الفلسطينيون والاسرائيليون يتبادلون التهديد بالثأر   
الأحد 5/10/1421 هـ - الموافق 31/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال أمن فلسطينيون يتفحصون  سيارة الشهيد ثابت 

حملت حركة فتح في الضفة الغربية رئيس الوزراء الإسرائيلي المسؤولية عن مقتل مسؤول كبير فيها وقال أمين السر فيها مروان البرغوثي إن باراك فتح أبواب الجحيم على نفسه. وحثت الحركة الفلسطينيين على التبرع بأموال لشراء أسلحة لتصعيد المواجهة مع إسرائيل.

واستشهد ثابت ثابت أمين سر الحركة في طولكرم بعد ثلاث ساعات من مقتل أحد أكبر زعماء المستوطنين اليهود في الضفة الغربية مع زوجته وإصابة أبنائه في كمين نصب لهم.

وقال مسؤول في حركة فتح إن الرصاص أطلق على ثابت أثناء خروجه من منزله متوجها إلى مكان عمله في وزارة الصحة بالمدينة حيث يعمل أمينا عاما للوزارة.  وأضاف أن قتل ثابت لا يرتبط بمقتل المستوطن المتطرف وأن عملية الاغتيال "مدبرة نفذت بعد دراسة وموافقة من المسؤولين الإسرائيليين وستعلم إسرائيل ردنا قريبا".

وهددت حركة الجهاد الإسلامي بالانتقام لاغتيال أحد قياديي حركة فتح، وقالت إن الرد الجهادي قادم. كما أدان المفاوض الفلسطينيي صائب عريقات عملية الاغتيال وقال إن الهجوم "يعطي الفلسطينيين مؤشرا على نوايا إسرائيل تجاه السلام فهي تستخدم لغة القتل والعدوان ضد الشعب الفلسطيني".

وأدانت السلطة الفلسطينية اغتيال ثابت وقال أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني "إن الجرائم الإسرائيلية دليل إدانة لإرهاب الدولة السافر الذي تمارسه إسرائيل وإن السلطة الفلسطينية وحركة فتح تعاهد ثابت على مواصلة الانتفاضة حتى هزيمة الحل العسكري وسياسة الإرهاب الإسرائيلي".

وكانت حركة فتح قد دعت أمس في ذكرى مرور 36 عاما على تأسيسها إلى تصعيد الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وإلى استقبال عام 2001 باعتباره عام الاستقلال الفلسطيني.

واغتالت إسرائيل أكثر من 20 ناشطا من فتح ومنظمات فلسطينية أخرى منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

مقتل بنيامين كاهانا
بنيامين كاهانا
من جانب آخر توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي في رد فعله على حادث مقتل المستوطن اليهودي بأن تقوم القوات الإسرائيلية بما هو لازم ضد المسؤولين عن العملية.

وقتل  بنيامين كاهانا ابن الحاخام المتطرف مائير كاهانا  وزوجته وأصيب أبناؤه الخمسة -إصابة اثنين منهم خطيرة- إثر تعرض السيارة التي كانت تقلهم لإطلاق نار على بعد نصف كيلومتر من مستوطنة عوفرا شمالي مدينة رام الله.

وقد أعلنت منظمة "كتائب شهداء الأقصى" مسؤوليتها عن العملية وأكدت استمرار عملياتها ضد قوات الاحتلال والمستوطنين.

وأقامت قوات الاحتلال عقب الهجوم حواجز على الطرقات في المنطقة. وكان القتيل يعيش مع أفراد أسرته في مستوطنة تفوح القريبة من نابلس. وقد أسس كاهانا تنظيما متطرفا عقب اغتيال والده مائير كاهانا في نيويورك عام 1990 أطلق عليه اسم "كاهانا حي".

 مستوطنون يبكون كاهانا
وقام المستوطنون بتنظيم مظاهرات وإضراب عن الطعام أمام مكتب رئيس الوزراء احتجاجا على مقتل المستوطن. وحث 13 حاخاما يهوديا الرئيس كلينتون على وقف جميع أنواع المفاوضات حول "مستقبل إسرائيل" في رسالة سلمت إلى سفير الولايات المتحدة بتل أبيب.

من ناحية أخرى حذر رئيس الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) آفي ديشتير من قيام ما أسماه دولة فلسطينية إرهابية إلى جانب إسرائيل. وقال في حديث مع راديو إسرائيل إن الدولة الفلسطينية ستظهر إلى الوجود "وتعتمد علينا في التأكد من أنها لن تدعم الإرهاب".

في الوقت نفسه أصيب خمسة فلسطينيين بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال بالقرب من معبر إيريز عند مشارف قطاع غزة. كما أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وقعت بمدينة الخليل، ومن بين المصابين صبي في الثانية عشرة من عمره إصابته خطيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة