محاولات أميركية للتوصل لوثيقة مشتركة قبل اجتماع أنابوليس   
الاثنين 16/11/1428 هـ - الموافق 26/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:09 (مكة المكرمة)، 18:09 (غرينتش)

التحركات جارية في واشنطن لتقريب وجهات نظر الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية-أرشيف)

تواصل الإدارة الأميركية تحركاتها من أجل تقريب وجهات نظر الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني قبل يوم من افتتاح اجتماع أنابوليس الذي تتوقع منه واشنطن أن يكون منطلقا جديدا للمفاوضات بين الطرفين.

وفي آخر المحاولات الأميركية لجسر الهوة بين الطرفين يلتقي اليوم الرئيس جورج بوش بشكل منفصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اللذين حلا أمس بالولايات المتحدة.

كما يتوقع أن يلتقي الرئيس بوش المسؤولين الفلسطيني والإسرائيلي أثناء حفل عشاء تقيمه وزارة الخارجية الأميركية قبل أن يلتقيهما غدا في افتتاح أشغال المؤتمر. كما يعتزم الرئيس الأميركي استقبال الطرفين مجتمعين يوم الأربعاء.

وفي محاولات أخرى لتشهيل توصل الطرفين إلى وثيقة مشتركة بشأن عدد من القضايا الجوهرية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استقبلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس الأحد رئيسي الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني.

ولم ترشح معلومات عن فحوى لقاء رايس بأحمد قريع ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، لكن مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي قلل من أهمية الوثيقة واعتبر الاتفاق بشأنها "لم يعد ضروريا لإنجاح المؤتمر".

جورج بوش قرر النزول بثقله الشخصي لإنجاح اجتماع أنابوليس (الفرنسية-أرشيف)
مشاركة واسعة
ويشارك في اجتماع أنابوليس ممثلو أربعين دولة بينها 16 دولة عربية من ضمنها سوريا التي قررت حضور المؤتمر وهو ما رحبت به إسرائيل.

وقد اتخذت الدول العربية قرار المشاركة في الاجتماع في ختام لقاء لوزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الجمعة، وذلك "لإثبات رغبة العرب الجدية في السلام، واختبار نوايا إسرائيل" حسبما صدر عن الاجتماع.

وقد دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية الأطراف العربية إلى عدم التدخل في المحادثات الثنائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين, وألا يحددوا شروط المفاوضات أو يتدخلوا فيها.

من جهتها انتقدت إيران الاجتماع، وقال رئيسها محمود أحمدي نجاد إن الاجتماع لا يهدف سوى لدعم إسرائيل ضد الفلسطينيين. وأوضح أن "المشاركة دليل نقص في الذكاء السياسي, والتاريخ لن يرحم الذين سيشاركون فيه".

إسماعيل هنية يشدد على رفض كل قرار يمس الثوابت الفلسطينية (رويترز-أرشيف)
رفض وانتقادات

وبموازاة مع التحركات المكثفة في الولايات المتحدة قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن أي مقررات يتم التوصل إليها في أنابوليس وتمس ما سمّاه بالثوابت الفلسطينية لن تكون ملزمة للشعب الفلسطيني.

وفي السياق اعتبرت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان أن الوفد الفلسطيني المفاوض في اجتماع أنابوليس لا يمثل الشعب الفلسطيني.

وحذرت الحركتان ومعهما عدد من الفصائل الفلسطينية -في مؤتمر عقد في قطاع غزة للتنديد بأنابوليس- من أن المؤتمر قد يقود إلى مزيد مما وصفوه بالعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وشن المشاركون في مؤتمر غزة هجوما حادا على السياسات والمواقف الأميركية الداعمة لإسرائيل قائلين إن أنابوليس تعبير واضح عن ذلك.

وفي ذات السياق حذرت وثيقة صادرة عن المجلس التشريعي الفلسطيني بشأن مؤتمر أنابوليس من المضي في ما سمته التطبيع المجاني مع إسرائيل.

وذكرت الوثيقة -التي حملت اسم وثيقة العهد والوفاء للقدس واللاجئين وقرأها أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة- أن مؤتمر أنابوليس يعني إعطاء العدو ضوءاً أخضر بشرعية احتلاله للأراضي الفلسطينية.

على الجانب الإسرائيلي أعلن المتحدث باسم الشرطة أنه تم وضع قوات الأمن في حالة تأهب تحسبا لأي هجمات محتملة قبل وأثناء مؤتمر أنابوليس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة