طرد الدبلوماسيين مؤشر على تراجع عملية السلام   
الاثنين 1427/7/13 هـ - الموافق 7/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)

مهيوب خضر-إسلام آباد

سلطت أغلب الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الاثنين الأضواء على موضوع مسلسل تبادل طرد الدبلوماسيين الذي عاد إلى مشهد العلاقات الهندية الباكستانية بعد غياب أربع سنوات، وهذا ما اعتبرته مؤشرا على تراجع عملية السلام بين البلدين.

"
تبادل طرد الدبلوماسيين حطم الآمال بعودة الهند وباكستان إلى طاولة الحوار التي جلس إليها وكيلا وزارتي خارجية البلدين في دكا مؤخرا وتعهدا بعدم الحياد عن مسار السلام
"
ذي نيشن
حرب دبلوماسية جديدة
صحيفة ذي نيشن في افتتاحيتها بعنوان "حرب دبلوماسية جديدة", أشارت إلى أن تبادل طرد الدبلوماسيين الذي حدث السبت الماضي حطم الآمال بعودة الهند وباكستان إلى طاولة الحوار التي جلس إليها وكيلا وزارتي خارجية البلدين في دكا مؤخرا وتعهدا بعدم الحياد عن مسار السلام.

افتتاحية الصحيفة أبرزت الأسباب التي أعلنتها الحكومة الباكستانية وراء طرد ديباك كاول الذي يشغل منصب رئيس القسم القنصلي في السفارة الهندية في إسلام آباد.

وتتمثل هذه الأسباب في ضبطه متلبسا باستلام وثائق وصفت بالحساسة على طريق إسلام آباد-لاهور السريع كما قالت الصحيفة، منبهة إلى عدم إبداء الخارجية الهندية أية أسباب وراء قرارها طرد القنصل الباكستاني محمد رفيق وإعلانه شخصا غير مقبول في البلاد.

وتطرقت الصحيفة إلى رغبة إسلام آباد في إبقاء مسألة طرد الدبلوماسي الهندي بعيدة عن أعين وسائل الإعلام إلى أن قامت الحكومة الهندية بإعلان الأمر من جانبها واتخذت قرار طرد القنصل الباكستاني.

وبينما نقلت الصحيفة تصريحات للناطقة باسم الخارجية تسنيم أسلم تنفي فيها وجود أي تأثير لتبادل طرد الدبلوماسيين على مسار عملية السلام، أشارت في المقابل إلى قناعة الكثير من المحللين السياسيين بوجود تأثيرات سلبية لما حدث على مستقبل العملية.

وأكدت أن ما حدث يشكل ضربة كبيرة لخطوات تعزيز الثقة التي أنجزتها عملية السلام.

وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة تصريحا لديليب سينها -وهو مسؤول رفيع في الخارجية الهندية- قال فيه "إن ما حدث من شأنه أن يقوض العلاقات الهندية الباكستانية".

وختمت بالقول إن العالم أجمع يعرف أن الحكومة الهندية تلجأ دائما إلى إعاقة عملية السلام مع باكستان كلما زاد عليها الضغط لحل قضية كشمير.

السلام مجرد خيال
تحت عنوان "الطرد غير مقنع", قالت صحيفة فرونتيير بوست إن عودة مسلسل تبادل طرد الدبلوماسيين مؤشر على أن ما قيل عن عملية السلام بين الهند وباكستان من أنها لن تعود إلى الوراء، مجرد أحلام لا وجود لها على أرض الواقع، مشيرة إلى أن السلام بينهما حاليا في حكم الموقوف.

وأبدت الصحيفة بكل وضوح عدم قناعتها بالأسباب التي دفعت إسلام آباد إلى إعلان طرد المسؤول الهندي، وذكرت أنه ليس سرا أن مخابرات كلا البلدين تراقب دبلوماسيي البلد الآخر ليل نهار وترصد جميع تحركاتهم.

وقالت إنه ليس من المعقول في ظل هذه الأوضاع أن يقوم القنصل الهندي باستلام وثائق حساسة على طريق عام في الوقت الذي يعلم فيه أنه مراقب من المخابرات الباكستانية.

وأضافت الصحيفة أن المعلومات الواردة بشأن اتهام المسؤول الهندي تبقى في حكم الناقصة إلى أن تقوم الأجهزة الباكستانية بالكشف عن كامل القصة.

"
شعبا الهند وباكستان يريدان السلام وسيرفضان أي حكومة لا تتجاوب مع مطالبهما
"
دوراني/
ذي بوست
السلام مطلب شعبي
صحيفة ذي بوست نقلت على صفحتها الأولى تصريحات لوزير الإعلام الباكستاني محمد علي دوراني حذر فيها من مغبة محاولة أي حكومة في البلدين تخريب عملية السلام، مشددا على أن شعبي الهند وباكستان يريدان السلام وسيرفضان أي حكومة لا تتجاوب مع مطالبهما.

كما اعتبر دوراني حل قضية كشمير مفتاح السلام الحقيقي في جنوب آسيا، مشيرا إلى أن بلاده ستبقى على نهج المرونة من أجل حلها.

وأعرب عن أسفه للمأزق الذي تمر به عملية السلام منذ تفجيرات مومباي، موضحا أن الحوار هو وحده الذي يكفل حل قضايا الخلاف بين البلدين، وأن من قاموا بتفجيرات مومباي يهدفون إلى تدمير عملية السلام لا غير، وأن بلاده تأسف للسلوك الهندي المتجاوب مع رغبة هؤلاء المخربين.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة