اجتماع للدول المانحة وإندونيسيا لا تضمن سلامة عمال الإغاثة   
الأربعاء 1425/12/2 هـ - الموافق 12/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)
مئات الجثث لا تجد من يواريها الثرى في إقليم آتشه الإندونيسي المضطرب (الفرنسية)
 
تجتمع الدول المانحة لضحايا تسونامي بآسيا اليوم في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة لتجسيد الوعود بتقديم المساعدات، وتنسيق اندفاع التضامن الذي تجلى بعد الكارثة يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وسيحضر المؤتمر أكثر من 250 مندوبا عن البلدان المنكوبة والحكومات المانحة والمنظمات الإنسانية، ويرأسه منسق العمليات الطارئة للمنظمة الدولية يان إنغلاند.
 
وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إليزابيث بيرز إن المنظمة تنتظر بهذه المناسبة من الدول أن تضفي صفة رسمية على وعودها بتقديم مساعدة، وتتخذ التزامات ملموسة تترافق مع مهل محددة.
 
وقد طلبت المنظمة الأممية التي تأكد دورها التنسيقي يوم الخميس الماضي بمؤتمر جاكرتا, 977 مليون دولار لمساعدة خمسة ملايين شخص خلال ستة أشهر بالمناطق المنكوبة.
 
وتلقت الأمم المتحدة حتى الآن وعودا بالمساعدة تبلغ قيمتها الإجمالية 2.69 مليار دولار أي ثلاثة أضعاف ما طلبته تقريبا، لكن الدول المانحة لم تحدد بعد موعدا لتقديم هذه المبالغ.
 
وتتخوف المنظمات الإنسانية من تقلص عمليات الدفع, حين تنحسر أخبار الكارثة التي أدت إلى أكثر من 156 ألف قتيل عن الصفحات الأولى للصحف.


 
حطام الطائرة الأميركية قرب باندا آتشه (رويترز)
سلامة عمال الإغاثة

في غضون ذلك أعلنت إندونيسيا أنه لا يمكنها أن تضمن سلامة عمال الإغاثة خارج إقليم آتشه المنكوب بموجات المد البحري والذي يشهد حربا أهلية بدأت قبل عقود.
 
وقال بودي أتماجي رئيس عمليات إغاثة الكوارث للإقليم بمؤتمر صحفي، إن وكالات المعونات ستحتاج إلى إذن للعمل خارج باندا آتشه عاصمة الإقليم 
وميلوباه الواقعة على بعد 150 كلم فقط من مركز الزلزال الذي بلغت قوته تسع درجات بمقياس ريختر.
 
جاء ذلك بعد تعليق واشنطن مساعداتها بالإقليم، بعد تحطم مروحية أميركية من طراز سي هوك كانت تنقل عشرة بحارة يشاركون بجهود الإغاثة بآتشه مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص كانوا على متنها.
 
وفي حادث آخر وقع تبادل لإطلاق النار بمدينة باندا أتشه التابعة لجزيرة سومطرة الإندونيسية أكثر المناطق تأثرا بالزلزال، دون أن يؤدي إلى وقوع ضحايا.


 
حصيلة جديدة
من ناحية أخرى كشفت حصيلة جديدة أن عدد قتلى كارثة تسونامي بجزيرة سومطرة بلغ 105262 شخصا، وليس 10455 كما ورد بحصيلة سابقة.
 
وتفيد تلك المعلومات أن عدد المفقودين بالجزيرة التي ضربها المد البحري يصل إلى 10046 شخصا، فيما لا يزال 1443 آخرون يتلقون العلاج بعد ستة عشر يوما على الكارثة.
 
وبينما زاد سقوط الأمطار على سومطرة من صعوبة تحرك قوافل الإغاثة، أعلن مركز رصد الزلازل بهونغ كونغ في بيان أن هزة أرضية ارتدادية بقوة 6.2 درجات على مقياس ريختر ضربت صباح اليوم المحيط الهندي قبالة الشواطئ الإندونيسية.
 
وقال المصدر إن الهزة وقعت قبالة جزيرة سومطرة وإن مركزها يقع على بعد 60 كلم إلى جنوب غرب باندا آتشه.


 
الوضع بسريلانكا
وبينما تتواصل جهود عمال الإغاثة هناك لدفن الجثث المتعفنة, قتل ثلاثة أشخاص وجرح 37 آخرون جراء انفجار قنبلتين ألقيتا خلال اشتباك بين مسيحيين وهندوس بالمنطقة المنكوبة شرقي البلاد.
 
ودعا المتحدث باسم قوات المارينز الأميركية -التي نشرت مئات من جنودها بسومطرة وشرق سريلانكا للمشاركة بعمليات الإغاثة- العاملين الأجانب بعد الحادث إلى الالتزام الحذر أثناء عملهم بمنطقة معروفة بعدم الاستقرار.
 
طفل سريلانكي بعد أن فقد عائلته (الفرنسية)
في غضون ذلك تظاهر مئات التاميليين الذين يشكلون الأغلبية بولاية تاميل نادو التي ضربها الزلزال أمام مقر الأمم المتحدة بجافنا، احتجاجا على امتناع الأمين العام للمنظمة عن تفقد مناطقهم.
 
وكان كوفي أنان تفقد منطقة هامبوتانا جنوب البلاد قبل أن يتوجه لمخيمات اللاجئين بترينكومالي (260 كلم شمال العاصمة كولومبو) دون أن يستجيب لطلب قدمه نمور التاميل للأمم المتحدة بأن تشمل جولته مناطقهم.
 
وأعرب الأمين العام اليوم عن أمله ألا يؤدي امتناعه عن زيارة مناطق التاميل إلى توتر العلاقة بين المتمردين والأمم المتحدة، مضيفا أنه سيزور كافة أرجاء سريلانكا عند تحقق السلام.
 
وقد قام أنان بجولة بالمناطق المتضررة في إندونيسيا وسريلانكا بعد مشاركته بمؤتمر جاكرتا للدول المتضررة والمانحة, على أن يختتم جولته اليوم بجزر المالديف التي أغرق تسونامي جزءا كبيرا من أراضيها. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة