المالكي ينتقد الأكراد ويصدر عفوا عن المسلحين   
الأربعاء 1435/9/6 هـ - الموافق 2/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

قال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي اليوم الأربعاء إنه يأمل التغلب على التحديات التي تعرقل تشكيل حكومة جديدة، كما انتقد استغلال إقليم كردستان للاضطرابات الجارية في البلاد وفرض سيطرته على بعض المناطق والأسلحة، معلنا في الوقت نفسه عن عفو عام عن "كل الذين تورطوا بعمل ضد الدولة".

وفي خطابه الأسبوعي التلفزيوني قال المالكي "لقد حصلت حالة من الضعف، لكن بإذن الله سوف نتجاوزها في الجلسة القادمة بالتعاون والانفتاح والاتفاق باختيار الأفراد والآليات التي ستنتهي إلى عملية سياسية تستند على الوسائل الديمقراطية".

وكان نواب القائمة الوطنية بزعامة إياد علاوي قاطعوا الجلسة الأولى للبرلمان الجديد أمس، كما شهدت الجلسة مناوشات وتراشقا لفظيا بين نواب ائتلاف دولة القانون والنواب الأكراد، في حين تأجلت الجلسة بعد انسحاب عدد من النواب منها.

البارزاني أكد قبل أيام رغبته بإجراء استفتاء عن استقلال كردستان العراق (الجزيرة)

انتقاد لكردستان
من جهة أخرى، قال المالكي في خطابه اليوم إنه ليس من حق أحد أن يستغل الأحداث التي جرت لفرض الأمر الواقع كما حصل في بعض تصرفات إقليم كردستان، في إشارة إلى سيطرة الإقليم على محافظة كركوك ومناطق شمال محافظة ديالى، وأكد أن "هذا أمر مرفوض وغير مقبول".

وتحدث رئيس الوزراء المنتهية ولايته إلى الأكراد قائلا "أنتم اخترتم وبنص الدستور أن تكونوا جزءا من العراق الذي نظامه ديمقراطي اتحادي فدرالي (...) ولا يوجد في دستورنا شيء اسمه تقرير المصير".

وكانت قوات البشمركة الكردية قد سيطرت على معدات وأسلحة للجيش العراقي إثر انسحاب الجيش ونقلتها إلى إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، وعلق المالكي على ذلك بقوله إنه ينبغي أن يعود السلاح والمناطق التي دخلتها القوات ويعود كل شيء إلى وضعه الطبيعي.

وفي سياق ذي صلة انتقد المالكي "التصرفات والتصريحات" التي تشير إلى الاستفتاء على إقامة دولة مستقلة في إقليم كردستان، وقال إن هذا التوجه سيضر بالشعب الكردي "المظلوم المضطهد" وسيلقي بالإقليم في متاهات لا يخرجون منها. كما نصح بالعودة عن مثل هذه التصريحات.

وأضاف "أقولها بكل جرأة وصراحة ستكون الإجراءات في المرحلة القادمة عنيفة وشديدة، لا أقصد بعنيفة بالقوة، إنما في موضوع الإصلاح يجب أن نتخذ خطوات إصلاحية قوية".

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني كشف الثلاثاء عن رغبته في تنظيم استفتاء على استقلال الإقليم في غضون بضعة أشهر، كما أعلن أثناء زيارته إلى مدينة كركوك قبل أيام أنه على استعداد للقتال من أجلها.

قوات تنظيم "الدولة" تسيطر على الموصل ومناطق واسعة بالعراق (الفرنسية)

عفو عام
وعلى صعيد آخر قال المالكي في خطابه إنه يعرض العفو عن كل العشائر ويطلب من كل الناس الذين ارتكبوا أعمالا ضد الدولة العودة إلى رشدهم حيث سيكونون محل ترحيب، وفق تعبيره.

وأضاف "لا نستثني منهم أحدا حتى لو أساء، إلا أولئك الذين قتلوا وارتكبوا دما لأن ولي الدم هو يعفو"، كما دعا إلى الاستفادة من هذا العفو لا سيما وأن "العملية الأمنية بدأت تأخذ مجراها".

ويأتي ذلك بعد إعلان تنظيم الدولة الإسلامية إقامة الخلافة عقب سيطرته على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه تشمل مدنا رئيسية بينها تكريت والموصل، الأمر الذي علق عليه المالكي بقوله إن جميع المنطقة أصبحت عرضة لما وصفه بالإرهاب وإنها في دائرة حمراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة