متمردو الكونغو يحذرون الأمم المتحدة من مواجهتهم   
الجمعة 1429/11/3 هـ - الموافق 31/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

نكوندا (يسار) عرض التفاوض ووقف إطلاق النار بعد افتراب قواته من غوما (رويترز-أرشيف)

حذر زعيم المتمردين في الكونغو الديمقراطية الجنرال لوران نكوندا قوات الأمم المتحدة من اعتراض طريق قواته نحو بلدة غوما في شرقي البلاد، وعرض التفاوض ووقف إطلاق النار بعد أن أصبح مقاتلوه على بعد عشرين كيلومترا من بلدة غوما.

وقال نكوندا إنه لا يريد المواجهة مع القوات الدولية، لكن قواته لن تتردد في القتال إذا دعت الضرورة حسب تعبيره.

وقد حذرت الولايات المتحدة الأميركية المتمردين من دخول غوما بعد انسحاب القوات الحكومية منها، كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن استمرار القتال سيخلق كارثة إنسانية وقد تكون له عواقب مأساوية على المنطقة بأسرها.

وبدوره أدان بيان لمجلس الأمن الدولي الهجوم الذي قامت به قوات نكوندا، وطالب بوضع حد للعمليات العسكرية، معبرا عن قلقه بشأن ما أشيع عن تراشق بأسلحة ثقيلة عبر حدود رواندا والكونغو.

وفي سياق متصل طالبت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية هايدي ماري فيتسوريك تسويل بتعزيز قوات الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كي تقوم المنظمة الأممية بواجبها في حماية المواطنين في هذا البلد من العنف.

آلاف اللاجئين فروا من القتال الدائر شرق الكونغو (رويترز-أرشيف)
وقف أعمال الإغاثة
وقالت تقارير يوم الأربعاء إن الأمم المتحدة أصدرت تعليمات لجميع وكالات الإغاثة بإجلاء فرق العمل بها عن غوما حيث بدأت قوات نكوندا في الوصول إلى المدينة.

وقد أوقفت العديد من منظمات الإغاثة بالفعل أنشطتها في غوما وقررت إجلاء طواقمها من المدينة. وقالت منظمة أوكسفام إنها أصدرت تعليمات لموظفيها بأن يلزموا بيوتهم ودعت الطرفين المتحاربين إلى وقف إطلاق النار والعودة للتفاوض.

وأدى القتال بين الجيش والمتمردين إلى نزوح أكثر من 45 ألف شخص من سكان غوما إلى مخيمات حولها، وفرار مئات آخرين من شمالي البلاد إلى رواندا المجاورة، حسب ما أعلنت عنه المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

تعزيزات أوروبية
ويناقش الاتحاد الأوروبي إرسال قوة تابعة له تتألف من بضع مئات من الجنود إلى الكونغو، لكن عدة بلدان عارضت الفكرة، وفق ما أعلنه في مؤتمر صحفي وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر.

وبدوره قال رئيس اللجنة العسكرية للاتحاد الأوروبي الجنرال الفرنسي هنري بنتجيا -بعد اجتماع في بروكسل للقادة العسكريين للدول الـ27 الأعضاء- إن من الممكن إرسال مجموعة قتالية من الاتحاد إلى الكونغو، لكن هذا يحتاج إلى قرار سياسي من الدول الأعضاء.

ومن جهتها أوضحت متحدثة باسم منسق شؤون السياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا أن التركيز ينصب حاليا على الجهود الدبلوماسية لوضع نهاية للأزمة وليس على الاستعدادات العسكرية.

مجلس الأمن الدولي طالب بوقف إطلاق النار في الكونغو (الفرنسية-أرشيف)
زيارات متبادلة
ومن جهة أخرى يزور وزير الخارجية الرواندي روسماري موسيمنالي الكونغو الخميس ويلتقي الرئيس جوزيف كابيلا، حسب ما أعلن عنه مصدر حكومي كونغولي.

وتأتي هذه الزيارة بعد يومين من لقاء وزير الخارجية الكونغولي تامبوي موامبا مع الرئيس الرواندي بول كغامي في محاولة لعقد قمة دبلوماسية بين البلدين.

وكانت الكونغو قد اتهمت رواندا بدعم قوات نكوندا، بينما تطالب رواندا جارتها بنزع سلاح مليشيات قبائل الهوتو التي تتهمها بشن حرب إبادة ضد قبائل التوتسي.

يذكر أن قوات رواندية اجتاحت الكونغو عام 1996 لتدمير مواقع قادة هوتو اتهمتهم بالمسؤولية عن مجازر رواندا عام 1994 التي كان أغلب ضحاياها مدنيين توتسيين.

وقد أطاحت القوات الرواندية آنذاك بالرئيس موبوتو سيسي سيكو قبل أن تنسحب عام 1997, ثم أعادت اجتياح البلاد, وتولدت حركة تمرد كانت وراء اندلاع حرب أخرى بين عامي 1998 و2002 شاركت فيها دول أفريقية عديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة