قيادات فتح بغزة ترفض تأجيل التقرير   
الثلاثاء 1430/10/16 هـ - الموافق 6/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)
عبد الله أبو سمهدانة
أحمد فياض-غزة
أعلنت قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بقطاع غزة رفضها لما قامت به السلطة الفلسطينية من طلب تأجيل عرض تقرير القاضي الدولي ريتشارد غولدستون بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، لكن  مواقفها بدت متباينة إزاء تشكيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجنة تحقيق للكشف عن ملابسات التأجيل.

وأعرب عضو القيادة العليا لفتح عبد الله أبو سمهدانة، عن الرفض القاطع لتأجيل عرض التقرير على مجلس حقوق الإنسان تمهيداً لعرضه على مجلس الأمن، لمعاقبة تل أبيب على ما ارتكبته من جرائم.

وأضاف أن فتح تثمن عالياً هذا التقرير وخصوصاً في الجانب الذي يدين فيه إسرائيل، وأن الحركة تضغط الآن على منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية من أجل تعجيل عرض التقرير على مجلس حقوق الإنسان.

وأوضح أن قرار التأجيل لم يطرح على فتح التي تفاجأت قياداتها بالخبر الذي وقع على مسامعها كالصاعقة، لافتا النظر إلى أن الحركة ستكون ضد أي جهة فلسطينية مسؤولة يتبين تورطها في قضية التأجيل.

وأكد أن قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل لجنة للكشف عن ملابسات قرار التأجيل، ناجم عن قرار اللجنة المركزية لحركة فتح التي اجتمعت ورفضت التأجيل، وطالبت منظمة التحرير بالتحقيق والكشف عن الجهة التي تقف خلف قرار التأجيل.
 
أسامة الفرا
ضغط

أما عضو المجلس الثوري لحركة فتح أسامة الفرا، فأكد وقوف المجلس ضد عملية التأجيل، وأشار إلى أن فتح تحركت بشكل سريع فيما يتعلق بهذا الموضوع، وطلبت من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تشكيل لجنة تحقيق في هذا الشأن.

وأقر الفرا في حديثه للجزيرة نت بأن اللجنة لن يكون بمقدورها إعادة  التقرير ليعرض على مجلس حقوق الإنسان، ولكن المهم في عملها -حسب رأيه- أنها ستكشف عن الجهة التي لم تعمل جاهدة من أجل بحث التقرير.

ودعا عضو المجلس الثوري إلى ضرورة اتخاذ اللجنة إجراءات عقابية تطال كل من تسبب في تأجيل بحث التقرير، مشيراً إلى أن هذا الإجراء سيؤسس لمرحلة جدية في عمل السلطة الوطنية من الناحية الرقابية وفيما يتعلق بأي إخفاقات مستقبلية.

إصرار
من جهته قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح محمد حجازي إن قيادات وكوادر الحركة ضد أي وقف لمحاسبة ومعاقبة إسرائيل، مضيفا "نحن كفتح ضد قرار التأجيل وحتى وإن كانت السلطة الفلسطينية هي التي أيدت قرار التأجيل".
محمد حجازي

ويرى حجازي أن تشكيل الرئيس الفلسطيني للجنة تحقيق في ملابسات الموافقة على تأجيل تقرير غولدستون إلى مجلس حقوق الإنسان لا تغني شيئاً، لأن إصدار مثل هذا القرار ليس سهلاً، وكان بإمكان السلطة  تفادي الوقوع في ذلك.
 
ورداً على سؤال للجزيرة نت حول ما إن كان يرى أن الرئيس الفلسطيني جاد في الكشف عن ملابسات أسباب تأجيل عرض التقرير، قال "نحن
كفتح لا نرى ولا ننتظر الكثير من هذه اللجنة، ونحن كأعضاء وكوادر في فتح سنبقى نطالب بتحويل تقرير غولدستون إلى الأمم المتحدة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة