ضجة حول تعطيل رواية للأطرش   
الخميس 1431/4/3 هـ - الموافق 18/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:51 (مكة المكرمة)، 17:51 (غرينتش)
 
توفيق عابد-عمان
تعطل إصدار رواية رغبات ذاك الخريف، لمؤلفتها ليلى الأطرش  شهرين كاملين وحرمت من المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بسبب ملاحظات عن احتوائها على مواضيع حساسة تسبب حرجا لوزارة الثقافة الأردنية.
 
وتتناول الرواية المتغيرات في النسيج الاجتماعي والفكري في العاصمة الأردنية عمان ومتغيرات ما بعد أحداث سبتمبر/أيلول 1970 بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الأردنية.
 
ووفق الرواية فإن انتظار الوطن كان يتم في المخيم، فالوطن حلم معلق بخارطة على جدران الرطوبة، مع احتفاظهم بمفاتيح بيوتهم، هذه الأحلام تتكسر أو تزدهر وفق المتغير السياسي خاصة بعد أوسلو.
 
وقالت الأطرش للجزيرة نت إنه في ضوء المطالبة بوقف إصدار الرواية طلبت وزارة الثقافة مراجعة 33 صفحة وحذف بعض الكلمات أو الإشارات وعندما راجعت الصفحات وجدت أنها سياسية ودينية وجنسية ورفضت تغيير كلمة واحدة.
 
وقالت إن ردها للمسؤولين "إذا كانت الوزارة غير قادرة أو لا تحتمل جرأة الرواية فأعيدوها لي".
 
"
لا يوجد مبرر للضجة المثارة لأن لجنة التفرغ الإبداعي طلبت وقتا إضافيا لقراءة المخطوطة وقد أقرتها بالشكل المتفق مع الكاتبة
"
هزاع البراري
موقف
ورفضت تصنيفها كاتبة جنس رغم اختراقها التابوهات الثلاثة دائما في جميع أعمالها مؤكدة أنها لا تلجأ للوصف الجنسي المكشوف.
 
وقالت إنها طرحت في رواية مرافئ الوهم، قضية المحلل بعد الطلاق البائن بينونة كبرى من وجهة نظر المرأة وليس الرجل.
 
لكن مدير الدراسات بوزارة الثقافة هزاع البراري ذكر للجزيرة نت أن الملاحظات جاءت من داخل الوزارة وتصب في مصلحة العمل وهذا من وجهة نظره يندرج في الحرص على توسيع هامش الحريات وأن الإبداع غير مقيد إلا بالضوابط الأخلاقية والفكرية.
 
وأكد أنه لا يوجد مبرر للضجة المثارة لأن لجنة التفرغ الإبداعي طلبت وقتا إضافيا لقراءة المخطوطة وقد أقرتها بالشكل المتفق مع الكاتبة نافيا اشتراط أية تعديلات على النص، وأوضح أن الكاتبة قامت ببعض التعديلات من تلقاء نفسها وبقناعتها الشخصية.
 
ونفى البراري تحويل المخطوطة لدائرة المطبوعات والنشر لإجازتها مما يخالف القانون كما لم يطلب من الكاتبة إجراء أي تعديلات، وقال إنه بعد إلحاق دائرة المطبوعات بوزارة الثقافة تم الإفراج عن عدد كبير من الكتب وتوسيع هامش الحريات.
 
احتراز
ومن جانبه قال عضو اللجنة العليا للتفرغ الإبداعي وأستاذ النقد الأدبي بجامعة اليرموك يوسف بكار إن وزارة الثقافة أبلغت بوجود ملاحظات على الرواية دون أن تكشف مصدرها و"اجتمعنا لمناقشتها وبقينا على تقييمنا المسبق وتمسكنا بآرائنا".
 
وأضاف بكار للجزيرة نت إنه للاحتراز تم حذف آية كريمة وجملة تدور حول السنة والشيعة مضيفا أن الرواية جميلة وممتدة الآفاق وتعالج قضايا اجتماعية وليس هناك ما يستحق الضجة حولها.
 
وأوضح أنه من حق الوزارة حين تقدم لها ملاحظات أو اعتراضات بشأن أي مطبوعة تحمل اسمها أن تتأكد وتتحقق من صحتها وهذا ما حصل.
 
وأضاف أن الرواية جيدة وليس فيها ما يسيء "للدين والسياسة والجنس" بل تنقل أحداثا واقعية تمارس أكثر من النماذج التي تحدثت عنها ليلى الأطرش أو جمال ناجي في روايته "عندما تشيخ الذئاب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة