الأمم المتحدة تخفض بعثة السلام بدارفور   
الجمعة 1433/6/6 هـ - الموافق 27/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:37 (مكة المكرمة)، 6:37 (غرينتش)
تحسن الأوضاع الأمنية في أجزاء من دارفور سبب تخفيض عدد بعثة السلام الدولية (رويترز)

أوصت الأمم المتحدة أمس الخميس بخفض عدد الجنود والشرطة في بعثتها لحفظ السلام بإقليم دارفور غربي السودان بأكثر من أربعة آلاف فرد نتيجة لتحسن الأمن في بعض أجزاء الإقليم المضطرب.

وأبلغ أرفيه لادسو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي بأنه ينبغي خفض عدد الجنود بمقدار 3260 أي حوالي 16% من الحجم المرخص به، بينما ينبغي خفض قوة الشرطة بمقدار 770 شرطيا أي حوالي 12%.

وأضاف لادسو أن الخفض المقترح في الجنود يرجع بشكل أساسي إلى تحسن الأمن بمحاذاة الحدود بين دارفور وتشاد، وفي أقصى شمال دارفور بعد تقارب بين السوادن وكل من تشاد وليبيا.

وقال إن نصف سرايا المشاة ببعثة حفظ السلام سيعاد نشرها من مناطق تراجع فيها التهديد الأمني إلى مناطق توتر محتملة ومناطق يرتفع فيها مستوى التهديد.

وأوضح لادسو أن خفض قوة الشرطة ضروري بعدما ثبت أن دوريات الشرطة تتداخل مع الدوريات العسكرية، مشيرا إلى أن التخفيضات ستتم على مدى 18 شهرا وستوفر نحو 76 مليون دولار من ميزانية البعثة البالغة 1.5 مليار دولار.

بدورها قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس التي ترأس مجلس الأمن للشهر الحالي إنها لم تلمس "أي قلق أو انتقاد واسع" بين الأعضاء ردا على التخفيضات المقترحة.

ومن المنتظر أن يجدد المجلس التفويض الممنوح لبعثة دارفور ويوافق على التخفيضات بحلول نهاية يوليو/ تموز المقبل.

الدوحة رعت اتفاقا بين الخرطوم وحركة التحرير والعدالة (الفرنسية-أرشيف)

ارتياح سوداني
من جهته عبر سفير السودان لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان عن مساندته للتخفيضات المقترحة في قوة حفظ السلام في دارفور.

وقال إنها مشجعة جدا "وتعكس عملية السلام التي جاءت نتيجة لمشاركة حكومة السودان مع أولئك الذين وقعوا اتفاق الدوحة".

وفي يوليو/ تموز الماضي وقع السودان اتفاق سلام رعته قطر مع حركة التحرير والعدالة، وهي منظمة تنضوي تحت لوائها جماعات متمردة صغيرة، لكن حركة العدل والمساواة وجماعات متمردة أخرى أكبر حجما رفضت الانضمام إلى الاتفاق.

يُذكر أن حركات مسلحة تمردت على حكومة الخرطوم عام 2003 احتجاجا على التهميش الذي كانت تعاني منه المنطقة اقتصاديا واجتماعيا، مما استدعى نشر قوات حفظ سلام أفريقية عام 2006 حل محلها قوات أفريقية دولية مشتركة عام 2008.

ورغم انحسار العنف والقتال فإن مواجهات تحصل بين الجانبين من وقت لآخر بعد فشل جولات المفاوضات بين ممثلين عن الحكومة والجماعات المسلحة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الصراع في دارفور الذي بدأ عام 2003 أودى بحياة حوالي ثلاثمائة ألف شخص، وتسبب في تشريد نحو مليوني شخص. بينما تقول الخرطوم إن عدد القتلى نحو عشرة آلاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة