كارتر يلتقي مشعل والأسد وينقل رغبة إسرائيلية بلقاء حماس   
السبت 1429/4/14 هـ - الموافق 19/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

كارتر بحث مع الأسد عملية السلام في الشرق الأوسط (الفرنسية)

التقى الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في دمشق وبحث معه جهود السلام في الشرق الأوسط بعد لقاء آخر جمعه بالرئيس السوري بشار الأسد.

وجرى لقاء كارتر ومشعل في أحد مكاتب حركة حماس بالعاصمة السورية في حضور موسى أبي مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة والقيادي فيها محمد نزال.

وقال مراسل الجزيرة في دمشق إن كارتر قدم خلال لقائه بمشعل طلبين، أولهما رغبة نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي إيلي يشائي في الاجتماع بمسؤولين من حماس لبحث عملية تبادل للأسرى، والثاني وقف إطلاق الصواريخ من غزة بوصفه بادرة حسن نية، مشيرا إلى أن كارتر لم يتلق بعد أي رد على هذين الطلبين.

وأضاف المراسل أن اجتماعا ثانيا بين مشعل وكارتر سيعقد مساء اليوم، مشيرا إلى أن القياديين البارزين في حماس محمود الزهار وسعيد صيام سيصلان إلى دمشق غدا السبت لبحث نتائج المحادثات مع كارتر.

وكان أبو مرزوق قد أشار في وقت سابق إلى أن القضايا التي ستتناولها محادثات كارتر مع مشعل تشمل وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل، وربما قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، والسجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفك الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

أما نزال فأكد في تصريح للجزيرة أن حماس ليس لديها مانع من التفاوض مع إسرائيل عبر قنوات غير مباشرة، وأنها مستعدة للتعاون مع كارتر.

وكان كارتر قد التقى قبل ذلك الرئيس السوري وبحث معه "عملية السلام في الشرق الأوسط" على حد قول جيف جافكولكا المتحدث باسم كارتر. وحضر اللقاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

لقاء القاهرة
لقاء كارتر بمشعل قوبل بانتقادات غاضبة من إسرائيل والولايات المتحدة (الفرنسية)
وتأتي زيارة كارتر لدمشق بعد يوم من لقائه في القاهرة وفدًا من قادة الحركة برئاسة الزهار الذي أوضح بعد اللقاء أن حماس وعدت بالرد على مبادرات "إنسانية" طرحها كارتر حول التهدئة مع إسرائيل وإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير.

من جهته قال الرئيس الأميركي الأسبق إن زعماء الحركة الذين التقاهم حتى الآن أبلغوه أنهم سيقبلون اتفاقا للسلام مع إسرائيل يتوصل إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر التفاوض إذا وافق عليه الفلسطينيون في استفتاء عام.

وشدد كارتر على ضرورة إشراك حماس في أي ترتيبات قد تؤدي إلى السلام، مشيرا إلى وجود بعض المسؤولين الإسرائيليين المستعدين للاجتماع مع حماس، معربا عن أمله أن يحدث ذلك في المستقبل القريب.

كما دافع عن لقاءاته مع حماس بقوله إنه لا بد من التحدث إلى جميع الأطراف من أجل تحقيق السلام.

وبسبب إعلانه عزمه لقاء مشعل، تعرض كارتر لانتقادات من إسرائيل، وأغضبها كذلك عندما التقى في رام الله القيادي في حماس ناصر الدين الشاعر الذي شغل منصب وزير التعليم سابقا.

كما انتقدت واشنطن أيضا كارتر واعتبرت أن مثل هذا اللقاء يتناقض مع جهود إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لعزل الحركة بسبب تبنيها العنف ورفضها الاعتراف بإسرائيل.

وبدأ كارتر جولته يوم الأحد الماضي، وشملت حتى الآن إسرائيل والأراضي الفلسطينية ومصر وسوريا، على أن يزور أيضا الأردن والسعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة