كاتب أميركي يعيد قراءة العلاقة بين واشنطن والشرق الأوسط   
الأربعاء 1426/7/6 هـ - الموافق 10/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)
صدرت اليوم الأربعاء ضمن سلسلة المشروع القومي للترجمة عن المجلس الأعلى للثقافة بمصر، ترجمة عربية لكتاب "الشرق الأوسط والولايات المتحدة.. إعادة تقييم تاريخي وسياسي".
 
ويتناول المؤلف ديفد ليش أستاذ تاريخ الشرق الأوسط بجامعة ترينيتي بالولايات المتحدة، إعادة قراءة تاريخ العلاقة بين بلاده ومنطقة الشرق الأوسط.
 
ويرى لينش أن بلاده هي أكثر القوى الخارجية تأثيرا بالشرق الأوسط مع أنها في الوقت نفسه ليست أكثرها شعبية، وكان بالإمكان –حسب قوله- أن تكون السياسة الأميركية أبعد نظرا.
 
وأضاف أن هذه الصورة المشوهة للشرق الأوسط والإسلام لدى الأميركيين بدأت منذ فترة تكوين الدولة، وبلغت ذروتها بعهد الرئيس الثالث للولايات المتحدة توماس جيفرسون (1801 – 1809) الذي خاض حربا لوقف ما اعتبره أعمال قرصنة بالبحر المتوسط.
 
من جانبه قال مترجم الكتاب المصري أحمد محمود بالمقدمة إن العلم الأميركي رفع خارج البلاد لأول مرة على معسكر للجيش شمال إفريقيا عام 1805، لتشهد حربا أميركية لتأمين حرية الملاحة في أعالي البحار. وكانت تلك هي المرة الأولى التي يرفع فيها العلم الاميركي على معسكر للجيش على أرض العالم القديم.
 
وعن بداية اقتراب أميركا من منطقة الخليج، أشار المؤلف إلى وجود ما اعتبره قوى خفية رتبتها بالمقام الأول الولايات المتحدة عام 1953 حين نجحت في الإطاحة برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق المنتخب انتخابا شعبيا. وتكشف أزمة مصدق كيف بدأت واشنطن بطريقة تكاد تكون فطرية اتباع خطوات الإمبريالية البريطانية.
 
وأوضح أنه "مع سقوط شاه إيران الذي أطاحت به الثورة الإسلامية بقيادة الزعيم الراحل آية الله الخميني عام 1979 ومع الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات من عام 1980-1988 بدأت واشنطن تنظر إلى الرئيس العراقي السابق صدام حسين على أنه الشرطي الجديد في المنطقة.. وربما يقوم بالدور الذي لم يقم به الرئيس المصري السابق أنور السادات حق قيامه وهو قيادة الإجماع العربي المعتدل نحو السلام مع إسرائيل".
 
وتحدث الكتاب عن أن "التاريخ أظهر في كثير من الأحيان أن الكفاح من أجل الاستقلال نادرا ما يكتب له النصر على طاولة المفاوضات بل إنه ينتصر بعد كفاح مسلح طويل وممتد يعرفونه الآن بأنه إرهاب. ويبدو أن الفلسطينيين بالضفة الغربية وغزة هم الآن المحدد الحقيقي للسياسة الخارجية للمنظمة والسلطة في غياب القيادة الفاعلة والدعم السياسي على المستويين الإقليمي والمحلي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة