مكافأة شارون للمعتدلين   
الثلاثاء 26/2/1426 هـ - الموافق 5/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:54 (مكة المكرمة)، 5:54 (غرينتش)

استحوذ الشأن الفلسطيني على اهتمامات الصحف العربية اللندنية اليوم الثلاثاء، فقد علقت على إعلان شارون توسيع مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من القدس المحتلة، وذكرت أن أبو مازن بات يفكر في إقالة قريع من منصبه، كما تطرقت إلى آخر تطورات الأزمة اللبنانية.

مكافأة مجزية
"
مطلوب انتفاضة كرامة من جانب أبو مازن مدعومة من حلفائه العرب في مواجهة العجرفة الشارونية، لأن هذا الصمت المريب وقبل أسبوع من زيارة شارون لصديقه بوش في مزرعته بتكساس سيؤدي إلى وعد أميركي جديد بتشريع الاستيطان
"
عطوان/ القدس العربي
قال رئيس تحرير القدس العربي في مقال له تحت عنوان "مكافأة شارون للمعتدلين" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قدم مكافأة مجزية إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) على الجهود التي بذلها لوقف الانتفاضة وترتيب هدنة مع فصائل المقاومة، وذلك بالإعلان عن توسيع مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من القدس المحتلة لاستيعاب المزيد من المستوطنين الجدد.

وأضاف عبد الباري عطوان أن الطرف الفلسطيني لم يحصل حتى هذه اللحظة علي أي مقابل ملموس مقابل وقف الانتفاضة وتجميد العمليات الاستشهادية، باستثناء الإفراج عن خمسمائة معتقل فلسطيني انتهت أو قاربت فترة عقوبتهم علي الانتهاء، وإعادة فتح المعابر جزئيا.

واعتبر أن شارون كان الفائز الأكبر من اتفاق شرم الشيخ الرباعي، فقد حصل على صك براءة من الزعماء العرب المشاركين، وتحول بفضل تهافتهم علي إرضائه والرضوخ للإملاءات الأميركية في هذا الخصوص إلى رجل سلام نظيف اليد من أي مجازر أو جرائم.

وخلص عطوان إلى القول "مطلوب انتفاضة كرامة من جانب أبو مازن مدعومة من قبل حلفائه العرب أعضاء نادي شرم الشيخ، في مواجهة هذه العجرفة الشارونية وفي أسرع وقت ممكن، لأن هذا الصمت المريب وقبل أسبوع من زيارة شارون لصديقه بوش في مزرعته بتكساس سيؤدي إلى وعد بوش جديد بتشريع الاستيطان.

أبو مازن وقريع
ذكرت الصحيفة نفسها أن العلاقات ما بين أبو مازن وقريع شهدت حالة من الجفاء وشبه القطيعة في الأسابيع الأخيرة، وأن هذه الحالة تطورت إلى أزمة بعد إطلاق النار من قبل مسلحين فلسطينيين ليلة الخميس الماضي علي مقر المقاطعة في رام الله.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة للصحيفة إن أبو مازن يتهم قريع بالتقاعس عن القيام بالمهام الموكلة للحكومة، الأمر الذي يرفضه قريع.

وأشارت مصادر أخرى إلى أن الرئيس الفلسطيني بات يفكر بشكل جدي في إقالة رئيس الوزراء من منصبه وتكليف شخصية أخرى لرئاسة الحكومة.

وأوضحت أن أبو مازن أبلغ الرئيس المصري حسني مبارك مساء السبت الماضي في اتصال هاتفي أنه منزعج جدا من قريع، وأنه على وشك تنحية الحكومة الحالية بسبب تراخيها عن أداء المطلوب منها، مؤكدا أن حكومة قريع التي شكلت بعد انتظار استثنائي طويل لم تعد واضحة في أدائها.

وأضافت المصادر أن الرئيس الفلسطيني أبلغ مبارك أنه يفكر بتعيين وزير المالية الدكتور سلام فياض رئيسا جديدا للحكومة، مع بقاء وزير الداخلية اللواء نصر يوسف بمنصبه، بسبب ما وصفه عباس لمبارك بالأداء المميز لفياض ويوسف.

الحكومة اللبنانية
"
تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة لن يتم قبل مطلع الأسبوع المقبل نظرا لمغادرة رئيس الجمهورية إميل لحود بيروت الخميس المقبل للمشاركة في تشييع بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني
"
مصادر مطلعة/ الشرق الأوسط
وفي الشأن اللبناني علمت الشرق الأوسط من مصادر واسعة الاطلاع أن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة لن يتم قبل مطلع الأسبوع المقبل، نظرا لمغادرة رئيس الجمهورية إميل لحود بيروت الخميس المقبل للمشاركة في تشييع بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني.

وذكرت الصحيفة أنه من المنتظر عودة لحود والوفد المرافق له -الذي يضم رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي ورئيس مجلس النواب نبيه بري- مساء الجمعة أو السبت المقبلين، ما يعني تعذر الإعلان عن الحكومة الجديدة والتقاط الصورة التذكارية لها قبل الاثنين أو الثلاثاء المقبل.

ونقلت عن وزير الدولة ألبير منصور -الذي يعد أحد أبرز المقربين من كرامي- تأكيده أن أسماء مرشحي الحكومة المتداولة في وسائل الإعلام "بعيدة جدا عما يجري".

حزب الله
رأى عدد من السفراء الأوروبيين في تصريحات لهم بصحيفة الحياة أن لا مصلحة لقيادة حزب الله في تسليط الأضواء على نشاطاتها مع بعض المسؤولين بالفصائل الفلسطينية، وعزت السبب إلى أن هناك من يحاول الزج بالسلاح الفلسطيني في السجال الداخلي الدائر بلبنان رغم أنه لم يعد من دور لهذا السلاح في الصراع السياسي اللبناني اللبناني.

وأكد السفراء أنه بات صعبا على أي طرف استخدام السلاح الفلسطيني أو التلويح به كورقة يمكن التهويل بها أو مقايضتها في الوقت الذي تتصرف دمشق بمرونة وانفتاح مع القرار الرقم 1559، معتبرة أن الاستجابة له تأتي في إطار احترامها لقرارات الشرعية الدولية.

ولفتوا إلى أن لا مصلحة لحزب الله أو للفصائل الفلسطينية بفتح ملف السلاح الفلسطيني، خصوصا بعدما وافقت حركتا حماس والجهاد الإسلامي في اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة على تمديد الهدنة مع إسرائيل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة حتى نهاية العام الجاري.

وأشار السفراء إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تتعاطى مع حزب الله على أنه قوة سياسية أساسية في الحياة الداخلية اللبنانية، وأن مصير سلاح المقاومة مرتبط بالحوار اللبناني اللبناني، مؤكدين أنه من غير الجائز الدمج بين سلاح المقاومة اللبنانية والسلاح الفلسطيني الذي لم يعد فاعلا بالمعادلة اللبنانية في ضوء قرار القيادة الفلسطينية أخيرا بالوقوف على الحياد إزاء الأزمة اللبنانية، وعدم السماح لهذا الطرف أو ذاك باستخدام الورقة الفلسطينية والاستقواء بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة