ندوة بمأرب لبحث آثار الإرهاب على المجتمع   
السبت 29/10/1428 هـ - الموافق 10/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:44 (مكة المكرمة)، 23:44 (غرينتش)
مشاركون انتقدوا سياسة واشنطن إزاء مكافحة ما يسمى الإرهاب (الجزيرة نت)

عبده عائش-مأرب
 
عقدت بمدينة مأرب شرقي اليمن ندوة عن الإرهاب بمشاركة مسؤولين حكوميين ومشائخ قبليين وحزبيين ومتخصصين.

وخلال الندوة التي نظمها موقع مأرب برس التي كان من أبرز حضورها أشهر شيوخ السلفية أبو الحسن المأربي ومدير المعهد الديمقراطي الأميركي بصنعاء بيتر ديمتروف, قال محافظ المحافظة عارف الزوكا إن اليمن ذاق "ويلات الإرهاب" قبل الآخرين خاصة مأرب التي شهدت عددا من العمليات استهدفت سياحا أجانب ومنشآت نفطية.

وأضاف الزوكا أن من يقومون بالأعمال "الإرهابية" يحاولون الإساءة لسمعة أبناء مأرب, داعيا العلماء والسياسيين والأكاديميين والأحزاب والمنظمات المدنية والمشائخ الوقوف صفا في مكافحتها.

أما ديمتروف فركز خلال حديثه على مخاطر الإرهاب وكيفية مواجهته, مؤكدا تأثيره طويل المدى على الأمن والاستقرار والتنمية.

وتعهد بالعمل مع عدد من الشركاء الدوليين والمانحين لإحداث نهضة تنموية وديمقراطية بمدينة مأرب.
 
توظيف
أبو الحسن المأربي وبيتر ديمتروف أبرز المشاركين بالندوة (الجزيرة نت)
وخلال نفس الندوة قال الأكاديمي اليمني د. بكيل علي الولص إن الولايات المتحدة وظفت أحداث سبتمبر/أيلول 2001 لصالحها من جانبين, الأول داخليا عبر إحياء الروح الوطنية وإعادة صياغة الهوية وإذكاء روح البطولة وتأصيل الانتماء وإجراء مراجعة شاملة لبرامجها وقوانينها الظاهرة.

أما خارجيا فأشار الوصل إلى أنها أوجدت المبرر لشن الحروب على الدول والشعوب خاصة الإسلامية.

من جانبه رأى رئيس المنظمة اليمنية للتنمية والسلم الأهلي مفرح بحيبح أن ظلم القوي للضعيف هو أشد أنواع الإرهاب خاصة عندما يصدر من دول كبرى ضد أخرى, معتبرا في الوقت ذاته أن الفقر وغياب العدل بالمجتمع وراء ما الإرهاب.
 
أسباب مختلفة
كما أرجع رئيس فرع حزب الإصلاح بمأرب مبخوت بن عبود وجود الإرهاب إلى "استبداد الأنظمة الحاكمة وغياب العدالة الدولية" موضحا أن "المواطن العربي تحكمه أنظمة دكتاتورية قفزت إلى كرسي الحكم بالقوة العسكرية أو الوراثة أو الديمقراطية المزيفة".

أما أبو الحسن المأربي فقد ركز على إدانة أفعال وأفعال تنظيم القاعدة, معيبا عليهم ما وصفه بفهمهم المشوه لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "ولو أدى ذلك إلى مفاسد أكبر, ولو لم يتحقق هذا إلا بالقتل والتفجير".

المتخصص في شؤون الإرهاب عبد الإله حيدر شائع أشار إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي تعريف دولي محدد للإرهاب.

وأضاف شائع أنه مع ذلك فإن "جميع الدول تتفق على محاربته ليس وفقا للإطار القانوني له أو التعريف الخاص بكل بلد وإنما وفق دول الاحتلال مثل بريطانيا والولايات المتحدة التي تحتل أفغانستان والعراق, وتمثل الشريان الذي يمد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين بالحياة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة