هجوم انتحاري بالمقدادية ومقتل جنديين أميركيين جنوب بغداد   
الأحد 1427/12/4 هـ - الموافق 24/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

واشنطن تبحث زيادة قواتها لتنفيذ خطط أمنية جديدة تحد من وتيرة الهجمات (رويترز-أرشيف)


اعترف الجيش الأميركي بمقتل اثنين من جنوده وجرح أربعة آخرين في هجومين استهدفا دوريتين أميركيتين أمس، في حين أعلنت الشرطة العراقية عن مقتل وإصابة العشرات من رجالها في هجوم بالمقدادية شمال شرق العاصمة.

وأعلن مصدر أميركي أن هجومين استهدفا دوريتين أميركيتين في جنوب غرب بغداد أسفرا عن خسائر جديدة أوصلت عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق منذ الغزو إلى 2962.

واستمرت الهجمات في مناطق أخرى من العراق، إذ أعلنت الشرطة العراقية مقتل سبعة من عناصرها وإصابة 20 آخرين في هجوم انتحاري استهدف مديرية شرطة المقدادية في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وقال مصدر أمني إن المهاجم دخل إلى مركز الشرطة وفجر نفسه ما أدى إلى تدمير جزء كبير من المبنى وإحراق عدد من سيارات الشرطة. وتردد دوي انفجارات أخرى نجمت -على ما يبدو- عن قصف بقذائف الهاون.

وفي مدينة بعقوبة شمال العاصمة العراقية، قتل ستة أشخاص من عائلة واحدة وأصيب ستة آخرون عندما قصفت مروحية أميركية منزلهم في حي المفرق غرب المدينة بزعم إطلاق نيران منه.

وقال بيان للجيش الأميركي إنه قتل أربعة من المسلحين أمس حينما تعرضت قوات عراقية وأميركية لهجوم بأسلحة خفيفة.

من جهة أخرى أعلن الناطق الرسمي باسم قيادة شرطة كربلاء أن الشرطة ألقت القبض على اثنين من عناصرها بتهمة التورط في قتل 14 باكستانيا كانوا في طريقهم لزيارة المراقد الشيعية في كربلاء في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي.

وأوضح المتحدث أن المتهمين شلال مخيميط وسامي أبو الهيل من عناصر في شرطة ناحية النخيب التابعة لمحافظة الأنبار غربي العراق، وأكد أنهما اعترفا أثناء التحقيقات بمسؤوليتهما عن العملية. وكان مسلحون مجهولون اعترضوا حافلة الباكستانيين في منطقة النخيب وقاموا بإعدامهم بالرصاص.

روبرت غيتس استمع للقادة الميدانيين بشأن الوضع بالعراق(الفرنسية-أرشيف)
السياسة الأميركية
في السياق واصل الرئيس الأميركي جورج بوش مشاورته مع كبار مسؤولي إدارته حول السياسات الجديدة في العراق المتوقع أن يعلن عنها مع حلول عام 2007 . فقد عقد بوش اجتماعا أمس في كامب ديفد مع وزير الدفاع روبرت غيتس العائد من بغداد ضم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ورئيس الأركان الجنرال بيتر بيس ومسؤولين آخرين.

وذكرت مصادر مطلعة أن عددا من كبار القادة الميدانيين أوصوا بزيادة مؤقتة في حجم القوات الأميركية المقاتلة في العراق، وهي خطة تلقى استحسانا في البيت الأبيض. وكشفت صحيفة لوس أنجولس تايمز أن قائد القوات الأجنبية الجنرال جورج كايسي وقائد الفرقة الرابعة الأميركية للمشاة الجنرال ريموند أوديرنو يؤيدان هذه الزيادة في محاولة لوقف العنف المتصاعد سواء من خلال هجمات المسلحين أو العنف الطائفي.

يعد هذا تراجعا عن موقف سابق للجنرال كايسي وقائد القيادة الوسطى الجنرال جون أبي زيد اللذين كانا يرفضان زيادة عدد القوات مفضلين نقل المزيد من المهام الأمنية للقوات العراقية.

ويبقى عدد الجنود الأميركيين حاليا عند مستوى 135 ألفا، وكانت لجنة بيكر هاملتون أوصت بوش في تقريرها بتغيير طبيعة مهام القوات الأميركية لتركز على تدريب القوات العراقية ما يسمح ببدء انسحاب الوحدات المقاتلة بحلول عام 2008.

وسيواجه بوش مع بدء الدورة البرلمانية الجديدة للكونغرس في يناير/كانون الثاني المقبل مزيدا من ضغوط الأغلبية الديمقراطية في مجلسي النواب والشيوخ لوضع جدول زمني للانسحاب من العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة