أرياس: عودة زيلايا للحكم حتمية   
الجمعة 1430/7/25 هـ - الموافق 17/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:57 (مكة المكرمة)، 2:57 (غرينتش)
الرئيس الكوستاريكي قال إن عودة زيلايا "أمر غير قابل للتفاوض" (الفرنسية-أرشيف)

أكد رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس الذي يقوم بالوساطة لتسوية الأزمة السياسية في هندوراس أن مسألة عودة رئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا للحكم في بلاده أمر غير قابل للتفاوض. وقال أحد مساعدي زيلايا إن الرئيس المخلوع سيعود إلى البلاد ليقود "معركته الأخيرة" ضد قادة الانقلاب.

وشدد الرئيس الكوستاريكي خلال مقابلة مع راديو كوستاريكا على أن أي حل في هندوراس "يجب أن يشمل إعادة تنصيب زيلايا". يأتي ذلك بعد أن كان أكد زيلايا نفسه الاثنين الماضي أنه إذا لم تسمح الحكومة المؤقتة بعودته للحكم هذا الأسبوع فسيعلن فشل جهود الوساطة التي يقوم بها رئيس كوستاريكا.

وكرر الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية خوسيه إنسولزا موقف أرياس بضرورة عودة زيلايا لمنصبه، وقال في واشنطن إنه "لا يوجد خيار آخر" غير إعادة زيلايا إلى منصبه. وأكد أن زيلايا "ينبغي أن يكمل ولايته طبقا للدستور الهندوراسي".

وكان روبرتو ميتشيليتي رئيس برلمان هندوراس السابق ورئيس البلاد المؤقت قال قبل ذلك بساعات، إنه مستعد للتنحي عن منصبه إذا كان ذلك سيعيد السلام للبلاد. غير أن عرض ميتشيليتي كان مشروطا بعدم السماح بعودة زيلايا لسدة الحكم في هندوراس.

على صعيد متصل، قالت باتريكا روداس وزير خارجية الرئيس المخلوع إن زيلايا " ي طريقه للعودة" لكنها رفضت الإفصاح عن توقيت العودة أو الكيفية التي سيدخل بها البلاد. وقالت إن زيلايا سيعود ليشكل حكومة بديلة داخل البلاد ويستخدمها كمركز للقيادة يخوض بها "المعركة الأخيرة" ضد قادة الانقلاب.

وقالت روداس في تصريح لها في بوليفيا "رئيسنا سيكون في هندوراس في نقطة ما وفي لحظة ما، وهو أصلا في طريقه إلى ذلك، فليحمه الله وليحفظ شعوب أميركا التي تسانده". وأضافت أن "تأسيس وبناء مقر حكومة بديلة سيكون سيعقبه مباشرة ما أسميه المعركة الأخيرة".

مناصرو زيلايا واصلوا احتجاجهم
ومطالبتهم بعودة رئيسهم المخلوع (الفرنسية)
احتجاجات وتفاوض
وفي هندوراس، احتج مناصرو زيلايا الخميس وقاموا بإغلاق طرق عامة مطالبين بعودة رئيسهم المخلوع. وانطلقت التظاهرات أمام مقر الرئيس الكوستاريكي الذي سيستأنف غدا السبت جولة مفاوضات جديدة بين الأطراف الهندوراسية المتنازعة.

وقام المتظاهرون بقطع عدد من شوارع العاصمة تيغوسيغالبا قبل أن تفرقهم قوات الجيش وقوات مكافحة الشغب، لكنهم تواعدوا بمواصلة احتجاجهم اليوم الجمعة.

وكان أرياس التقى بكل من زيلايا وميتشيليتي الأسبوع الماضي في مسعى لتسوية الأزمة. وأعلن زعيما هندوراس أن لجانا ستحل محلهما في المحادثات المقبلة.

واقترح أرياس حلا للأزمة يتضمن عودة زيلايا للحكم وإصدار عفو سياسي عن الجرائم التي تتهمه المعارضة بارتكابها من بينها الفساد والخيانة وسوء استخدام السلطة، وتشكيل حكومة مصالحة وطنية في هندوراس. ويطالب هذا الاقتراح أيضا بتراجع زيلايا عن خطته تعديل الدستور من خلال استفتاء عام.

يذكر أن ميتشيلتي الذي كان يشغل منصب رئيس البرلمان عين رئيسا مؤقتا مباشرة بعد خلع زيلايا الذي انتخب رئيسا في نوفمبر/ تشرين الأول 2005. ولقي الانقلاب على زيلايا إدانة دولية واسعة، وسحب الاتحاد الأوروبي سفراءه من هندوراس وعلقت الولايات المتحدة تعاونها العسكري مع هذا البلد، وعلق مانحون كبار مساعداتهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة