رفض إيراني لإرسال اليورانيوم للخارج   
الخميس 1430/11/4 هـ - الموافق 22/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:28 (مكة المكرمة)، 20:28 (غرينتش)

رئيس الوفد الإيراني في محادثات فيينا علي أصغر سلطانية يتحدث للصحفيين (الفرنسية) 

رفض نائب رئيس البرلمان الإيراني محمد رضا بهونار فكرة إرسال يورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج من أجل تخصيبه لدرجة أعلى، وذلك في مؤشر على تردد طهران في قبول اقتراح يهدف لتهدئة توترات دولية بشأن طموحاتها النووية.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدمت مسودة اتفاق لإيران وثلاث قوى كبرى هي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، للموافقة عليه بحلول الجمعة، وهو ينص على خفض مخزون طهران من اليورانيوم المخصب إلى أقل من الحد الذي يمكن استخدامه في إنتاج سلاح نووي إذا ما جرى تخصيبه إلى درجة أعلى، وذلك مقابل تزويد إيران بالوقود لمفاعل نووي ينتج نظائر تستخدم لأغراض طبية.

ورحبت إيران الأربعاء بمسودة الاتفاق التي تسلمتها من مدير الوكالة المصري محمد البرادعي في العاصمة النمساوية فيينا، لكن رئيس وفدها للمحادثات علي أصغر سلطانية أوضح أنه سيتباحث مع المسؤولين في بلاده لتحديد الموقف النهائي حيال المسودة.

وأوضح سلطانية أن الروس هم المسؤولون عن تخصيب اليورانيوم الإيراني، في إشارة إلى أن طهران تقبل بتصدير معظم ما تملكه من يورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا لرفع درجة تخصيبه، رافضا في الوقت نفسه الدخول في أي تعاون مباشر مع فرنسا في هذا الشأن.

لكن بهونار عاد الخميس ليصرح بأن العرض المقدم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير مقبول، مؤكدا أن الوكالة ملزمة بتزويد إيران بالوقود بناء على اتفاق منع الانتشار النووي، ومضيفا أنه في حالة تقاعس الوكالة عن ذلك فإن بلاده ستتولى الأمر بنفسها.

رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي (الفرنسية)
تفاصيل الاتفاق

وكان دبلوماسيون غربيون أوضحوا أن الاتفاق الذي عرضته الوكالة بعد ثلاثة أيام من المحادثات يلزم طهران بإرسال 1.2 طن من مخزونها المعلن من اليورانيوم منخفض التخصيب والذي تصل كميته إلى 1.5 طن إلى روسيا التي ستقوم بزيادة درجة تخصيبه، ثم ينقل إلى فرنسا لتحويله إلى قضبان وقود، وبعدها يعاد إلى إيران لاستخدامه في مفاعل ينتج نظائر مشعة لعلاج السرطان.
 
من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن بلاده تعارض مسودة الاتفاق بين القوى الكبرى وإيران، معتبرا أنه يمكن أن يعيد البرنامج النووي الإيراني سنة إلى الوراء لكنه يمنح طهران الشرعية في تخصيب اليورانيوم.

وفي ندوة عقدت بمدينة القدس الخميس، تحت عنوان "طبيعة إسرائيل عام 2020"، قال باراك إن المطلوب هو وقف التخصيب في إيران وليس فقط إخراج المواد المخصبة منها، وطالب في الوقت نفسه بعدم إطالة الحوار مع طهران وبفرض عقوبات مشددة عليها مع عدم استبعاد أي خيار في مواجهة طموحاتها النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة