رمسفيلد يمهد لإعلان اكتشاف أسلحة دمار شامل بالعراق   
الجمعة 1424/2/16 هـ - الموافق 18/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دونالد رمسفيلد وبجواره رئيس هيئة الأركان ريتشارد مايرز أثناء اجتماع في البنتاغون (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة قلقة إزاء احتمال أن توجه إليها اتهامات بـ "التلاعب" في ما يتعلق بالعثور على أسلحة دمار شامل في العراق. وقال إن "أشخاصا مدربين على التحقق من سير الإجراءات" يرافقون الفرق الأميركية لضمان حسن سير الأمور. وأضاف أن ذلك لن يمنع دولا وأشخاصا من الحديث عن تلاعب.

وكان رمسفيلد يرد على سؤال حول احتمال اتهام الأميركيين بتلفيق الأمور عبر إعلان مزيف عن العثور على أسلحة دمار شامل بعد سيطرة القوات الأميركية والبريطانية الغازية على معظم الأراضي العراقية. ولم يتم حتى الآن العثور على أسلحة كيميائية أو بيولوجية لكن العسكريين الأميركيين قاموا بتحريك لواء كامل ومختبرات نقالة للبحث عنها.

وأعرب رمسفيلد أثناء لقاء عام مع شخصيات في البنتاغون عن اعتقاده بأن القوات الأميركية لن تعثر بمفردها على هذه الأسلحة وستجد من يساعدها. وأشار إلى أن نظام صدام حسين السابق "تعلم كيفية إخفاء هذه الأسلحة" التي لم يعثر عليها بعد. وأفاد ناطق باسم البنتاغون أن خبراء مدنيين يشاركون في أعمال البحث وتحديد الوقائع حسب إجراءات تشبه تحقيقات الشرطة.

جنود المارينز يحرسون عراقيا أصيب أثناء محاولته منع عمليات نهب في بغداد (أرشيف)

اشتباكات متفرقة

وميدانيا أعلنت القيادة العسكرية الأميركية أن قواتها قتلت عددا من المقاتلين العراقيين وأسرت مائة وذلك في عمليات جرت في شمالي بغداد أمس الخميس. وقال العميد فنسنت بروكس المتحدث الرسمي باسم القيادة العسكرية الوسطى في مؤتمر صحفي بقاعدة السيلية قرب الدوحة إن القوات الأميركية تبادلت إطلاق النار مع مسلحين شمال بغداد، وأضاف أن وحدة برية من الفرقة الرابعة من سلاح المشاة تدخلت فور اندلاع الاشتباك والذي انتهى سريعا في محيط مهبط الطيران في منطقة التاجي.

وذكر المتحدث أن جنود هذه الوحدة قتلوا وجرحوا عددا من عناصر القوات المهاجمة ودمروا دبابات تي 72 واعتقلوا أكثر من 100 مقاتل. وأشار إلى أن المهاجمين كانوا مزودين بقطع مدفعية وآليات مدرعة وقاذفات آر بي جي و أجهزة كمبيوتر.

من جهة ثانية أفادت حصيلة جديدة أعدتها وزارة الدفاع الأميركية مساء الخميس أن 126 جنديا من الجيش الأميركي قتلوا منذ بداية غزو العراق في 20 مارس/ آذار الماضي. وأوضح المتحدث باسم الوزارة ميغن كوكس أن 109 من هؤلاء القتلى سقطوا في المعارك أو بـ "نيران صديقة" وأن 17 جنديا آخر قتلوا في حوادث.
وذكرت الحصيلة أن عدد الجرحى في صفوف الأميركيين بلغ 495. ولا يزال ثلاثة جنود في عداد المفقودين وهو تصنيف مؤقت للجنود الذين يتعذر القول هل هم قتلى أم أسرى.

مقابر جماعية
مقر الصليب الأحمر في بغداد
على صعيد آخر أعلنت القيادة الوسطى الأميركية في قطر أمس الخميس أنه تم العثور على خمس مقابر جماعية تتضمن عددا غير محدد من الجثث في الزبير بجنوب غربي البصرة في منطقة تسيطر عليها القوات البريطانية.

وقال الناطق البريطاني الرائد سيمون سكوت إن قواته عثرت الثلاثاء على مقبرة تتضمن ضريحين ثم على أربع مقابر أخرى الأربعاء. وقال إنهم يجهلون عدد المقابر والجثث التي عثر عليها في المكان, مشيرا إلى أنه "تم إغلاق المقابر وهي تحت المراقبة وسيتم نبشها".

وفي كركوك شمالي العراق أفادت أنباء بأن مقاتلين أكراد اكتشفوا جنوبي المدينة موقعا يعتقدون أنه يمثل "مقبرة جماعية". وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن الموقع يشبه مقبرة مساحتها حوالي هكتارين وتضم بين ألفين إلى 2500 كومة رملية صغيرة وحوالي عشرة قبور من الأسمنت جميعها بلا أسماء. وتضم القبور عددا مماثلا من الرفات.

وقال مسؤولون في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي سيطر الأسبوع الماضي على كركوك إن القبور ربما لضحايا الحملة التي نظمها النظام العراقي ضد الأكراد في 1988 والتي كانت ذروتها قصف قرية حلبجة بالغاز الكيميائي. ويقول هؤلاء المسؤولون إن هذه المقبرة ربما تكون أول "مقبرة جماعية" لضحايا النظام السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة