فرنسا: عرفات يعيش ساعاته الأخيرة   
الجمعة 30/9/1425 هـ - الموافق 12/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)

الشارع الفلسطيني يعيش حالة من الترقب (الفرنسية)


دخلت الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مرحلة حرجة، حيث صرح رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران بأن الرئيس الفلسطيني يعيش "ساعاته الأخيرة".
 
وقال رافاران في حديث للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي "أتمنى أن نحترم الساعات الأخيرة للرجل (عرفات) الذي بدأ يقترب من الموت".
 
وبينما لا يزال الرئيس الفلسطيني في غيبوبة عميقة ووضع صحي شديد التدهور، قال وزير الخارجية نبيل شعث إن عرفات يعاني من نزيف أدى إلى عطل في جزء من الدماغ، مضيفا أن جميع أعضاء جسمه باستثناء القلب والرئتين "لا تعمل بصورة جيدة".

التميمي يحرم رفع الأجهزة الطبية عن عرفات (رويترز)

وكانت المفوضة العامة لفلسطين في فرنسا ليلى شهيد قد أبلغت الجزيرة أن الرئيس عرفات لا يزال على قيد الحياة لكنه في غيبوبة عميقة.

وأكد قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي أن الرئيس عرفات لا يزال حيا يرزق، وأن نزع الأجهزة الطبية عنه محرم ولا يجوز شرعا.

في غضون ذلك استمرت الترتيبات بين الفلسطينيين والفرنسيين استعدادا لاحتمال وفاته، وبدأت الجرافات والشاحنات في رام الله إزالة كتل الإسمنت والحديد في محيط المقر الرئاسي فيما يبدو استعدادا لدفن جثمان الرئيس عرفات.
 
ويعود قرار الإعلان عن وفاة الرئيس الفلسطيني إلى زوجته سهى عندما يبلغها الأطباء في مستشفى بيرسي العسكري بذلك.
 
كما كثفت الفصائل والقوى الإسلامية والوطنية الفلسطينية اجتماعاتها في قطاع غزة لبحث الترتيبات الواجب اتخاذها بعد وفاة الزعيم الفلسطيني.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إنه سيتم بحث المكان الذي سيقام فيه بيت عزاء الرئيس عرفات حيث كان قد اتفق مبدئيا أن يقام في مقر عرفات بغزة.

جنازة الرئيس
في تلك الأثناء يبدو أن المسؤولين الفلسطينيين قرروا قبول العرض المصري باستضافة جنازة عرفات التي يتوقع أن تتم بالقرب من مطار القاهرة الدولي.
 
وقال أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني إن مراسم تشييع جنازة عرفات ستعقد في القاهرة يوم الجمعة القادم في حال توفي قبل ذلك الوقت.

وأوضح الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أن السلطة وافقت على أن تكون جنازة عرفات في حال وفاته بالقاهرة على أن يدفن بعد ذلك في مقر المقاطعة برام الله بالضفة الغربية.

واتفقت السلطات المصرية والقيادة الفلسطينية على تنظيم جنازة رسمية محدودة لعرفات حتى يتسنى للقادة العرب توديعه. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح إن الاستعدادات بدأت في القاهرة لاستقبال الجنازة.
 
في تلك الأثناء قررت القيادة الفلسطينية في اجتماع مشترك للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح أن يتولى رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح رئاسة السلطة لمدة 60 يوما في حالة وفاة عرفات، وذلك طبقا للقانون الأساسي للسلطة الفلسطينية إلى حين إجراء انتخابات.

بوش يؤكد وجود فرصة للسلام برحيل عرفات (الفرنسية)

مستقبل السلام

وحول مستقبل السلام في الشرق الأوسط بعد رحيل عرفات قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن قيادة فلسطينية جديدة ستزيد من فرص الوصول إلى السلام في الشرق الأوسط.

ومع اقتراب رحيل الرئيس عرفات أكد بوش أنه ستكون هنالك "فرصة للسلام" عندما تتولى القيادة الجديدة مسؤوليتها.

كما رأى زعيم المعارضة العمالية الإسرائيلية النائب شمعون بيريز أنه لن يكون بإمكان إسرائيل القول إنه "لا شريك لها" بعد وفاة الرئيس عرفات.
 
ودعا بيريز الحكومة لتقديم "مبادرات حسن نية" تجاه القيادة الجديدة مشددا على التنسيق مع الفلسطينيين في حال تنفيذ أي انسحاب من قطاع غزة خصوصا في ظل الظروف الراهنة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة