إسرائيل ترحب بمبادرة الأردن والوزاري العربي يعدلها   
الأحد 9/2/1426 هـ - الموافق 20/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)
وزراء الخارجية العرب اتفقوا على صياغة جديدة للمقترح الأردني لا تغيير جوهر إعلان بيروت (الفرنسية)

استأنف وزراء الخارجية العرب اليوم أعمالهم بالجزائر لتحضير البيان الختامي للقمة العربية التي ستنطلق يوم الثلاثاء القادم وسط أنباء عن توصل إلى اتفاق بخصوص إعادة صياغة المقترح الأردني حول السلام العربي مع إسرائيل.

 

وقال وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة –المكلف بإعادة صياغة المقترح الأردني- إن وزراء الخارجية العرب اتفقوا على صياغة جديدة للمقترح الأردني تستعمل اللغة ذاتها التي استعملت في بيان قمة بيروت في 2002.

 

وأضاف القدوة أن "لا شيء تغير في الصياغة الجديدة في ما يخص إعلان بيروت سواء في ما يتعلق بالقدس أو اللاجئين الفلسطينيين".

 

ناصر القدوة: الصياغة الجديدة لمبادرة الأردن  تستعمل اللغة ذاتها التي استعملها بيان بيروت لـ 2002 (الجزيرة-أرشيف)
وكان المقترح الأردني أثار اعتراض أغلب وزراء الخارجية العرب، واعتبر مندوبو فلسطين ولبنان وسوريا أنه يقدم تنازلات مجانية لا يقابلها شيء من الطرف الإسرائيلي، ووصفه دبلوماسي عربي رفض الكشف عن هويته بأنه "غامض ومشوش وغير كاف".

 

ويؤكد النص المعدل -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة- منه أن الدول العربية مستعدة لإقامة سلام مع إسرائيل شرط انسحابها إلى خط الهدنة لعام 1949 وتسوية قضية اللاجئين وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 194، وكذا إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

 

ترحيب إسرائيلي

غير أن وزير الخارجية الأردني هاني الملقي نفى أن يكون مقترح بلاده يتضمن تعديلات أساسية على بيان بيروت "بحيث توافق الدول العربية على تطبيع علاقاتها السياسية مع إسرائيل قبل أن تفي هي بالتزاماتها".

 

لكن المبادرة الأردنية لقيت ترحيب إسرائيل التي أبدت أملها في أن تتبناها القمة في نهاية أعمالها.

 

وقال مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن "مجرد كون الأردن تقدم بمثل هذا النوع من المقترحات يمثل بداية تغيير في العالم العربي".

 

وأضاف المسؤول -الذي لم يكشف عن هويته- أن "المقترح الأردني لا يمثل تغييرا جوهريا لكنه يشكل تقدما"، مضيفا أنه يبقى الآن انتظار ما إن كانت من أسماها الدول المعتدلة ستنجح في ضبط اللهجة المناسبة خلال القمة.

 

الترحيب ذاته أعرب عنه نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز بقوله إن "القمة العربية عليها أن تقرر ما إن كانت جامعة سلام أم جامعة لمواصلة الحرب"، مضيفا أن "اختيار السلام قد يكون أحسن مساعدة تقدمها الجامعة للوصول إلى دولة فلسطينية".

 

خطب قليلة

وسيركز وزراء الخارجية العرب في صياغتهم البيان الختامي على ملفات إصلاح الجامعة العربية إضافة إلى العراق وفلسطين ولبنان الذي سيغيب رئيسه إميل لحود عن القمة لانشغاله بالأزمة السياسية في بلاده.

 

بيريز دعا القمة العربية إلى تبني مبادرة الأردن (الفرنسية-أرشيف)

ورغم أن لبنان سيأخذ حيزا مهما من البيان الختامي للقمة العربية، فإن ما سميت فقرة التضامن مع الشعب اللبناني سوف لن تتطرق لا إلى مسألة الانسحاب السوري ولا إلى قرار مجلس الأمن 1559 ولا إلى اتفاق الطائف ربما تجنبا لإحراج الحكومتين السورية واللبنانية وكذا المعارضة اللبنانية.

 

وفي السياق نفسه نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الخارجية الأردني هاني الملقي اليوم أن الملك عبد الله الثاني لن يشارك في قمة الجزائر بسبب التزامات له في الولايات المتحدة أخذها منذ خمسة أشهر.

 

وقد علمت الجزيرة نت أن القمة العربية بالجزائر ستركز على الجلسات المغلقة لبحث الملفات الكبرى، وأن كلمات الزعماء خلال حفل الافتتاح ستكون قليلة.

 

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أشار في ندوة تلفزيونية إلى أن مسؤولية تعطل الجامعة العربية تتقاسمها الجامعة والدول الأعضاء على قدم المساواة، مشيرا إلى أن 259 قرارا ظلت مهملة لغياب آلية تصويت عملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة