصحفيين المصريين وسط القاهرة، رافعين صورة ضخمة للمراسل المخطوف وهم يهتفون "أطلقوا سراح آلان جونستون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة