واشنطن تحث السودانيين على الوصول لسلام شامل   
الخميس 1424/11/17 هـ - الموافق 8/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مصافحة بين قرنق وطه عقب توقيع الاتفاق (الفرنسية)

رحب وزير الخارجية الأميركي كولن باول باتفاق تقاسم الثروة الذي أبرم أمس بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان في منتجع نيفاشا الكيني، وحث الجانبين على تسريع إبرام اتفاق شامل يعيد السلام إلى جميع أرجاء البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر إن باول هاتف نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة جون قرنق وأكد دعم بلاده لهما للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع. وقال إن واشنطن لا تزال تعتبر التوصل لاتفاق سلام أولوية رئيسية.

وكان المبعوث الأميركي للسلام في السودان السيناتور جون دانفورث هنأ في وقت سابق طه وقرنق بالاتفاق, معربا عن أمله في إبرام اتفاق سلام في القريب العاجل.

إشادة وتصميم
ووصف قرنق الاتفاق بأنه تطور كبير على طريق تحقيق السلام العادل والشامل.

وأضاف في كلمة له خلال مراسم التوقيع التي حضرها وزير الخارجية الكيني، أن المضي في تحقيق السلام في السودان أصبح أمرا لا رجعة عنه، مشيرا إلى أن الوضع الدولي قد أصبح ملائما لتحقيق هذا الهدف.

وأكد تصميم حركته على البناء على الاتفاقات المبرمة مع الحكومة حتى تسوى جميع الخلافات ويتحقق السلام الشامل.

من جهته قال طه إن اتفاق تقاسم الثروة هو يوم تاريخي في تاريخ السودان يضع نهاية لفصل طويل من الحرب الأهلية دام نحو عقدين من الزمان. وأكد عزم الحكومة على المضي قدما في المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق سلام عادل وشامل, موجها شكره لجميع الأطراف التي ساعدت على التوصل إلى هذا الاتفاق.

ووقع الاتفاق عن الحكومة السودانية إدريس محمد عبد القادر وزير الدولة بمستشارية السلام، وعن الحركة الشعبية باغان آموم وسط أجواء احتفالية.

حاتم السر نور
غياب القوى السياسية

وتعليقا على الاتفاق اعتبر حاتم السر علي الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في السودان الاتفاق بأنه خطوة هامة لكنه أكد في تصريح للجزيرة على ضرورة إشراك جميع القوى السياسية في عملية السلام حتى يكون ما يتوصل إليه من اتفاق عادلا حسب قوله.

وأوضح أنه "لا يجوز لاتفاق وتفاوض يبحث قضايا في الحكم أن يختصر بين طرفين في غياب كل القوى السياسية الأخرى".

وردا على ذلك قال الدكتور مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية وعضو وفد الحكومة السودانية المفاوض في نيفاشا إن اقتصار التفاوض على الحكومة والحركة في تناول قضايا الثروة والسلطة لا يعني غياب البعد القومي في مواقف الحكومة.

ودفع صديق في تصريح للجزيرة اتهام القوى السياسية للحكومة بتصديها لمناقشة قضايا مصيرية كبرى بمعزل عن مشاركة الأحزاب السودانية، مشيرا إلى أن الحركة عضو فاعل في التجمع.

وأوضح أن المفاوضات تتحدث عن حكومة قومية بإشراك الجميع وعن انتخابات تفسح المجال للجميع للمشاركة. وأشار إلى أن هناك حديث عن حقوق جامعة لكل القوى السياسية الراغبة في أن تضع معايير للدستور الدائم للسودان في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة