ضغوط أميركية على روسيا للتراجع عن رفض العقوبات الذكية   
السبت 1422/4/9 هـ - الموافق 30/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كثفت الولايات المتحدة وبريطانيا ضغوطهما على روسيا للتراجع عن موقفها بشأن مشروع نظام العقوبات الجديد ضد العراق. جاء ذلك بعد التوصل إلى اتفاق بين أربعة من الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن الدولي حول نقطة أساسية في مشروع القرار.

وأكد القائم بالأعمال الأميركي في الأمم المتحدة جيمس كونينغهام أن فرنسا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا توصلت إلى اتفاق حول لائحة التكنولوجيات المستخدمة لأغراض مدنية وعسكرية التي لن يسمح للعراق باستيرادها بحرية في إطار النظام المسمى بالعقوبات الذكية.

وبرغم هذا التقدم لايزال الدبلوماسيون متشائمين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق حول مشروع "العقوبات الذكية" قبل موعد الثالث من يوليو/ تموز كما هو مقرر. وفي باريس اعترف وزير الخارجية الأميركي كولن باول بصعوبة التوصل إلى اعتماد القرار قبل مساء الثلاثاء المقبل.

وكان مسؤول يرافق باول أعلن في وقت سابق التوصل إلى اتفاق رباعي حول اللائحة التي كانت تشكل حتى الآن العقبة الرئيسية أمام الاتفاق على المشروع الأميركي البريطاني.


المشاورات الثنائية مستمرة وروسيا لاتزال تبدي تحفظات جدية على المشروع الأميركي البريطاني
وقال كونينغهام للصحفيين في أعقاب جلسة مغلقة لمجلس الأمن "لدينا تطورات إيجابية.. لقد أظهرت المحادثات أن هناك اتفاقا يمكن لغالبية المجلس أن تقبله". ولكنه أشار إلى أن روسيا لاتزال تعارض بشدة مشروع إعادة النظر في العقوبات، وقال "لاتزال هناك تحفظات جدية تصدر بشكل خاص من قبل أحد الأعضاء الدائمين في المجلس، ولم ننجح في تقريب وجهات النظر ولكن مازلنا نعمل في سبيل ذلك".

وكانت موسكو قد هددت باستخدام حق النقض "الفيتو" في التصويت على مشروع القرار الأميركي البريطاني الذي يهدف إلى تسهيل التجارة المدنية مع العراق مع تعزيز الرقابة على السلع ذات الطابع العسكري والسعي إلى وضع حد لتهريب النفط.

وأوضح المندوب الأميركي أن المشاورات الثنائية ستستمر على أن أعضاء مجلس الأمن لن يستأنفوا محادثاتهم قبل الاثنين. وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد في الأول من يونيو/ حزيران قرارا يحدد حتى الثالث من يوليو/ تموز المهلة التي ينبغي خلالها التوصل إلى اتفاق حول المشروع الأميركي البريطاني.

النفط مقابل الغذاء
وفي حال الفشل في التوصل إلى اتفاق بنهاية المهلة فسيكون على المجلس تمديد العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" لفترة قصيرة أو لفترة ستة أشهر كما جرت العادة.

وقال كونينغهام "إن التمديد وارد من دون شك، ولكن المسألة كيف سيتم ذلك وفي أي ظروف؟". وأضاف "لم نتخذ قرارا بشأن طريقة العمل"، ورفض الإفصاح عن الخيار الذي يفضله.

وكان مجلس الأمن مدد في الأول من حزيران/ يونيو الجاري برنامج "النفط مقابل الغذاء" لمدة شهر واحد فقط للسماح بمواصلة المباحثات حول إعادة النظر بالعقوبات، وعلى إثر ذلك علق العراق صادراته النفطية البالغة 2.3 مليون برميل في اليوم.

كما أعلن أمس مساعد وزير الخارجية العراقي رياض القيسي أن العراق لن يستأنف تصدير النفط إذا ما قرر مجلس الأمن الدولي مواصلة مباحثاته بعد الثالث من يوليو/ تموز حول المشروع الأميركي البريطاني المتعلق بإعادة النظر في العقوبات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة