بان: جماعات إرهابية وراء تفجيرات سوريا   
السبت 1433/7/5 هـ - الموافق 26/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:16 (مكة المكرمة)، 3:16 (غرينتش)
بان قال إن الجيش السوري لم يتوقف عن استخدام أسلحته الثقيلة في كثير من المناطق (الفرنسية-أرشيف)

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة إن حجم وتطور أساليب بعض الهجمات التفجيرية التي وقعت في سوريا في الآونة الأخيرة يشير إلى أن "جماعات إرهابية متمرسة" تقف وراءها. وفي الأثناء يزور المبعوث الدولي العربي كوفي أنان سوريا قريبا.

وقال بان -في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تحدثت عن الصراع المستمر في سوريا منذ 14 شهرا، والذي يتخذ طابعا عسكريا على نحو متزايد- إن "الوضع العام في سوريا لا يزال خطيرا للغاية، ولم يحدث سوى تقدم محدود بشأن بعض الأمور".

وأضاف أن "هناك أزمة مستمرة بشأن الجماعات التي تتسم بالعنف المنتظم، وبشأن تدهور الأوضاع الإنسانية، وانتهاكات حقوق الإنسان، واستمرار المواجهات السياسية".

وأضاف أن بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا -التي جرى نشرها لمراقبة خطة لوقف إطلاق النار- أشارت إلى أن "مناطق كبيرة في بعض المدن لا تزال تخضع -على ما يبدو لسيطرة فعلية من جانب عناصر المعارضة- وهناك مناخ عام من التوتر وانعدام الثقة والخوف".

وتابع أنان أن "الجيش السوري لم يتوقف عن استخدام أسلحته الثقيلة في كثير من المناطق ولم يسحبها، وقد سمع أفراد بعثة مراقبي الأمم المتحدة في عدة مناسبات صوت قصف في مراكز مأهولة بالسكان أو شاهدوا أدلة على حدوثه". 

وقال إن هناك زيادة في القصف في سوريا وخاصة في دمشق وحماة وحلب وإدلب ودير الزور. وأضاف أن "تطور القصف وحجمه يشيران إلى مستوى مرتفع من التمرس الذي قد يشير إلى ضلوع جماعات إرهابية راسخة"، لكنه لم يذكر بالتحديد عن أي جماعات يتحدث.

وحذر بان في رسالته أيضا الدول من تقديم مساعدات عسكرية لأي من الجانبين. وقال "يتعين على أولئك الذين قد يفكرون في دعم أي طرف بالأسلحة أو التدريب العسكري أو المساعدات العسكرية أن يعيدوا النظر في هذه البدائل للوصول إلى وقف مستمر للعنف".

موعد وتفاصيل زيارة أنان المرتقبة لسوريا لم يكشف عنه لأسباب أمنية (الفرنسية-أرشيف)

زيارة أنان
في هذه الأثناء، قال أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان لرويترز الجمعة إن أنان سيزور سوريا "قريبا"، في أول زيارة له للبلاد منذ أن قدم خطته للسلام للحكومة السورية في أوائل مارس/آذار الماضي. وأحجم فوزي عن الكشف عن موعد أو تفاصيل الزيارة لأسباب أمنية.

وكان فوزي قد قال أكثر من مرة إن عنان -الذي فشلت خطته التي تتضمن وقفا لإطلاق النار بدأ منذ ستة أسابيع في وقف العنف في سوريا- سيسافر إلى دمشق في الوقت المناسب. وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة يوم الخميس إن أنان ربما يسافر إلى سوريا قبل نهاية الشهر الجاري.

وتدعو خطة أنان للسلام المؤلفة من ستة بنود إلى هدنة وسحب للقوات والأسلحة الثقيلة من المدن، ونشر قوة مراقبة، وإلى حوار بين الحكومة والمعارضة يهدف إلى تحقيق "انتقال سياسي" يقوده السوريون بأنفسهم.

وقال مارتين نسيركي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للصحفيين في نيويورك الجمعة إنه "من الواضح أن إجراء محادثات مباشرة مع السلطات السورية والمعارضة جزء مهم من هذه المهمة".

وأضاف أن "هذا يجري بأشكال مختلفة في أوقات مختلفة، ويحين موعده عندما يكون من الملائم أن يتواصل المبعوث الخاص المشترك مباشرة وشخصيا مع السلطات السورية ومع المعارضة في أماكنهم". 

شكوى ورد
من جهة أخرى، قالت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة الجمعة -ردا على شكوى من المبعوث السوري لدى المنظمة الدولية- إنها تسعى لضمان أن يتمكن أعضاء البعثات الدبلوماسية الأجنبية الذين أغلقت البنوك الأميركية حساباتهم المصرفية من فتح حسابات جديدة.

وكان بشار الجعفري سفير سوريا لدى الأمم المتحدة قال الخميس إن بعثته غير قادرة على فتح حساب مصرفي في الولايات المتحدة بسبب العقوبات الأميركية على بلاده. 

الجعفري قال إن بعثته غير قادرة على فتح حساب مصرفي بأميركا (الجزيرة-أرشيف)

ولم تؤكد البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إغلاق الحسابات المصرفية للبعثة السورية، لكنها أوضحت أن بنوكا أميركية خاصة أغلقت الحسابات الخاصة بالبعثات الدبلوماسية لعدد من البلدان. وأشارت أيضا إلى أن الإغلاق ليس بسبب أي عقوبات تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى على دمشق.

وقال المتحدث باسم البعثة الأميركية بيتون نوف "قرر عدد من البنوك الأميركية في العامين الماضيين إغلاق كل أو بعض أنشطتها المصرفية الخاصة بالبعثات الدبلوماسية، وتأثر عدد من البعثات الدبلوماسية الأجنبية في الولايات المتحدة نتيجة لذلك". 

وأضاف "في ضوء التزاماتنا كدولة مضيفة للأمم المتحدة، نعمل -مع البعثات المتضررة، ومع الوكالات الأميركية المعنية، ومع القطاع الخاص- لإيجاد وسيلة لضمان حصول هذه البعثات الأجنبية على الخدمات المصرفية العادية في أسرع وقت ممكن".

وفي العام الماضي، أغلقت بضعة بنوك أميركية بشكل مفاجئ حسابات عدد من البعثات الدبلوماسية والدبلوماسيين الأجانب بسبب التكاليف المرتفعة لمراقبة النشاط المالي لمنع غسل الأموال والدعم النقدي للأنشطة الإرهابية.

ولم يتضح ما هو البنك الذي كانت تتعامل معه البعثة السورية. وكان الجعفري أبلغ لجنة الميزانية في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الحساب الذي أغلق مؤخرا هو حساب جديد فتحته بعثته في بنك بواشنطن العام الماضي، بعد أن أغلق بنك آخر في نيويورك جميع الحسابات السورية. وألقى الجعفري باللوم في المشكلة على "عقوبات أحادية الجانب".

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سلسلة عقوبات على دمشق بسبب الحملة الدموية التي تشنها الحكومة على الثورة المناهضة للرئيس بشار الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة