الاحتلال ينسحب من غزة وصواريخ فلسطينية على سديروت   
الثلاثاء 1429/4/24 هـ - الموافق 29/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:25 (مكة المكرمة)، 10:25 (غرينتش)
جثامين الأطفال الأربعة ووالدتهم قبيل تشييعهم (الفرنسية)
 
أعلنت متحدثة باسم الاحتلال الإسرائيلي اليوم انسحاب الجنود من بيت حانون شمال قطاع غزة بعد عملية خلفت ثمانية شهداء بينهم أم وأطفالها الأربعة قتلوا داخل منزلهم أمس.
 
وعين قائد المنطقة العسكرية الجنوبية الجنرال إليعازر شكيدي ضابطا برتبة عقيد لإجراء تحقيق بمقتل العائلة الفلسطينية، وتقديم نتائجه بحلول غد.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن متحدث باسم الجيش قوله إن نتائج التحقيقات الأولية أظهرت أن الجنود أطلقوا النار على مسلحين فلسطينيين اثنين يحملان عبوات ناسفة كبيرة بجوار منزل مما أدى إلى "مقتل الأم وأطفالها الأربعة جراء انفجار العبوات التي كانت بحوزة المسلحين".

كما حمل وزير الدفاع إيهود باراك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية عما جرى، فيما وصفه المتحدث باسم الحكومة مارك ريغيف بالحادث المأساوي.
 
"المجزرة"
بين الشهداء رضيع لم يتجاوز العام (الفرنسية)
وكانت مصادر طبية فلسطينية قالت إن أما تدعى ميسر أبو معتق (40 عاما) استشهدت مع أطفالها الأربعة في قصف إسرائيلي على بيت حانون، أسفر أيضا عن إصابة تسعة أشخاص.

وأوضحت المصادر أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين العام والخمسة أعوام استشهدوا عندما سقطت قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية على منزلهم، وهم يتناولون طعام الفطور مع والدتهم التي قضت بالمستشفى جراء إصابتها بجروح بالغة.

وأوضح الأب أحمد أبو معتق أنه كان في طريقه إلى سوق مجاور لشراء بعض الحاجيات عندما بدأ القصف الإسرائيلي، فيما أوضح شاهد عيان أن ثلاثة انفجارات على الأقل هزت الأرض بينما كان يعمل في حقل مجاور للموقع الذي استهدفه القصف.
 
واستشهد في الغارة نفسها فتى في السابعة عشرة كان يمر بجوار المنزل الذي تعرض للقصف.
 
كما استشهد فلسطينيان -أحدهما ناشط بسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي- في اشتباك وقع بين قوات إسرائيلية توغلت في بيت حانون ونشطاء المقاومة، في حين أعلنت حماس قيام أحد قناصيها بإطلاق النار على جندي إسرائيلي.
 
وردا على ما وصفته "المجزرة الإسرائيلية" أعلنت عدة فصائل إطلاق صواريخ وقذائف هاون على أهداف إسرائيلية في بلدة سديروت قرب غزة.
 
إدانة
جندي للاحتلال يعتقل فلسطينيا عقب عملية بيت حانون (رويترز)
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تل أبيب إلى ضبط النفس وأدان قتلها لأم وأطفالها الأربعة. كما أدان إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قبل حماس التي طالبها والفصائل الأخرى بما سماه "وقف القيام بمثل هذه الأعمال الإرهابية".
 
من جانبه، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "إن هذا الاعتداء لا يخدم الجهود المبذولة ويعوق عملية السلام".
 
في هذه الأثناء تعقد الحكومة الإسرائيلية برئاسة إيهود أولمرت اجتماعها الأسبوعي، وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله إنه سيبحث بإسهاب الوضع الأمني في غزة خصوصا في ظل استمرار إطلاق الصواريخ رغم العمليات الإسرائيلية. كما سيتم التطرق إلى التهدئة بانتظار اجتماع الفصائل بالقاهرة.
 
وفي السياق نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن الجيش يعتزم تخفيض عملياته في غزة خلال الأيام القادمة حتى لا يتسبب التصعيد في إفساد احتفالات إسرائيل بذكرى قيامها.
 
الضفة الغربية
وأشارت المراسلة إلى أن الاجتماع سيبحث أيضا الوضع الأمني بالضفة الغربية، بعدما دعا مبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير إلى ضرورة إزالة عشرات الحواجز العسكرية.
 
وعقد الليلة الماضية اجتماع للتنسيق الأمني بين جيش الاحتلال ومسؤولين عن الأمن الفلسطيني بالضفة. وتناول الاجتماع  وفق الإذاعة الإسرائيلية فتح مخافر الشرطة الفلسطينية شمال الضفة، واحتمال تعزيز الشرطة الفلسطينية في جنين.
 
تزامن هذا التطور مع استمرار حملات الدهم، إذا أفادت مراسلة الجزيرة في رام الله أن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية 21 فلسطينيا بأنحاء مختلفة من الضفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة