أوباما يطلب دعم النقابات العمالية للوصول إلى البيت الأبيض   
الخميس 1429/3/27 هـ - الموافق 3/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

أوباما يلقي خطابه أمام اتحاد النقابات العمالية في بنسلفانيا (رويترز)

يسعى باراك أوباما الطامح للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية لاستمالة النقابات العمالية، في الوقت الذي أعلنت منافسته هيلاري كلينتون بقاءها في السباق رغم نجاح أوباما في تقليص الفارق -على صعيد استطلاعات الرأي- في ولاية بنسلفانيا التي تختار مرشحها الديمقراطي بعد أيام.

وألقى باراك أوباما الأربعاء خطابا أمام ممثلي الاتحاد الجامع لنقابات العمال الأميركية المعروف باسم "اتحاد العمل الأميركي ومؤتمر المنظمات المهنية" الذي يضم عشرة ملايين عضو، ويعتبر رافدا ماليا للحزب الديمقراطي في مواجهة الجمهوريين.

وجدد أوباما في خطابه عزمه على وضع خطته لتوفير فرص العمل للأميركيين على رأس أولوياته في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، وذلك في إطار محاولاته لكسب تأييد أكبر تجمع نقابي أميركي، مستغلا لذلك سياسات إدارة الرئيس جورج بوش بالنسبة لتمويل الحرب على العراق وآثارها على الاقتصاد ومعدلات البطالة.

وكان أوباما قد انتقد في لقاءات سابقة مع الناخبين الديمقراطيين في بنسلفانيا إدارة بوش التي تنفق عشرة مليارات دولار شهريا في الحرب على العراق، طالبا منهم أن يتخيلوا لو أنفقت هذه الأموال على ترميم الطرق والجسور والمدارس وتوفير فرص العمل للمواطنين.

ولم ينس أوباما أن يرد على مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين واصفا إياه "بأنه أمي في مجال الاقتصاد" وأن فوزه في انتخابات الرئاسة يعني التمديد لسياسات الرئيس بوش لأربع سنوات إضافية.

يشار إلى أن الاتحاد العمالي لم يدعم أيا من المرشحين الديمقراطيين، لكنه سمح للنقابات الـ56 التي يتألف منها بإبداء رأيها بشكل منفرد.

مع العلم أن استطلاعات الرأي الأخيرة في ولاية بنسلفانيا أكدت نجاح أوباما في تقليص الفارق مع منافسته هيلاري كلينتون إلى خمس نقاط فقط، قبل بدء الانتخابات التمهيدية التي ستجرى في الثاني والعشرين من أبريل الجاري لاختيار المرشح الديمقراطي في الولاية.

كلينتون أكدت مواصلتها للسباق الرئاسي حتى النهاية (رويترز)
باقية حتى النهاية
وكانت كلينتون قد عرضت الثلاثاء في خطاب أمام الاتحاد العمالي في ويلكس بار شمال شرق بنسلفانيا، خطة تقضي بتوفير ثلاثة ملايين وظيفة بفضل زيادة الاستثمارات على مدى عشر سنوات في البنى التحتية، وإنشاء صندوق طوارئ من عشرة مليارات دولار لترميم الجسور والطرقات السريعة.

وأكدت أيضا بقاءها في السباق الرئاسي حتى النهاية رغم مطالبات الديمقراطيين لها بالانسحاب لصالح أوباما، الذي يتغلب عليها على الصعيد الوطني وبأصوات المندوبين.

وفي هذا الإطار يرى المراقبون أن كلينتون إذا فازت في ولاية بنسلفانيا -التي يتجاوز عدد الناخبين الديمقراطيين فيها أربعة ملايين- ستكون قد حققت فوزا في جميع الولايات الكبرى المؤثرة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

مع العلم أن أوباما فاز الأربعاء بتأييد لي هاملتون العضو السابق في الكونغرس والشخصية البارزة في مجال العلاقات الخارجية والأمن القومي، والمفتاح الانتخابي المؤثر في الحزب الديمقراطي.

ويأتي تأييد هاملتون -الذي شارك في رئاسة اللجان التي حققت في هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وقدمت المشورة للرئيس جورج بوش بشأن الحرب على العراق- دفعة قوية تعزز فرص أوباما للفوز في الانتخابات التمهيدية التي ستجرى في السادس من مايو/أيار المقبل في ولاية إنديانا.

وبدا لافتا حرص السيناتور السابق هاملتون على إبداء تأييده لأوباما حين وصفه بأنه يتبنى "سياسة الإجماع وليس الانقسام الحزبي" معربا عن ثقته الكبيرة بخبرته في مجال الشؤون الخارجية.

وفي هذا الإطار قال هاملتون -الرئيس الديمقراطي السابق للجنة الشؤون الخارجية والمخابرات في مجلس النواب- إن سياسة أوباما تتسم بالنهج العملي وتعكس رؤية قوية.

يشار إلى أن هاملتون كان عضوا بمجلس النواب طوال الفترة من عام 1965 وحتى العام 1999، ويتولى حاليا منصب مدير مركز "وودرو ولسون الدولي للباحثين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة