حداد بكراتشي بعد مقتل سياسي ببريطانيا   
الجمعة 1431/10/9 هـ - الموافق 17/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

كراتشي شهدت أعمال عنف شديدة إثر مقتل أحد قياديي حركة قوامي المتحدة
قبل أكثر من شهر (الفرنسية-أرشيف)

أغلقت المحال التجارية أبوابها وتوقفت حركة النقل إلى حد كبير في كراتشي -أكبر المدن الباكستانية- اليوم الجمعة بعد مقتل عمران فاروق القيادي في حركة قوامي المتحدة -الحزب المسيطر بالمدينة- طعنا بسكين في العاصمة البريطانية لندن.

وقد أعلنت الحركة حدادا مدته عشرة أيام، فيما قالت الشرطة إن النار أضرمت في عدد محدود من المركبات.

وقال فاروق ستار -العضو البارز في الحركة والوزير في حكومة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري- للصحفيين "نحن على ثقة بأنه سيتم إلقاء القبض على المتورطين، وسينالون عقوبة تجعلهم عبرة للآخرين"، رافضا التكهن بالدوافع وراء قتل فاروق، مؤكدا أن الحركة تنتظر نتائج التحقيقات البريطانية.

ورغم أن فاروق لا يلعب دورا مؤثرا في الحركة، فإن مقتله قد يجلب مزيدا من العنف السياسي والعرقي في كراتشي.

وستتوقف إمكانية تفجر أعمال العنف هذه على خلفية مقتل فاروق على نتائج التحقيقات، وفي حال ثبوت وجود أي صلة بالحادث وخصوم حركة قوامي.

يذكر أن نحو مائة شخص لقوا مصارعهم وأصيب مئات في اشتباكات دامت عدة أيام في كراتشي الشهر الماضي، بعدما قتل رضا حيدر وهو عضو بحركة قوامي المتحدة وعضو بالبرلمان مع حارسه رميا بالرصاص أثناء حضور جنازة.

وقد ألقت الحكومة بالمسؤولية على حركة طالبان وجماعة سيف الصحابة السنية المحظورة بباكستان في مقتل حيدر.

يذكر أن فاروق -الذي تقاعد عن العمل السياسي منذ عامين- كان واحدا بين عدد من كبار قادة حركة قوامي المتحدة الذين حصلوا على اللجوء السياسي في لندن قبل 11 عاما بعد أن ظل هاربا من الشرطة الباكستانية أكثر من سبع سنوات لاتهامه بالتورط في قضايا قتل وجرائم خطيرة أخرى، وهي التهم التي نفاها تماما.

مائة شخص لقوا مصارعهم بأحداث العنف في كراتشي الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
يشار إلى أن الحركة عضو في الائتلاف الحكومي الذي يقوده حزب الشعب بزعامة زرداري.

مواجهات خيبر
وفي حادث منفصل قتلت القوات الباكستانية شخصا واعتقلت 18 مسلحا خلال عملية أمنية نفذتها في منطقة شاهكوس في خيبر.

وقالت صحيفة داون الباكستانية إن القوات الباكستانية عثرت على كميات كبيرة من الذخائر الحربية والأسلحة خلال العملية، التي قالت إنها ما زالت متواصلة في منطقة جمرود، وأن حظرا للتجوال فرض في منطقة بارا تسهيل.

يذكر أن القوات الباكستانية تقوم بسلسلة من العمليات العسكرية ضد المسلحين في بعض المناطق من الإقليم الشمالي الغربي، أسفرت حتى الآن عن اعتقال عدد كبير منهم ومقتل عدد آخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة