الكونغو تدعو 20 جماعة مسلحة لمفاوضاتها مع نكوندا   
الاثنين 1429/12/10 هـ - الموافق 8/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:33 (مكة المكرمة)، 23:33 (غرينتش)
جنود كونغوليون يراقبون طريقا يوصل إلى منطقة التمرد (الفرنسية)
 
قال وزير الإعلام في الكونغو الديمقراطية لامبيرت ميندي الأحد إن حكومة بلاده دعت عددا من الجماعات المسلحة للمشاركة في محادثات مع متمردي التوتسي بهدف إنهاء القتال في إقليم كيفو الشمالي.
 
وأوضح الوزير أن نحو 20 جماعة ستشارك في المفاوضات المقررة بالعاصمة الكينية نيروبي في الاثنين، مضيفا أن الحكومة الكونغولية لا تريد استبعاد أحد خاصة أن الجماعات الراغبة في المشاركة هي جماعات وقعت على اتفاق سلام في يناير/كانون الثاني.
 
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من تأكيد المتمردين التوتسي الذين يقودهم الجنرال المنشق لوران نكوندا أن محادثات نيروبي يجب أن تكون ثنائية وتقتصر عليهم إضافة إلى الحكومة ولا تضم جماعات مسلحة أخرى لها علاقة بالأزمة شرقي البلاد.
 
كما أكد برتراند بيسيموا المتحدث باسم المتمردين التوتسي أن الحكومة لم تبلغهم بقرار دعوة جماعات أخرى إلى المفاوضات، مضيفا أن موقف جماعته واضح وهو التفاوض مع الحكومة وليس مع أي جهة أخرى، مضيفا أن الحكومة من جانبها يمكنها التفاوض مع من تريده.
 
تحت الضغط
وكانت حكومة الرئيس جوزيف كابيلا وافقت على التفاوض بعدما تلقت العديد من الضربات على أيدي مقاتلي نكوندا الذين بدؤوا أواخر أغسطس/آب الماضي في شن هجوم جديد أجبر ربع مليون شخص على الفرار من العنف في شرق البلاد.
      
وأعلن نكوندا وقفا لإطلاق النار من جانب واحد في أواخر أكتوبر/تشرين الثاني عندما كانت قواته على وشك اجتياح غوما عاصمة إقليم كيفو، وبالفعل التزم المتمردون والجيش بوقف إطلاق النار إلى حد كبير مما أدى إلى هدوء نسبي لمدة تزيد عن شهر.
 
لكن الإقليم الغني بالذهب والألماس والقصدير استمر في المعاناة جراء اشتباكات جرت بين المتمردين ومليشيا ماي ماي المحلية ومتمردي الهوتو الروانديين الذين يتجولون في الإقليم وغالبا ما يدعمون جيش الرئيس كابيلا.
 
معاناة طويلة
يذكر أن هذه المنطقة من القارة الأفريقية عانت طويلا من الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994 عندما قتل متطرفون من الهوتو 800 ألف من التوتسي والهوتو المعتدلين ثم لاذوا بالفرار إلى الكونغو.
 
وتتبادل الكونغو ورواندا الجارتان في منطقة البحيرات العظمى الاتهامات بدعم كل منهما لمتمردين معادين لحكومة الجانب الآخر، وشاركت كيغالي في حربين في الكونغو منذ عام 1996 بزعم ملاحقة قوات الهوتو.
 
وفي المقابل فإن نكوندا الذي يقود نحو 5000 مقاتل كثيرا ما برر تمرده المستمر منذ نحو أربعة أعوم بوجود متمردي الهوتو على أراضي بلاده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة