مقتل جندي أميركي شمال العراق وجرح بريطاني جنوبه   
السبت 1426/7/2 هـ - الموافق 6/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:46 (مكة المكرمة)، 17:46 (غرينتش)

أطفال بصريون يضربون بأعمدة حديدية السيارة البريطانية التي انفجرت بلغم أرضي (الفرنسية)

قتل جندي أميركي في الموصل شمال العراق اليوم، فيما جرح جندي بريطاني في انفجار وقع بالبصرة جنوبي العراق. وقال الجيش الأميركي في بيان له إن الجندي قتل اليوم في "هجوم إرهابي" دون إعطاء تفاصيل.

وفي البصرة أصيب جندي بريطاني بجروح إثر انفجار قنبلة على جانب الطريق دمرت سيارة تابعة للجيش البريطاني في المدينة كما أفاد شهود. وأكد إصابة الجندي وزارة الدفاع البريطانية.

وفي بغداد أعلنت مصادر في وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين مقتل ثمانية عراقيين بينهم ستة من عناصر قوات الأمن, فيما جرح 30 آخرون بينهم 15 من عناصر الأمن في عدد من الهجمات. ووقعت الهجمات في كل من شرق بغداد وبعقوبة(شمال شرق) وسامراء وبيجي وبلد (شمالي العاصمة).

جندي بريطاني بعد الانفجار(الفرنسية)
وإلى الجنوب من بغداد ذكر متحدث باسم حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء ومصادر طبية أن مسلحين قتلوا خالد السعيدي وهو مسؤول كبير في الحزب في جنوب بغداد في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة.

والسعيدي هو ثاني مسؤول كبير في الحزب يقتل بأيدي مسلحين في الأيام القليلة الماضية. كما أن الهجوم هو الثالث الذي يستهدف مسؤولين حزبيين في سبعة أيام.

وفي بيان عسكري أميركي قالت القوات الأميركية إنها وقوات الحكومة العراقية استخدموا الدبابات والمروحيات في التصدي لهجمات "متمردين" في جنوب بغداد أمس الجمعة. واستنادا إلى البيان أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل ستة من المسلحين وجندي عراقي واحد.

كما كشفت القوات الأميركية اليوم أنها ألقت القبض على 41 يشتبه بأنهم من المسلحين بينهم ثلاثة أجانب الخميس الماضي بالقرب من مطار بغداد الدولي.

معارك حديثة
في هذه الأثناء يواصل الجيش الأميركي ترافقه وحدات من قوات الحكومة العراقية شن عمليته العسكرية الواسعة في غرب العراق لليوم الثالث على التوالي.

وقال شهود إن القوات الأميركية نسفت جسرا رئيسيا بمدينة حديثة كما دهم الجنود الأميركيون منازل بها. وأكد وليد الحديثي وهو طبيب في مستشفى المدينة أنه شاهد ثلاثة مدنيين يقتلون في العمليات العسكرية إضافة إلى إصابة خمسة آخرين من بينهم فتاتان.

جندي أميركي يستريح شمال بغداد(الفرنسية)
ويشترك في هذه الحملة الجديدة المسماة "الضربة السريعة" والمدعومة بالمقاتلات الحربية وطائرات الهليكوبتر إضافة لمدفعية الميدان قوة تضم ألفا من الجنود الأميركيين بهدف ملاحقة المسلحين في منطقة تمتد على وادي نهر الفرات حيث قتل 22 جنديا من مشاة البحرية (المارينز) الأسبوع الماضي.

واقتحم نحو 800 من جنود المارينز و180 جنديا عراقيا أمس منطقة الحقلانية وهي واحدة من مجموعة من البلدات التي تحيط بسد حديثة في محافظة الأنبار التي يعتقد أنها معقل المسلحين العراقيين والأجانب.

واشتبكت دبابات أبرامز الأميركية الثقيلة مع المسلحين المدججين ببنادق وقاذفات للصواريخ، في حين قصفت المقاتلات الحربية الأميركية أربع بنايات على الأقل حسب بيان للجيش الأميركي.

تصريحات البارزاني
وفي التطورات السياسية أكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني رفضه المساومة على ما أسماها الحقوق الأساسية للشعب الكردي.

وخاطب البارزاني أعضاء البرلمان الكردستاني في الجلسة الطارئة التي عقدت في أربيل (350 كلم شمال بغداد) قائلا إن الأكراد يخطون خطوات مصيرية "وسيتقرر مصيرنا في هذا الدستور". ووصف مرحلة كتابة الدستور" بالفرصة الذهبية" لكنه حذر من" أن الفرصة ستضيع إذا لم نقم بما هو ضروري".

البرلمان الكردي يستمع لمسعود البارزاني (الفرنسية)
وأكد الزعيم الكردي مشاركته في اجتماع القادة السياسيين العراقيين الذي سيعقد غدا لبحث الخلافات حول بعض مواد الدستور. وقال إن هناك نقاطا مهمة منها "هوية العراق والحدود الجغرافية لكردستان وقضية البشمركة (المليشيا الكردية) والموارد الطبيعية والمادة الـ58" في إشارة إلى المادة التي تنظم وضع مدينة كركوك في قانون المرحلة الانتقالية الذي وضعه الحاكم الأميركي السابق بول بريمر.

وشدد البارزاني على رفض الأكراد أن تكون هوية العراق إسلامية وقال "نحن نحترم كافة الأديان وبالأخص الدين الإسلامي لكونه دين الأغلبية ولكن لن نقبل بفرض هوية إسلامية على العراق".

كما انتقد البارزاني الدعوات التي تطالب بأن يكون العراق جزءا من الأمة العربية وقال "ليكن الجزء العربي من العراق جزءا من الأمة العربية ولكننا لسنا جزءا من الأمة العربية".

ورفض تأجيل الدستور "لأن الأوضاع ستسير نحو الأسوأ" وشدد على حق الأكراد "في الرفض إذا لم يضمن كافة حقوقنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة