السيارات الألمانية الفاخرة متهمة بتلويث البيئة   
الأربعاء 1428/11/26 هـ - الموافق 5/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)

غالبية الألمان ذكروا أنهم لن يتنازلوا عن سياراتهم لشراء سيارات اقتصادية (الأوروبية-أرشيف)


أوضح تقرير صدر في الآونة الأخيرة أن السيارات الألمانية ملوثة للبيئة خاصة لما يصدر عنها من عوادم من ثاني أكسيد الكربون، وذلك بينما تعتقد الحكومة الألمانية أنها في طليعة من يبذلون جهودا لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

 

وعرضت في معرض فرانكفورت للسيارات الذي عقد في العام الحالي كثير من السيارات الصديقة للبيئة، ومن بينها السيارات المهجنة والسيارات التي تستخدم وقودا بديلا للبنزين ولكن المستهلكين الألمان لم يبد عليهم أي استعداد للكف عن عشق السيارات الفاخرة التي تعمل بمحركات ذات قدرات مرتفعة واستهلاك كبير للبنزين.

 

وكشفت دراسة أجريت بتكليف من "الاتحاد الأوروبي للنقل والبيئة" -وهي جماعة ضغط تتخذ من بروكسل مقرا لها- أن مرسيدس وفولكس فاجن زادتا من أساطيلهما من السيارات التي تنبعث منها عوادم كبيرة مقارنة بما كان عليه الحال في العام 2005، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

 

وزادت مبيعات السيارات الفاخرة مثل سيارات أودي كيو 7 وبورش كايين على نحو كبير في ألمانيا مقارنة بمبيعات هذه السيارات الشرهة في استهلاك البنزين في الدول الأخرى.

 

وأوضح استطلاع للرأي أجرته مؤسسة ماريتس للأبحاث أن نحو 54% من أصحاب السيارات الألمان ذكروا أنهم لن يتنازلوا تحت أي ظروف عن سياراتهم الكبيرة من أجل شراء سيارات اقتصادية صغيرة تصدر عنها عوادم أقل من ثاني أكسيد الكربون في الجو.

 

وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني قد أحدث ضجة في الآونة الأخيرة عندما انتقد السيارات الفاخرة الألمانية، التي تعد بمنزلة رمز للألمان، وطالب بفرض حد أقصى على السرعة قدره 130 كيلومترا في الساعة على الطرق الألمانية السريعة للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

 

وحتى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تدخلت في النقاشات الحامية التي دارت حول ما طالب به الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وقالت إنها تعارض فرض حد أقصى على السرعة، لأن ذلك من شأنه أن يضر بصناعة السيارات وهي من الصناعات التصديرية في ألمانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة