منتدى أدبي لإحياء ذكرى درويش   
الأربعاء 1430/7/30 هـ - الموافق 22/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:59 (مكة المكرمة)، 17:59 (غرينتش)
افتتاح المنتدى يتزامن مع الذكرى الأولى لرحيل درويش (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل
 
يستعد عدد من محبي الشاعر الفلسطيني محمود درويش لإحياء ذكرى رحيله الأولى الشهر المقبل، بإنشاء منتدى ثقافي وأدبي يحافظ على نهجه، يكون ملتقى للأدباء والمثقفين الفلسطينيين.
 
وتقوم الفكرة، التي ينفذها ثلاثة من محبي درويش في بلدة دورا جنوب الخليل بالضفة الغربية، على إنشاء حديقة أدبية في الهواء الطلق، تُستهل بنصب تذكاري نحتت عليه صورته وإحدى قصائده ورسوم كنعانية.

يقول الفنان التشكيلي يوسف كتلو، أحد القائمين على الفعالية، إن الفكرة بدأت بمبادرة أهلية من مجموعة محبي درويش، وتطورت إلى إنشاء حديقة ومقهى ثقافي وأدبي، بجهود وتبرعات المجتمع المحلي دون الاعتماد على المؤسسات الداعمة أو الجهات الرسمية، والتبرع مفتوح شرط ألا يزيد المبلغ على 150 شيقلا (نحو 40 دولارا).
 
وقال إنه صمم نصبا متميزا، هو صخرة طولها ثلاثة أمتار وعرضها متران ساعده فنيون في نحتها، تعلوها صورة الشاعر ثم قصيدته "عابرون في كلام عابر" ونقوش كنعانية تدلل على مضمونها، لتتحول لوحة فنية تعكس ثقافة حب الوطن وتخليد الشهداء التي حاول درويش زراعتها.


 
النصب التذكاري ينتظر اللمسات الأخيرة قبل تدشينه (الجزيرة نت)
ترجمة كنعانية

وقال إن النقوش الكنعانية تترجم القصيدة التي يخاطب فيها الشاعر الدم الفلسطيني، ويطالب فيها برحيل الغرباء وترك الشعب الفلسطيني ليعيش كما يريد على أرضه.
 
وأضاف أن الحمامة رمز للسلام، والسنبلة لحب الأرض، والكتاب للثقافة والعود للموسيقى والفن والأدب، والقلم للكتاب، والورود لقبور الشهداء، وذكّر بأن "عابرون في كلام عابر" تتغنى بالشهداء ودمائهم الطاهرة، وسبق أن نوقشت في الكنيست "لأنها وطنية وذات طابع رمزي لعدالة القضية الفلسطينية".
 
ويقول محمد أبو عطوان، أحد المشاركين في تأسيس المنتدى ورئيس بلدية دورا سابقا، إن تفاعل المجتمع المحلي فاق التوقعات، ونجاح الفكرة سببه عدم تدخل أية جهة رسمية أو خارجية.
 
وقال إن الحديقة أقيمت في بلدة دورا المعروفة باهتمامها بالثقافة والأدب، واختيار "عابرون" لم يكن عبثيا وإنما لأنها قصيدة وطنية تلامس إحساس ومشاعر كل فلسطيني، وتحافظ على إرث الشهداء.
 
وقال سامي مطير، وهو مشارك أيضا في الفكرة، إن المنتدى شكل من أشكال إحياء ذكرى رحيل درويش، وجزء من مشروع ثقافي داعم ومتواصل وفاء له. وأعرب عن أمله في أن يكون مدرسة لتخريج المزيد من الشعراء والأدباء والفنانين الفلسطينيين من أمثال درويش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة