الصومال.. صراع متجدد   
الأربعاء 1428/3/17 هـ - الموافق 4/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)

جثتا جنديين إثيوبيين قتلا برصاص مسلحين في أحد شوارع مقديشو (الفرنسية-أرشيف)

شاهر الأحمد-الجزيرة نت

يشهد الصومال وخاصة العاصمة مقديشو معارك ضارية بين القوات الموالية للحكومة الصومالية بدعم من القوات الإثيوبية وبين المسلحين الرافضين لوجود قوات أجنبية في البلاد، وقد أسفرت المعارك التي ازدادت عنفا في الأسابيع الثلاثة الماضية عن مقتل المئات وتشريد الآلاف.

ولم تقتصر المعارك المسلحة في شوارع مقديشو على مقاتلي المحاكم الإسلامية فقط، ولكنها ضمت أيضا وبشكل كبير المسلحين الموالين للقبيلة الرئيسية في ذلك الجزء من البلاد وهي الهوية.

ورغم التوصل لهدنة بين قبيلة الهوية -المهيمنة على مقديشو- والقوات الإثيوبية، فقد استمر الصوماليون في النزوح من العاصمة حيث قدرت الأمم المتحدة أعداد الفارين في عشرة أيام بنحو 47 ألف شخص ليزيد عدد الصوماليين الذين غادروا العاصمة منذ فبراير/شباط إلى نحو 100 ألف شخص.

"
ملف يتناول الصراع الإثيوبي الصومالي
"

وقد تمكنت القوات الإثيوبية من إخراج المقاتلين الموالين لاتحاد المحاكم الإسلامية في ديسمبر/كانون الأول الماضي من العاصمة.

وعاشت مقديشو أكثر فتراتها هدوءا بعد سقوط نظام سياد بري قبل 16 عاما عندما سيطرت قوات المحاكم الإسلامية على المدينة ستة أشهر العام الماضي.

وكان اتحاد المحاكم الإسلامية قد بسط سيطرته على مقديشو في يونيو/حزيران الماضي بعدما سيطر على معظم جنوب الصومال.

غير أن سيطرة الحكومة الانتقالية على العاصمة بدعم من الجيش الإثيوبي وما أعقب ذلك من فوضى أشاعت الاضطراب في المدينة من جديد وأعادت ظاهرة انتشار السلاح.

"
ملف يوضح الصراع على الحكم في الصومال وظهور المحاكم الإسلامية
"

المحاكم الإسلامية وصفت ما يدور في البلاد بأنه "مقاومة شعبية" للاحتلال الإثيوبي, وجدد زعيمها شيخ شريف شيخ أحمد في لقاء مع الجزيرة استعداد المحاكم للتفاوض مع الحكومة الانتقالية بعد انسحاب القوات الإثيوبية من البلاد.

وتعهد قادة المحاكم الإسلامية بالبدء في مقاومة مسلحة ضد القوات الإثيوبية التي تعتمد عليها الحكومة الصومالية المؤقتة بقيادة الرئيس عبد الله يوسف.

وكانت إثيوبيا قد زجت بأعداد كبيرة من قواتها في الصومال أواخر عام 2006 لدعم حكومة الرئيس عبد الله يوسف وطرد قوات المحاكم الإسلامية التي بسطت سيطرتها على معظم الصومال، الأمر الذي أدى لهزيمة المحاكم التي تنفي اتهامات إثيوبية وأميركية بعلاقات تربطها بتنظيم القاعدة.

ويوجد 1700 جندي أوغندي في مقديشو طليعة لقوة من الاتحاد الأفريقي قوامها ثمانية آلاف جندي، من المفترض أن تحل محل القوات الإثيوبية مع استمرار انسحابها تدريجيا.

ـــــــــــــــــــ
للمزيد:
* الصومال.. سنوات وأحداث

* تقارير سابقة:
- العلاقات الصومالية الإثيوبية.. صراع لا يتوقف
-
خلفيات التوغل الإثيوبي بالصومال
- النازحون المنسيون في الصومال قضية تنتظر الحل

* تقارير مصورة:
- اندلاع اشتباكات عنيفة في مقديشو
-
امرأة صومالية تتهم جنودا إثيوبيين باغتصابها
-
وصول القوات الأوغندية إلى الصومال

* من برامج الجزيرة:
- شيخ شريف.. خروج المحاكم من مقديشو
- عبد الله يوسف.. مواقف الحكومة الصومالية
- عودة الجيش الأميركي إلى الصومال
- مستقبل الصومال وعلاقته بإثيوبيا

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة