الاحتلال يحرم زراعات الضفة الأسمدة   
الخميس 3/8/1431 هـ - الموافق 15/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)
المهندس  جمال عمرو: إنتاجية المحاصيل انخفضت إلى النصف (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل 
        
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع دخول أصناف مختلفة من المستلزمات الزراعية، بينها الأسمدة، إلى الضفة الغربية منذ اجتياح أراضيها عام 2003 بحجة إمكانية استخدامها في صناعة المتفجرات.
 
وأوضح  مهندسون زراعيون للجزيرة نت أن منع دخول أصناف مهمة من الأسمدة للضفة يعني تراجع إنتاج المحاصيل الزراعية إلى أقل من 40% من القدرة الحقيقية لها، نافين تبريرات الاحتلال لمنع دخولها.

ولا يرى خبراء الزراعة أن البدائل المتوفرة ومنها السماد العضوي ومخلفات مزارع الحيوانات تفي بالغرض، محذرين من مخاطرها على التربة لما تخلفه من أمراض قد تنتقل إلى الثمار.

وقال المهندس الزراعي جمال عمرو إن أهمية الأسمدة الكيمياوية الممنوعة تمكن في حاجة النباتات إليها حيث تتحكم في نمو النبتة وحجم ثمرها، وبالتالي فإن منعها يؤدي إلى انخفاض المحاصيل إلى ما نسبته 40 أو 50% من الوضع الطبيعي.
 
الأسمدة العضوية
الأسمدة البديلة لا تفي بحاجة المزارعين الفلسطينيين (الجزيرة نت)
وذكر عمرو -وهو مزارع أيضا- أن المزارعين أصبحوا يعتمدون على الأسمدة من مخلفات الحيوانات.
 
وأكد وجود أضرار لهذا النوع من الأسمدة على النباتات من حيث عدم إنتاج الكميات المطلوبة، وعلى التربة التي تصاب بالأمراض.

وذكر أن نترات البوتاسيوم والسماد المركب وسماد اليوريا الذي يتحكم في طول النبتة جميعها ممنوعة عن الضفة، وعدم وجودها يؤثر سلبا على القطاع  الزراعي والوضع الاقتصادي عموما.
 
وأكد أن الضفة الغربية تحتاج عشرات آلاف الأطنان من الأسمدة سنويا، ولا يسمح حاليا بدخول أي شيء منها.

أما مدير دائرة الري بوزارة الزراعة الفلسطينية حسن الأشقر فأوضح أن الاحتلال يمنع دخول المواسير الزراعية والكبريت والأسمدة، وجميع المواد التي تحتوي على النترات ومنها اليوريا ونترات البوتاسيوم ونترات الكالسيوم.

وقال إن هذا الإجراء يترتب عليه خسارة كبيرة للمزارعين، مشددا على أن البدائل المتوفرة لا تفي بالغرض، وتسبب مشاكل وأمراضا كثيرة للتربة ولا تعطي نفس النتيجة في الثمار.
 
الزراعة مهددة
 منع السماد يخفض إنتاج المزروعات 
 (الجزيرة نت)
من جهته قال المهندس الزراعي يونس يامين إن أهم المستلزمات الممنوعة هي الأسمدة والمركبات الكيمياوية الضرورية للإنتاج الزراعي، وتؤدي إلى غزارة حمل وحجم الثمر.

وقال إن الجانب الإسرائيلي يمنع دخول هذه الاحتياجات متعذرا بالدواعي الأمنية، في حين تمنح للمزارعين الإسرائيليين دون قيود، مشيرا إلى تعمد غض الطرف عن دخول مبيدات محرمة دوليا إلى الأراضي الفلسطينية.

وأكد أن استمرار منع دخول الأسمدة بشكل خاص يهدد الثروة الزراعية وينذر بتدني الإنتاج، مشيرا إلى أن منطقة الأغوار تتميز بالزراعة المكثفة وتعتمد كثيرا على الأسمدة، وزراعتها دون اعتماد الدورة الزراعية تعني استنفاد الموارد الطبيعية فيها "من هنا لا بد من تجديد دورة التربة بالأسمدة والعناصر الغذائية".

وأكد أن البدائل الموجودة وهي السماد البلدي (مخلفات الحيوانات) يتم إحضارها من إسرائيل، وفي الغالب لا تكون وفق المواصفات المطلوبة، وتخضع لشروط معقدة على المعابر "وعمليا لا يسمحون إلا بدخول كمية محددة". وفي المقابل فإن الفلسطينيين لا يخوضون تجربة صناعة الأسمدة البلدية نظرا لارتفاع التكاليف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة