ماليزيا تشدد الإجراءات الأمنية وتخطط لترحيل ميسواري   
الثلاثاء 1422/9/12 هـ - الموافق 27/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إجراءات أمن مشددة أمام مراكز الاقتراع في جزيرة باسيلان جنوبي الفلبين أمس
أمرت وزارة الداخلية الماليزية بوضع أجهزتها الأمنية في حالة تأهب قصوى في جزيرة صباح في الوقت الذي وقع فيه قتال بين القوات الفلبينية وأنصار الحاكم السابق لميندناو نور ميسواري، الذي قاد انتفاضة ضد الحكومة الفلبينية الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم الشرطة في الجزيرة إن "إجراءات الأمن كانت موجودة بالأصل على طول الساحل وداخل الجزيرة، إلا أن القوات الأمنية وضعت الآن في حالة تأهب قصوى".

وقد ألقي القبض على ميسواري في ماليزيا السبت الماضي ووضع في سجن بجزيرة صباح هو وستة من أعوانه، أثناء محاولته دخول البلاد بصورة غير قانونية بعدما فشل تمرده الذي أودى بحياة 113 شخصا بينهم حوالي مائة من المتمردين.

نور ميسواري
وفي سياق متصل أكد مسؤول في وزارة الداخلية الماليزية أن بلاده ستقوم بترحيل ميسواري (60 عاما) خارج البلاد حتى لو رفضت مانيلا استقباله، مشيرا إلى ضغوط قد تواجهها بلاده من منظمة المؤتمر الإسلامي.

واتهم ميسواري المسجون في مكان غير معلن في جزيرة صباح لإجراءات تتعلق بالأمن، بالوقوف وراء عدد من حوادث التخريب في الجزيرة.

قتال عنف
وفي وقت سابق اليوم قتل 28 شخصا على الأقل وأصيب 15 آخرون بجروح في الهجوم الذي شنه أنصار ميسواري على مدينة زامبونغا في جنوبي البلاد.

وقال الجنرال أدلبيرتو أدان للصحفيين إن 25 من القتلى هم من أنصار ميسواري والقتلى الآخرون هم جنديان ومدني. وأشار إلى أن بقية عناصر المجموعة التي هاجمت زامبونغا انسحبوا ومعهم أكثر من خمسين رهينة، إلا أن مساعد وزير الداخلية الفلبيني إبراهام أريباني صرح بعد ساعات لوكالة رويترز أن اتفاقا تم للإفراج عن جميع الرهائن الليلة مقابل السماح لمقاتلي مورو الوطنية الذين يزيد عددهم عن مائة بمغادرة زامبوانغا والعودة إلى معسكراتهم.

وكان متحدث باسم القيادة في منطقة الجنوب أعلن في وقت سابق "أن المسلحين احتجزوا الرهائن دروعا بشرية لمنع عملية عسكرية تهدف لطردهم من مبنى حكومي يحتلونه ويطلقون منه قذائف هاون". وذكر مسؤولو الصليب الأحمر أن من بين الرهائن نساء وأطفالا.

جنود فلبينيون يصوبون أسلحتهم نحو مواقع أنصار ميسواري
وقد احتل أكثر من 100 عنصر مسلح من أنصار نور ميسواري الحاكم السابق للمنطقة مجمع كاباتنغان (جنوب) على مقربة من زامبونغا وهو يضم المكاتب الحكومية لمنطقة مندناو المسلمة التي تتمتع بالحكم الذاتي، وذلك احتجاجا على عزل الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو لنور ميسواري كحاكم لمنطقة مندناو، وحاصر الجيش الفلبيني المنطقة كلها.

وأغلقت السلطات مطار زامبونغا وألغت كل الرحلات من المدينة مع استمرار القتال. وفي مانيلا جرى تشديد الإجراءات الأمنية على المباني الحكومية ومحطات السكك الحديدية في الضواحي ومستودعات النفط.

وتأتي هذه التطورات عقب انتخابات جرت أمس بحماية الجيش لاختيار حاكم جديد لمنطقة مندناو. ورفض ميسواري الانتخابات قائلا إنها تنتهك اتفاق عام 1996 الذي جرى التوصل إليه آنذاك لكي يوقف تمرده في مقابل الحصول على حكم ذاتي محدود. وجرت الانتخابات في خمسة أقاليم ومدينة بشكل سلمي، ومن المرجح أن تظهر النتائج بنهاية الأسبوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة