رقابة ماليزية بالفيديو للأئمة المناهضين للحكومة   
الثلاثاء 1423/8/29 هـ - الموافق 5/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت مصادر صحفية ماليزية أن الحكومة قررت نصب كاميرات في عدد من المساجد بولاية كيدا مسقط رأس رئيس الوزراء محاضر محمد لتسجيل وتصوير الخطب التي يلقيها أئمة معروفون بمناهضتهم لحكومة كوالالمبور.

وأشارت الصحف إلى أن الحكومة تحاول بهذا الإجراء اجتثات جذور ما تسميه التشدد الإسلامي الذي تعتقد أن عناصر بالمعارضة الإسلامية المحافظة تذكيه. وكانت الحكومة الماليزية قد أوقفت في وقت سابق الدعم المادي للمدارس الدينية زاعمة أنها تزرع بذور الكراهية لمحاضر محمد شخصيا.

وأضافت الصحف أن حكومة ولاية كيداه تخطط لوضع كاميرات في ستة مساجد يهاجم أئمتها علنا الحكومة ورئيسها, في حين ستكتفي بتسجيل الخطب في المساجد الأخرى صوتيا فقط. يشار إلى أن الحزب الإسلامي الماليزي المعارض يسعى إلى الإطاحة بحزب محاضر (المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة) الحاكم في الولاية في الانتخابات العامة المقبلة عام 2004.

محاضر محمد

ونقلت صحيفة "نيو ستريتس تايمز" عن رئيس وزراء ولاية كيداه سيد رزاق سيد زين أن الهدف من هذا الإجراء ليس معاقبة أئمة المساجد, بل لتنقية الأجواء من اللغط المتزايد بشأن استغلال الأئمة لمناصبهم وإرسال برقيات مناهضة للحكومة من خلال الخطب.
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة ستقوم بعزل أي خطيب تثبت إدانته بهذا الشأن.

وتقول الأحزاب المعارضة إن محاضر، الذي سيتقاعد نهاية العام المقبل بعد إنهائه 22 عاما في رئاسة الحكومة، متسلط جدا, وإن الحكومة تسيطر على الأحزاب السياسية, وإن وسائل الإعلام الرئيسية مؤيدة للحكومة.

ويرى المراقبون أن محاضر -الذي يترأس ائتلافا متعدد الأعراق- معتدل وصبور في تعامله مع القضايا الدينية. ويسعى الحزب الإسلامي الماليزي إلى تشكيل حكومة إسلامية وأن تلتزم القوانين بمبادئ الشريعة الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة