مواقع إلكترونية تروّج للسياحة بالمستوطنات في الضفة   
الاثنين 1437/4/29 هـ - الموافق 8/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)

أثار ترويج المستوطنين الإسرائيليين لإيجار عقارات في الضفة الغربية على موقع "أير بي أن بي" الإلكتروني الأميركي، جدلا في الأسابيع الأخيرة وغضبا من قبل السلطة الفلسطينية التي وصفت الشركة المالكة للموقع بأنها تروّج لاستعمار غير قانوني للأراضي محتلة.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الموقع لا يذكر أن هذه المستوطنات تُعتبر من قبل غالبية دول العالم، غير قانونية.

وردت مجموعات المستوطنين بتشجيع المزيد من أفرادها على الترويج لإيجار منازلهم على الموقع كمنصة جديدة لتعزيز هدفهم بتوسيع دولة إسرائيل إلى ما وراء حدود 1967، وبإرشاد الصحفيين في زيارات سياحية لعقارات مختارة بعناية.

مواقع أخرى
وفي الوقت الذي أصبح فيه موقع "أير بي أن بي" هدفا لانتقادات المعارضين لإسرائيل واحتلالها الأراضي العربية، يتم الترويج لكثير من هذه العقارات في مواقع إلكترونية أخرى مثل "بوكنغ دوت كوم" و "تربآدفايسر"، ويقع بعض هذه العقارات في المستوطنات بضواحي القدس التي يتوقع كثير من الإسرائيليين والخبراء أن يتم دمجها بالدولة اليهودية تحت أي اتفاقية مستقبلية للسلام، لكن هذا الترويج يشمل أيضا أماكن ومستوطنات بعيدة. 

يُذكر أن هذه العقارات يتم تأجيرها لأسر إسرائيلية لقضاء إجازات نهاية الأسبوع أو لسياح مسيحيين من أوروبا، كما أصبحت تجتذب المزيد من السياح من تايوان وكوريا الجنوبية.

وتضمن تقرير الصحيفة عرضا لحالات استئجار في مستوطنة تُسمى بالعبرية "هافات جلعاد"، تأسست عام 2002 و"قاومت" محاولات الهدم من قبل السلطات الإسرائيلية، كما تضمن عرضا للموقع الإلكتروني للمستوطنة الذي يقول في رسالته المرشدة "يهدف وجودنا هنا لتأكيد حقنا في العيش بأرض إسرائيل، ولإخبار شعب إسرائيل وكل العالم بأن كل المحاولات لإضعافنا وتثبيط عزمنا ستمنى بالفشل".

ويبحث المستوطنون عن المزيد من السياح، ويعتبرون موقع "أير بي أن بي" جهة مساعدة لهم في الوقوف ضد حركة المقاطعة المتزايدة في أوروبا للأنشطة الاستثمارية الإسرائيلية في الضفة الغربية، خاصة في هذا الوقت الذي تسببت فيه موجة هجمات الشباب الفلسطيني على الإسرائيليين في تدهور السياحة بإسرائيل.

غضب فلسطيني
وكان مسؤولون فلسطينيون قد تعهدوا الأسبوع الماضي باتخاذ إجراءات ضد موقع "أير بي أن بي"، وأكد حسام زملط نائب مفوض العلاقات الدولية لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) أن الفلسطينيين ينتظرون تغييرا فوريا في سياسات الشركة المالكة للموقع. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زملط قوله "من المؤكد أننا سنقوم باتخاذ المزيد من الإجراءات" متهما الشركة بـ"التربح بشكل غير قانوني من الاحتلال".

ودعا الناشط الفلسطيني في مجال حقوق الإنسان عمر البرغوثي -العضو المؤسس في حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل- "الشركة الأميركية إلى تغيير سياستها".

وقال البرغوثي "بإمكان الشركة وعليها أن تقوم باستثناء كافة المستوطنات الإسرائيلية من عروضها كخطوة أولى هامة نحو الامتثال، مع التزاماتها بحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي".

ويعيش نحو أربعمئة ألف مستوطن في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى مئتي ألف في القدس الشرقية المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة