وفاة وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك   
الأحد 2/7/1426 هـ - الموافق 7/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

روبن كوك استقال من حكومة توني بلير احتجاجا على غزو العراق(الفرنسية)

توفي وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك عن عمر يناهز 59 عاما، وقالت مصادر طبية بريطانية إن كوك سقط مغشيا عليه أثناء ممارسته رياضة المشي مع زوجته في منطقة إينفرنس شمال أسكتلندا.

وأعلنت الشرطة البريطانية أن كوك أصيب على ما يبدو بوعكة صحية مفاجئة لدى اقترابه من قمة جبل بن ستاك، ونقل على الفور في مروحية إلى المستشفى حيث توفي.

عين كوك وزيرا للخارجية عقب فوز العمال الكاسح بزعامة توني بلير على حزب المحافظين الحاكم عام 1997، وحاول جاهدا العمل بوعد قطعه للبريطانيين فور تعيينه يقضي بانتهاج سياسة خارجية متميزة لا يتخلى فيها عن الأبعاد الأخلاقية.

ويرى مراقبون أن كوك سياسي عنيد لكن البعض من زملائه يرى أنه لا يملك الدهاء الدبلوماسي المطلوب لرجل في مثل مركزه، ويشير هؤلاء إلى حرصه على الانسجام ما بين قناعاته الأخلاقية وعمله السياسي، وهو حرص جعله هدفا لانتقادات بعض حلفاء بلاده.

فبعد نحو عام من اعتلائه منصبه أثار معارضو تعيينه في هذا المنصب فضائح تتعلق بعلاقة مفترضة له مع سكرتيرته غاينور ريغان التي تزوجها لاحقا، بعد انفصاله عن زوجته الأولى.

ولم تتوقف الحملات ضد كوك الذي ألقى الكثير من الصخور في برك السياسة البريطانية التقليدية فقد شن معارضوه حملة عليه اتهموه فيها بإفساد زيارة تاريخية لملكة بريطانيا إليزابيث الثانية إلى باكستان والهند عام 1997 إثر اقتراحه قيام لندن بالوساطة بين البلدين بشأن قضية كشمير، واثار تصريح كوك انزعاج نيودلهي وتحولت الزيارة إلى حرب كلامية متبادلة بين المسؤولين الهنود والبريطانيين.

كما أثارت انتقاداته المتكررة لسياسة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة استياء تل أبيب ومعها قطاعات نافذة في الإعلام والسياسة في بريطانيا، مما جعله هدفا للمزيد من الحملات الإعلامية.

وفور تفجر أزمة كوسوفو عام 1999 لعب كوك دورا بارزا في اتخاذ قرار داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالتدخل العسكري لوقف مذابح القوات الصربية في الإقليم ضد الألبان. وكان كوك يعتبر ذلك أعظم إنجاز له خلال حياته السياسية.

وعقب احتفاظ العمال بالسلطة في انتخابات يونيو/حزيران 2001 عين كوك وزيرا لشؤون البرلمان، لكنه استقال في مارس/آذار 2003 احتجاجا على مشاركة بريطانيا في غزو العراق، ودعا بعد ذلك مرارا إلى سحب القوات البريطانية متهما بلير بالكذب على الشعب البريطاني لتبرير المشاركة في الحرب.

ومثل كوك في مجلس العموم منطقة ليفنغستون وسط أسكتلندا بعد أن مثل وسط مدينة أدنبره بين عامي 1974 و1983.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة