شمس الخرطوم تشرق على صحيفة الانفصاليين الشماليين   
الأحد 1426/12/30 هـ - الموافق 29/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)

(الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

أشرقت شمس الخرطوم اليوم السبت على (الانتباهة) وهي صحيفة جديدة أصدرها منبر السلام العادل (الانفصاليون الشماليون) والذي يقوده المهندس الطيب مصطفى خال الرئيس البشير والدكتور بابكر عبد السلام وزير الصحة الأسبق بجانب العميد عبد الرحمن فرح مدير جهاز الأمن في حكومة الصادق المهدي.

وتهدف الصحيفة كما جاء في افتتاحية عددها الأول إلى حماية الأمة السودانية من الخطر الداهم الذي يواجهها.

وقالت إن "الحريق الزاحف والخطر الذي يدهمنا من كل جانب  يجعل من العسير الصمت ومن الصعب أن تنكفئ الأعين وتنحني الرقاب وتطأطأ الرؤوس والجباه والعاصفة العاتية تعربد بصفيرها وضجيجها وعويلها والنائمون على وسائد الوهم والاستغفال فقأت قساوة الواقع أعينهم وعجزوا عن رؤية واستشراف الآتي فاحتواهم السبات العميق وغشيتهم الغفلة وغطتهم بجناحيها الكبيرين".

وأكدت أن الكثيرين من أهل السياسة والمنشغلين بشأنها قد أسقطوا حقائق ومعطيات واضحة وضوح الشمس الساطعة فأوجدوا واقعا مهترئا بدأ يهز الآن القواعد الأساس التي قام عليها السودان ولم تعد هناك جهة واحدة على طول هذه الرقعة وعرضها قادرة على صنع إرادة وطنية قوية وصلدة ويقظة تقف في وجه هذا الانحدار المريع نحو الهاوية.
 
وأوضحت الصحيفة أنها لا تدعو الناس بشحنة هوجاء منتفشة من الحديث اللاهب المحرض وإنما "نضع الحقائق كما هي حتى يعرف الجميع مرامي وأهداف ما يحاك ضد وجودنا ومستقبلنا ومصائرنا وحتى يعلم الجميع الوجه الكالح والقبيح للاستعمار الجديد الوافد بقوة نحونا".

وقالت إن الأوضاع العصيبة والوجود الأجنبي الكثيف والسيف المسلط على رقبة الحكومة والأوامر والنواهي التي تتساقط على بلدنا كزخات المطر هي الدافع الحقيقي لإعلاء هذا الصوت وهذا المنبر وإطلاق صافرة الإنذار وقرع الأجراس.

كشف المحجوب
(الجزيرة نت)
مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية الدكتور قطبي المهدي وأحد كتاب (الانتباهة) كتب في زاويته(كشف المحجوب) بالصحيفة متسائلا ألا يحق لنا الآن وقد توقفت الحرب أن نسأل أنفسنا لماذا كنا نحارب منذ مذبحة عام 1955 وهل حققنا الأهداف التي حاربنا من أجلها وقدمنا التضحيات العظيمة والمريرة من أجلها.
 
وقال "إننا الآن بصدد موقف سوداني جديد ومخاطر أفرزتها التطورات الأخيرة. وقد كافأنا التدخل الاستعماري أسوأ مكافأة على حسن نيتنا وحبنا للسلام وغفلتنا عن طبيعته وطبيعة تعاطيه مع قضايا الشعوب على نحو ما حدث للشهيد ياسر عرفات واتفاقية أوسلو".
 
وذكر قائلا أما وقد طارت (السكرة) ولاحت الحقائق المرة بعد ضحى الغد الساطع فأمامنا طريقان لا ثالث لهما: إما أن نهرب كالجبناء ونترك السودان لمصيره المحتوم وإما أن نتبين نذر الوضع القادم ومعالم المعركة ونواجهها بوعي أولا وبشجاعة وثبات يؤكدان إيماننا ووطنيتنا.
 
أما المهندس الطيب مصطفى فعلق على تصريحات أطلقها أحد الوزراء الجنوبيين في بابه (زفرات حرى) قائلا عجبت عندما علمت بما قاله رياك قاي في إحدى الندوات  حول وجود اسم الزبير محمد صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية السابق في إحدى القاعات مطالبا بشطبه لتجنب مظاهر الخرطوم السالبة حسب قوله وإطلاق اسم قرنق على بعض القاعات الأخرى والساحات.

وقال إن الذي ذكر هذا القول هو أحد مسؤولي المؤتمر الوطني وليس باقان أموم الذي نزع علم السودان عن جثمان جون قرنق واستبدله بعلم الحركة الشعبية.

من جهة أخرى تساءلت الصحيفة عن الوجود الأجنبي في السودان والذي أطلقت عليه اسم الاستعمار الجديد وطالبت الشعب السوداني باليقظة والوقوف في وجه هذا المد الذي يريد أن يأخذ عزة السودان وكبرياءه.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة