مصر لن تشارك واشنطن في أي عمل عسكري   
الخميس 1422/7/16 هـ - الموافق 4/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حسني مبارك

أعلن الرئيس المصري حسني مبارك اليوم أن بلاده لن تشارك في أي عمل عسكري مع الولايات المتحدة في إطار التحالف الدولي المزمع تكوينه لمحاربة ما يسمى بالإرهاب.

وتسبق تصريحات مبارك وصول وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى مصر قادما من سلطنة عمان في إطار جولة له في المنطقة زار فيها المملكة العربية السعودية وستشمل -إضافة إلى مصر- أوزبكستان.

وقال مبارك أثناء لقاء مع الجيش المصري الثاني في الإسماعيلية إن مصر "تؤيد محاربة الإرهاب لكنها لن تشارك بقوات" في التحالف المزمع تشكيله.

وأكد أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي يزور القاهرة سوف لن يطلب مشاركة عسكرية من مصر. وأوضح قائلا "لن يأتي لطلب مشاركة عسكرية وإنما لتبادل وجهات النظر حول الأحداث في المنطقة".

وحذر مبارك من "إطلاق شائعات تقول إنه يأتي لطلب مشاركة جنود "نحن نعرف حدودنا وهم يعرفون تماما موقف مصر". وتابع يقول إن "الرئيس يعرف حدوده ويعرف متى يجب إرسال جنود ومتى لا يجب أن يفعل ذلك". وأكد أنه "ليس من صلاحيات الرئيس أن يرسل قوات إلى أي مكان كيفما يريد".

وقال إن "جيش مصر هو للدفاع عن أراضيها فقط, نحن نساند في مقاومة الإرهاب وضد الإرهاب ولكن لا نشارك في قوات في أي مكان".

وأشار الرئيس المصري إلى أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن "طيبة جدا ومصر تساند جهودها من أجل مكافحة الإرهاب وتقدم لها النصائح في هذا المجال لكنها لن ترسل قوات إلى أي مكان". وقال لقد "أرسلت الجنود إلى الخليج في إطار اتفاقية الدفاع العربى المشترك وبعد أن وافق مجلس الشعب على ذلك". وتابع "لا يمكننا إرسال أولادنا للقتال من دون سبب".

يذكر أن تظاهرات اندلعت أثناء حرب الخليج الثانية في مصر احتجاجا على مشاركتها العسكرية إلى جانب الولايات المتحدة ضد العراق.

ودعا مبارك إلى حل القضية الفلسطينية وأكد "قلت أكثر من مرة إنه لا بد أن نرى حلا عادلا لها وإعطاء الفلسطينيين حقهم حتى يمكن أن نتفادى أي عمليات إرهابية بعد ذلك, أؤكد أن 50% من العمليات الإرهابية سببها القضية الفلسطينية".

وشدد على ضرورة أن تغير الولايات المتحدة موقفها تجاه القضية الفلسطينية وقال "بدأت الإدارة الحالية تتفهم الموضوع وأعلنت أنها تعترف بإقامة دولة فلسطينية آمنة".

مناورات النجم الساطع
ومن جهة أخرى قال متحدث عسكري أميركي اليوم إن قوات أميركية ومصرية إلى جانب قوات من ثماني دول أخرى أوروبية وعربية ستجري مناورات عسكرية مزمعة منذ فترة طويلة في مصر في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وقال القائد البحري إيرنست دوبليسيس إن 70 ألف رجل منهم فرقة أميركية قوامها 23 ألف رجل ستشارك في مناورات النجم الساطع 2001 التي تبدأ يوم الاثنين القادم وتستمر حتى أول نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. وتابع قائلا "هذه فرصة لنا أن نلتقي معا ونتدرب معا".

وأضاف أن هذه المناورات مقررة منذ عامين وأجريت آخر مرة في مصر عام 1999. وقال إنها ستجرى في مكان ما بمصر ولكنه لم يكشف مزيدا من التفاصيل.

وإلى جانب مصر والولايات المتحدة تشارك في المناورات كل من فرنسا واليونان وألمانيا والأردن والكويت وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا.

جولة رمسفيلد

دونالد رمسفيلد

وأجرى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في وقت سابق اليوم محادثات مع سلطان عمان قابوس بن سعيد تناولت شكل المساعدة التي يمكن أن تقدمها عمان للولايات المتحدة في تعقب مرتكبي الهجمات التي شهدتها نيويورك وواشنطن الشهر الماضي.

وقال رمسفيلد إن الغرض من جولته هو إجراء "مشاورات" وليس التفاوض على دعم أكبر لأي عمل عسكري قد تقوم به بلاده.

ووصف مسؤول كبير يرافق رمسفيلد في جولته التعاون بين السلطنة والولايات المتحدة بأنه "ممتاز" . وقال "تربطنا علاقة وثيقة وطويلة مع العمانيين على الصعيد العسكري".

وقال مسؤول عسكري عماني في جواب على سؤال يتعلق بإمكانية استخدام السلطنة التدريبات التي تجريها الآن مع القوات البريطانية في تقديم مساعدة لأي هجوم على أفغانستان "نحن ملتزمون بالهدف من التدريبات وهو تدريب قواتنا. هذه التدريبات لا علاقة لها بأي شيء قد يحدث في أي مكان آخر".

جانب من مناورات السيف السريع في عمان
وتقوم قوات بريطانية بإجراء تدريبات عسكرية ضخمة في سلطنة عمان وسط تكهنات بأن بعضها قد يستخدم في أي هجوم محتمل على أفغانستان التي تتهمها الولايات المتحدة بإيواء أسامة بن لادن الذي تعتبره المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات.

وتقول مصادر عسكرية في المنطقة إن بضع مئات من القوات الأميركية نشرت في الآونة الأخيرة إلى جانب القوات البريطانية في عمان. ولم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن ذلك.

وفي أوائل هذا العام جددت الولايات المتحدة وعمان اتفاقا عسكريا يسمح للقوات الأميركية باستخدام قواعد عمانية وتبادل المعلومات وإجراء تدريبات ثنائية. كما تتمركز أربع طائرات نقل أميركية من طراز سي/130 في السلطنة منذ سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة