الذرية: تناقض بكميات يورانيوم إيران   
السبت 1433/4/3 هـ - الموافق 25/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)
الوكالة الذرية قالت إن جردا لليورانيوم في منشأة الأبحاث أظهر أنه يقل عن إحصاء المنشأة (رويترز-أرشيف)
 

 



 
 ذكر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لم تفصح بعد عن سبب التفاوت في كميات اليورانيوم في موقع أبحاث بطهران بعد عدم مطابقة قياسات أجراها المفتشون الدوليون العام الماضي الكمية التي أعلن عنها مركز الأبحاث.

ويسعى مفتشو الأمم المتحدة للحصول على معلومات من إيران للمساعدة في توضيح القضية بعد أن  أظهر جرد قاموا به في أغسطس/آب الماضي لليورانيوم الطبيعي والنفايات في منشأة الأبحاث في طهران أنه يقل بواقع 19.8 كيلوغراما عن إحصاء المنشأة.

ويقول الخبراء إن كمية صغيرة كهذه من اليورانيوم الطبيعي لا يمكن أن تستخدم في إنتاج قنبلة لكن يمكن استخدامها في اختبارات متعلقة بالأسلحة.

وجاء في أحدث تقرير فصلي للوكالة التابعة للأمم المتحدة والذي وزع على الدول الأعضاء مساء أمس الجمعة "أن التفاوت لم يوضح بعد".

ويظهر التقرير الذي يقع في 11 صفحة أيضا أن إيران ضاعفت بدرجة كبيرة من جهودها لتخصيب اليورانيوم وارتفعت أسعار النفط بعد نتائج التقرير التي زادت مخاوف تصاعد التوتر بين إيران والغرب.

وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة النووية فحسب لكن رفضها الحد من نشاطها تسبب في عقوبات تزداد شدة على صادراتها النفطية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها طلبت -خلال محادثاتها مع إيران هذا الشهر بشأن التناقض في مختبر أبحاث جابر بن حيان متعدد الأغراض- الاطلاع على السجلات والعاملين المشاركين في تجارب تحويل اليورانيوم بين عامي 1995 و2002.

وقال تقرير الوكالة "إيران أوضحت أنها لم تعد تمتلك عملية التوثيق اللازمة وإن الأفراد المشاركين لم يعودوا متاحين".

وذكرت وكالة الطاقة الذرية أن إيران أشارت إلى أن سبب هذا التناقض ربما يكون كمية أكبر من اليورانيوم في النفايات مما قاسها مفتشو الأمم المتحدة. وقالت "تعرض ايران في ضوء هذا معالجة كل كم النفايات واستخلاص اليورانيوم بداخلها".

وكان مبعوث إيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية رفض العام الماضي هذا التفاوت ووصفه بأنه "لا يمثل أي قضية على الإطلاق".

لكن مسؤولا أميركيا كبيرا قال في نوفمبر/تشرين الثاني إن الأمر يتطلب قرارا "فوريا" مستشهدا بمعلومات توضح أن "كمية بالكيلوغرامات" من اليورانيوم الطبيعي باتت متوفرة للبرنامج العسكري الإيراني.

ويمكن استخدام اليورانيوم في محطات الطاقة وهو هدف إيران المعلن أو لتوفير مادة لصنع الأسلحة إذا جرى تخصيبه إلى مستويات أعلى مثلما تشتبه الدول الغربية في أن ذلك هو هدف إيران النهائي.

وأحالت وكالة الطاقة الذرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي معلومات إلى أجهزة المخابرات أوضحت أن إيران قامت بأبحاث وتجارب بهدف تطوير قدرة إنتاج أسلحة نووية مما دفع الدول الغربية إلى تغليظ العقوبات على طهران.

وقدم تقرير الوكالة أمس أيضا تفاصيل عن نتائج مهمة بعثتها في طهران خلال الأسبوع المنصرم حيث فشلت طهران في الرد على مزاعم عن قيامها بأبحاث ذات صلة بتطوير أسلحة نووية فيما يمثل ضربة لاحتمال استئناف المحادثات الدبلوماسية التي قد تساعد في تهدئة المخاوف بشأن اندلاع حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت الذرية في تقريرها إلى أن إيران زادت قدرتها على تخصيب اليورانيوم لمستويات متقدمة رغم وجود أوامر من مجلس الأمن الدولي بوقف مثل هذا العمل وضاعفت قدرتها على تخصيب اليورانيوم ثلاث مرات إلى مستوى 20% في منشأة فوردو وزادت عدد أجهزة الطرد المركزي بنسبة دون الـ5% في منشأة نطنز من 2600 إلى 8808.

وأفاد تقرير الوكالة الدولية بأن إيران وبسبب تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20%، تسببت في إثارة مخاوف الغرب لأنه نظريا يمكن تحويله إلى مادة صالحة للاستخدام في القنابل بشكل أكثر سهولة من اليورانيوم المخصب بنسبة دون الـ5%.

التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أظهر من جديد الطبيعة السلمية للبرامج النووية الإيرانية وزاد من تجسيد التقدم الذي أحرزته إيران في التكنولوجيا النووية

تأكيد إيراني
من جانبها، قالت إيران أمس الجمعة إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن برنامجها النووي يثبت أنه ذو طبيعة سلمية وفقا لما صرح به المبعوث الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن سلطانية قوله "التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أظهر من جديد الطبيعة السلمية للبرامج النووية الإيرانية وزاد من تجسيد التقدم الذي أحرزته إيران في التكنولوجيا النووية".

وقال سلطانية إن المواد المذكورة في تقرير الوكالة الأخير أعلن عنها المسؤولون الإيرانيون من قبل والذين أكدوا إنتاج 95.4 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% و5441 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 5%.

وأضاف أن عدم منح وفد الوكالة الزائر فرصة دخول منشأة بارشين العسكرية في جنوب شرق طهران كان بسبب مسائل فنية ولكن يمكن تسويتها من خلال مفاوضات جديدة.

وقال أيضا إن إيران ملتزمة باللوائح النووية الدولية واستمرار التعاون مع الوكالة "لكن طهران لن تقدم أي تنازلات بشأن حقوقها في مواصلة برامجها النووية السلمية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة